عدد ضحايا قصف النظام السوري على الغوطة الشرقية يتجاوز 150 قتيلا

ارتفع عدد ضحايا قصف النظام السوري وروسيا على الغوطة الشرقية بريف دمشق إلى أكثر من 150 قتيلا، بينهم سيدة وأطفالها الأربعة، وأكثر من 250 جريحًا، وسط دعوات دولية لوقف قصف المدنيين.
وقال مراسل الجزيرة إن سلاحي الجو السوري والروسي شنا (الإثنين) عشرات الغارات على الأحياء السكنية في مدن وبلدات الغوطة الشرقية مثل سقبا وجسرين وحمورية، فضلا عن القصف المدفعي، ما أدى إلى توقف المستشفى الميداني في مدينة سقبا عن الخدمة.
واكتظت مستشفيات الغوطة -التي تخضع لاتفاق خفض التصعيد- بالمصابين الذي زاد عددهم عن 300، بينهم الكثير من الأطفال، في منطقة تعاني نقصًا حادًا في المواد والمعدات الطبية جراء حصار محكم تفرضه قوات النظام عليها منذ 2013.
وتزامن التصعيد السوري والروسي مع إرسال تعزيزات عسكرية مكثفة تنذر بهجوم وشيك على معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب العاصمة.
وعلى إثر هذا التصعيد، طالبت محافظة ريف دمشق والحكومة المؤقتة التابعتان للمعارضة السورية من هيئة التفاوض تعليق المفاوضات بهدف إنهاء التصعيد في الغوطة الشرقية وفك الحصار عنها.
وقالت إن تصاعد القصف الهستيري للنظام تزامن مع تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشأن تطبيق نموذج حلب على الغوطة الشرقية، وهذا يؤكد الخيار العسكري للنظام السوري وروسيا في الحل ولا يعيران أي اهتمام للمسار التفاوضي، وفق المعارضة.
وفي الأثناء طالبت الأمم المتحدة بالوقف الفوري لاستهداف المدنيين في الغوطة الشرقية. وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا بانوس مومتزيس الليلة الماضية في بيان، إن استهداف المدنيين في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق “يجب أن يتوقف حالا” في وقت “يخرج الوضع الإنساني عن السيطرة”.
وكانت الأمم المتحدة قد ذكرت الأسبوع الماضي أن سوريا تشهد بعضا من أسوأ المعارك خلال الصراع الذي اقترب من دخول عامه الثامن، مشيرة إلى أن سوء التغذية زاد بشدة في الغوطة لا سيما بين الأطفال.
وبدوره، دعا الاتحاد الأوربي المجتمع الدولي إلى التحرك لإنهاء آلام الشعب السوري في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية، بالأسابيع الأخيرة، في محافظة إدلب والغوطة الشرقية بريف دمشق.