عام على اغتيال محام مسلم بارز في ميانمار دون إدانة للجناة

في يوم 29 يناير/كانون الثاني 2017، قتل المحامي المسلم البارز وكبير المستشارين القانونيين للحزب الحاكم في ميانمار “كو ني”؛ إثر إصابته برصاصة في رأسه بمطار يانغون الدولي.
أكثر من عام مضى على واقعة اغتيال “كو ني” كبير المستشارين القانونيين لحزب “الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية” الحاكم فى ميانمار، ولم تصدر أي أحكام ضد الجناة، وسط جدل مستمر بالبلاد حول القضية ومخاوف من “غياب العدالة”.
وقتل “كو ني” (63 عاما) المعروف بأنه من أنصار السلام والتسامح بالبلاد، إثر إصابته برصاصة فى الرأس على يد مسلح بمطار يانغون الدولى يوم 29 يناير/كانون الثاني 2017، خلال عودته من زيارة لإندونيسيا -ضمن وفد ميانمارى- حيث كان يحضر اجتماعاً لمسؤولين من 20 دولة لمناقشة قضايا الديموقراطية وحل النزاعات، ومثل بلاده في الاجتماع.
كما قتل سائق سيارة أجرة بالرصاص خارج المطار عندما حاول القبض على المسلح.
وبعد وقت قصير من الحادثة، تم القبض على المسلح المشتبه به، ويدعى “كي لين”، وأفادت الأنباء بأنه اعترف باستئجاره من قبل 3 ضباط عسكريين سابقين ورجل أعمال لاغتيال “كو ني”.
ثم أوقفت الشرطة 3 من المشتبه بهم وهم “زيا فيو” و”أونغ وين زاو”، و”أونغ وين تون”، فى فبراير/شباط 2017، بيد أن المشتبه به الرئيسي أو مدبر الحادثة “أونغ وين خينغ”، ما زال طليقًا.
وبدأت محاكمتهم قبل 10 أشهر، لكن بعد ما يقرب من 50 جلسة، لم يصدر حكمًا حتى الآن.
والاثنين الماضي، أحيت مجموعات من المحامين وسائقي سيارات الأجرة، الذكرى السنوية الأولى لاغتيال “كو ني”، مطالبين بتحقيق العدالة ومحاسبة الجناة.
كما دعت “شبكة المحامين الميانمارية” و”جمعية المحامين فى يانغون”، في بيان مشترك الأحد، إلى العقاب السريع للقتلة المتهمين.
وتعقيبًا على عدم صدور حكم ضد الجناة حتى اليوم، قالت “يين”، الابنة الكبرى لـ”كو ني”، إن “الشيء الوحيد الذي كانت الأسرة تخشاه هو غياب الحقيقة والعدالة”.
وأضافت “من هو حقًا الذي يقف وراء تلك الجريمة؟.. سننتظر، ولا يهمنا حتى لو استغرقت عملية المحاكمة عقدًا من الزمان”.
وأردفت “ما نريد معرفته، من هو الذي يقف وراء تلك الجريمة”، مضيفة أنها تعتقد أن المشتبه بهم الأربعة الحاليين ليسوا الوحيدين المسؤولين عن الاغتيال.
من جهته، قال “ناي لا”، أحد محامي الإدعاء في قضية “كو ني”، إنه يتعين على السلطات بذل المزيد من الجهود لجلب “أونغ وين خينغ”، أمام محكمة.
وأضاف “نعتقد أنه كانت هناك ثغرات فى تحقيق الشرطة بالقضية”.
يشار إلى أن اغتيال “كو نى” تزامن مع دعوته برلمانيي الحزب الحاكم لتسريع أعمال تعديل الدستور الذى مازال يمنح قوة وهيمنة كبيرة للجيش على مقاليد الأمور في البلاد، كما جاءت واقعة الاغتيال عقب حديثه عن التعديلات الدستورية المحتملة فى فعالية عامة.
وعرف “كو ني” بأنه من أنصار السلام والتعايش في بلاده، إلا أن عدوات ظهرت له خصوصًا من قبل محامين بوذيين؛ لمساهمته في إنشاء “جمعية المحامين المسلمين” في ميانمار، في يونيو/حزيران 2016، حسب إعلام محلي.