شاهد: بحريني في المنفى يخوض حملة مناهضة للملاحقات الأمنية في بلاده

يتحدث الناشط سيد أحمد الوداعي، بعد أن حرم من جنسيته البحرينية وعاش في المنفى بالعاصمة البريطانية لندن، باسم مئات الشخصيات المعارضة التي كممت السلطات أفواههم وزجت بهم في السجن.
وباستخدام شبكة من النشطاء والاتصالات وأقارب المعتقلين والسجلات القانونية ينشر الوداعي بشكل مستمر عن التطورات في البحرين الحليفة للولايات المتحدة وبريطانيا.
ويعيش العشرات من البحرينيين المنفيين والمعارضين في لندن لكن لم يطلق أحدهم حملة بهذا الزخم ضد الملاحقة التي تتم في بلادهم لمنتقديها.
وعادة ما تصف السلطات البحرينية مثل هؤلاء، ومن بينهم الوداعي نفسه، بأنهم ” إرهابيون” .
ويقول الوداعي (31 عاما) إن أفرادا من أسرته اعتقلوا وعذبوا في البحرين بغية إسكاته.
ويعمل الوداعي في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية في لندن، ويتلقى المعهد، الذي يعمل فيه العديد من النشطاء البريطانيين، تمويلا من الصندوق الوطني للديمقراطية ومقره الولايات المتحدة ومن صندوق ” سيجريد راوسينج” المعني بحقوق الإنسان في المملكة المتحدة.
ويسعى إلى إلقاء الضوء على ظروف الاحتجاز والمحاكمات التي تجرى للمعتقلين مثل قضية صدرت فيها أحكام جماعية بالإدانة في تهم تتعلق بالإرهاب الأسبوع المنصرم وتضم 58 شخصا تراوحت العقوبات بحقهم من الإعدام إلى إسقاط الجنسية. وأدان الوداعي ذلك ووصفه بأنه “محاكمة صورية”.
واعتقلت السلطات الوداعي لمشاركته في احتجاجات 2011. ويتهم الشرطة بضربه ويتهم سجانيه بتعذيبه مشيرا إلى ندبة كبيرة على جبينه.
وتتهم السلطات الوداعي بالتحريض على الإرهاب بهدف الإطاحة بالملكية في البحرين.
وردا على طلب من رويترز للتعليق على اتهامات الوداعي، قال متحدث باسم الحكومة إن أي مزاعم بانتهاكات على يد قوات الأمن يمكن إحالتها إلى محقق ينظر فيها بشكل مستقل.
وتقول الحكومة إن حماة الوادعي وصهره عوقبا بعد محاكمة عادلة بالسجن ثلاث سنوات في أكتوبر/تشرين الأول بتهمة زرع “قنبلة وهمية” بهدف السخرية من الشرطة.
ويعتقد الوداعي أن القضية ضد أقاربه دافعها نشاطه في حقوق الإنسان وخاصة الاحتجاج الذي شارك فيه في 2016 ضد حضور عاهل البحرين عرضا ملكيا للخيول في بريطانيا.
والبحرين حليف رئيسي للرياض والغرب، وتستضيف المملكة الأسطول الأمريكي الخامس، وسوف تستضيف قريبا أيضا قاعدة بحرية بريطانية جديدة في أول وجود عسكري بريطاني دائم بالشرق الأوسط منذ انسحاب المملكة المتحدة من البحرين وباقي منطقة الخليج في 1971.
وتقول الحكومة إنها تواجه خطرا من “متشددين مدعومين من إيران ” مشيرة إلى هجمات بالقنابل وإطلاق النار على قوات الأمن على مدى سنوات.
ويقول الوداعي إن زوجته احتجزت وخضعت للاستجواب بخصوص أنشطته وتحركاته بينما كانت هي وابنهما الصغير يغادران مطار البحرين للانضمام إلى الوداعي في لندن.
وقالت حكومة البحرين إنها لم تتعرض لمعاملة سيئة ورفضت اتهامات الوداعي ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة.
ونظرا لأنه لم يتم البت في طلب الوداعي للحصول على “إقامة غير محددة المدة للبقاء” في بريطانيا قبل مولد ابنته العام الماضي فقد اعتبرت الابنة بدون جنسية مثله أيضا في الوقت الحالي.
وبرغم تلك التحديات تعهد الوداعي بألا يتراجع.