ترمب يوافق على نشر مذكرة سرية تنتقد إف بي آي

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (الجمعة) على نشر مذكرة سرية أعدها نواب جمهوريون تتعلق بالتحقيق في تدخل روسي محتمل في انتخابات الرئاسة في 2016.

وتقول المذكرة التي أعدها مشرّعون جمهوريون إن مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل تحيزا ضد الرئيس، فيما يهد مواجهة نادرة الحدوث مع مسؤولين في جهات إنفاذ القانون.

ورفع ترمب السرية عن المذكرة، رغم اعتراضات مكتب التحقيقات الفيدرالي هذا الأسبوع، وأعادها للكونغرس حيث نشرتها لجنة المخابرات في مجلس النواب على الفور.

وقال ترمب، الذي ينتمي للحزب الجمهوري، في تصريحات للصحفيين، إن مضمون المذكرة يروي قصة مخزية وإن “الكثير من الأشخاص عليهم أن يخجلوا”.

وأصبحت الوثيقة المكونة من أربع صفحات نقطة بارزة في نزاع أوسع نطاقا بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن تحقيق جنائي يجريه المستشار الخاص روبرت مولر بشأن تواطؤ محتمل بين روسيا وحملة ترمب في انتخابات الرئاسة عام 2016.

ويبدو أن مولر يحقق أيضا في أي محاولات لعرقلة التحقيق.

ونفت روسيا التدخل في الحملة الانتخابية، بينما وصف ترمب تحقيق مولر، الذي خيم على عامه الأول في البيت الأبيض، بأنه ملاحقة سياسية ونفى التواطؤ أو عرقلة العدالة.

وتقول المذكرة إن التحقيق في صلات بين حملة ترمب وموسكو مدفوع بتحيز سياسي. وانتقد مكتب التحقيقات الفيدرالي المذكرة ووصفها بأنها منقوصة، بينما قال ديمقراطيون إنها محاولة لنزع المصداقية عن تحقيق مولر.

وتتهم المذكرة مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل بتضليل قاض في محكمة مختصة بإصدار تصاريح لعمليات التنصت في مارس/آذار لدى سعي الجهتين لاستصدار تصريح بالتنصت على كارتر بيج مستشار حملة ترمب، وتقول إن الطلب اعتمد على مصدر متحيز.

ووصف ديمقراطيون المذكرة بأنها “جهد مشين لنزع المصداقية” عن مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل وتحقيق اتحادي في التدخل الروسي في الانتخابات.

وقالوا في بيان: “النشر الانتقائي وتسييس معلومات سرية يمثل سابقة مروعة ستلحق ضررا طويل الأمد بأجهزة المخابرات وجهات إنفاذ القانون”.

وأشاروا إلى أنهم يأملون في نشر مذكرتهم التي ترد على مزاعم المذكرة الجمهورية في الخامس من فبراير شباط.

كان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد عبر هذا الأسبوع عن “قلقه العميق من طمس الحقائق” في مذكرة الجمهوريين، وقال إنها يجب ألا تنشر وذلك في توبيخ علني نادر للرئيس والجمهوريين الذين سعوا لنشر المذكرة.

ودافع أفراد من مكتب التحقيقات الفيدرالي الجمعة عن عملهم وقالوا إنهم “لم ولن يسمحوا للسياسة الحزبية بأن تحرفهم” عن مهمتهم.

وقال رئيس رابطة العاملين في إف.بي.آي في بيان بعد نشر المذكرة “على الشعب الأمريكي أن يعرف أن خدمتهم متواصلة من أعظم جهاز لإنفاذ القانون في العالم”.

ويقول الديمقراطيون إن المذكرة مضللة وتستخدم على نحو انتقائي مواد شديدة السرية في مسعى لتشويه تحقيق مولر.

واتهم ترمب كبار المسؤولين في مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل، وبعضهم عينهم بنفسه، بتسييس تحقيقاتهم لصالح الديمقراطيين على حساب الجمهوريين.

وكتب ترمب على تويتر: “قامت قيادات ومحققو مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل بتسييس عملية التحقيق المقدسة لصالح الديمقراطيين وضد الجمهوريين – وهو أمر لم يكن ليخطر على بال أحد قبل فترة وجيزة”.

المصدر: رويترز

إعلان