الذكاء الاصطناعي يدفع وزير الدفاع الأمريكي للتشكيك في نظرياته عن الحرب

وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس

دفع الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الأسلحة في المستقبل وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس، إلى التشكيك في نظرياته الخاصة حول الحرب.

وردًا على سؤال، السبت، عن تأثير الذكاء الاصطناعي في المستقبل على النزاعات المسلحة، قدم الجنرال السابق في مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) درسًا مرتجلًا عن نظرية الحرب للصحفيين الذين يرافقونه في جولته التي تستمر أسبوعًا في أوربا.

وبعدما ذكر بمؤلفاته المنشورة، قال ماتيس إنه يميز بين طبيعة الحرب الجوهرية وهي ثابتة لأنها بشرية، وطابعها المتغير.

وقال ماتيس في الطائرة التي أقلته إلى واشنطن إن “الطبيعة الجوهرية للحرب هي (…) التجهيز والتكنولوجيا والشجاعة والكفاءة وتكامل القدرات والخوف والجبن، كل هذه الأمور التي تمنح طبيعة جوهرية للحرب التي لا يمكن التكهن بها”.

وأضاف أن “طابع الحرب يتغير باستمرار. كان رجل ألماني مسن يسميها حرباء لأنها تتغير لتتكيف مع زمنها ومع التكنولوجيا ومع الميدان”، مشيرًا بذلك إلى منظر من القرن الثامن عشر يدعى كلاوس فون كلاوزيفيتز.

وأوضح أن الطائرات بدون طيار يتم تسييرها عن بعد اليوم، لكن غدًا الأسلحة يمكنها أن تتعلم وتتكيف وتعمل من تلقاء نفسها.

وتابع “السلاح الموجود في ترسانتنا الذي يطلق عليه أكثر الأسماء خطأ هو الطائرة بلا طيار”، موضحًا أنه “قد لا يكون هناك أحد في قمرة القيادة، لكن هناك من يقود (…) إلى جانب الذين يقومون بتحميل المعلومات والذين يقررون تزويدها بقنابل وكاميرات مراقبة”.

ورأى ماتيس أنه “إذا وصلنا إلى يوم يسير فيه كل شيء بقيادة آلية، فسنصبح كلنا مشاهدين. هذا لن يخدم هدفا سياسيًا بعد ذلك”.

وتابع “أي نزاع هو مشكلة اجتماعية تتطلب حلولًا اجتماعية، حلولًا بشرية”.

وفي نهاية المطاف قال ماتيس “لا أستطيع الرد على سؤالكم. لكن بالتأكيد أشكك في فكرتي الأساسية عن الطبيعة الجوهرية للحرب التي لن تتغير. اليوم علينا أن نشكك في ذلك”.

المصدر: مواقع فرنسية

إعلان