تركيا تحذر النظام السوري من مساعدة المسلحين الأكراد في عفرين

المقاتلات التركية تقصف أهدافا في عفرين
المقاتلات التركية تقصف أهدافا في عفرين

قالت تركيا إنها ستواجه قوات النظام السوري إذا دخلت منطقة عفرين في شمال غرب سوريا لمساعدة وحدات حماية الشعب الكردية على التصدي لهجوم تركي.

وجاءت تصريحات يوم الاثنين التي أدلى بها الرئيس التركي طيب أردوغان ووزير الخارجية مولود تشاوش أوغلو بعد أن قال مسؤول كردي الأحد إنه تم التوصل إلى اتفاق يسمح بدخول قوات النظام السوري عفرين قريبا للمساعدة في التصدي للهجوم.

لكن المتحدث باسم وحدات حماية الشعب نوري محمود نفى التوصل لاتفاق مع حكومة دمشق.

وقال نوري محمود المتحدث باسم الوحدات: “ليس هناك أي اتفاق. فقط يوجد دعوة من قبلنا بأن يأتي الجيش السوري ويحمي الحدود”.

وأفاد إعلام النظام السوري (الإثنين) بأن قوات متحالفة مع الحكومة ستدخل منطقة عفرين خلال ساعات لكن مع غروب الشمس لم تكن هناك مؤشرات على أي انتشار هناك.

وقالت تركيا أيضا إن التقرير عن دخول قوات سورية المنطقة “غير صحيحة”.

وقال تشاوش أوغلو في الأردن: “إذا جاءت (قوات النظام السوري) للدفاع عن وحدات حماية الشعب الكردية فحينها لا شيء ولا أحد يمكنه وقفنا أو وقف الجنود الأتراك”.

ونسبت شبكة (سي.إن.إن ترك) إلى أردوغان قوله في وقت لاحق خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن دمشق ستواجه عواقب إذا أبرمت اتفاقا مع وحدات حماية الشعب وأضاف أن عملية عفرين ستستمر.

ولم يرد بعد تعقيب من جيش النظام السوري أو موسكو.

وذكر مصدر في مكتب أردوغان أن الرئيس التركي تحدث مع نظيره الإيراني حسن روحاني بشأن تطورات الوضع في إدلب وعفرين.

وقال بدران جيا كرد، الذي يعمل مستشارا للإدارة التي يقودها الأكراد بشمال سوريا، إن هناك تفاهما عسكريا بين دمشق والقوات الكردية لدخول جيش النظام السوري إلى عفرين، لكنه أضاف أن هناك معارضة قد تحبط ذلك.

وقال مسؤول كردي ثان إن ضغوطا من روسيا الحليف الرئيسي للرئيس بشار الأسد حالت دون مضي الاتفاق قدما حتى الآن.

وقد تكون الاتفاقات بين النظام السوري والأكراد محورية في تحديد مسار الحرب في المستقبل إذ يسيطر الجانبان على مساحات من الأراضي أكبر من أي طرف آخر في الصراع.

وبدأت تركيا عمليتها في عفرين مع مقاتلين من المعارضة السورية متحالفين معها الشهر الماضي ضد وحدات حماية الشعب التي تراها أنقرة خطرا على حدودها وتتهمها بأنها على صلة بتمرد حزب العمال الكردستاني على الأراضي التركية.

وزاد الهجوم من تعقيد الخصومات والتحالفات في شمال سوريا بين كل من القوات الكردية والحكومة السورية وفصائل المعارضة وتركيا وإيران والولايات المتحدة وروسيا.

المصدر: رويترز

إعلان