شاهد: أردوغان يصل الفاتيكان في أول زيارة لرئيس تركي منذ 59 عاما

استقبل البابا فرانسيس (الإثنين) الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالمقر البابوي في أول زيارة للفاتيكان يقوم بها رئيس تركي منذ 59 عامًا، وسط إجراءات أمنية مشددة.

ويتوقع أن تركز مباحثات أردوغان والبابا فرنسيس على قرار واشنطن باعتبار القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى واشنطن .

وتعد القدس موطنا لمقدسات إسلامية ومسيحية ويهودية. وأثار قرار الرئيس الأمريكي بشأن القدس انزعاج كثير من الحلفاء الذين يقولون إن القرار قد ينسف جهود السلام في الشرق الأوسط.

وكان أردوغان قد دخل في خلاف حاد مع البابا فرنسيس عندما أصبح البابا أول رئيس للكنيسة الكاثوليكية يصف علنًا مقتل زهاء  مليون ونصف مليون أرمني عام 1915 بأنها “إبادة جماعية” وهو ما تنفيه تركيا على الدوام.

لكن الاثنين وجدا أرضية مشتركة بشأن القدس وتحدثا هاتفيا بعد إعلان ترمب في ديسمبر/كانون الأول واتفقا على ضرورة تجنب أي تغيير في وضع المدينة المحتلة.

وقال أردوغان قبل مغادرته تركيا إن الولايات المتحدة عزلت نفسها في قضية القدس التي يريد الفلسطينيون تقاسمها مع إسرائيل لتكون عاصمة دولتهم المستقبلية.

وقال الرئيس التركي للصحفيين في إسطنبول “في العملية القادمة تعالوا واقبلوا القدس عاصمة لفلسطين. هذه هي النقطة التي يتعين الوصول إليها. نحن نعمل الآن من أجل ذلك”.

ومن المتوقع أن يناقش أردوغان وفرنسيس أيضًا الوضع في سوريا والعراق فضلًا عن المساعدات الإنسانية وأوضاع اللاجئين، ومكافحة الإرهاب، ومعاداة الإسلام المتصاعدة بالغرب.

وقال أردوغان إن زيارته للفاتيكان بمثابة فرصة لتسليط الضوء على القيم الإنسانية المشتركة وتوجيه رسائل صداقة وسلام.

وشدّد على أهمية الزيارة بصفته رئيس الدورة الحالية لمنظمة التعاون الإسلامي، التي يبلغ عدد سكان دولها مليار و700 مليون مسلم، وكون البابا فرنسيس الزعيم الروحي للطائفة الكاثوليكية في العالم.

وأضاف أردوغان “هذان القطبان المهمان هما في الوقت الراهن بمثابة عنصر حاسم في المنطقة”، مُشيدًا بمساهمة البابا فرنسيس وقيادات دول أخرى بشأن التصويت لصالح قرار القدس في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

من جهة أخرى، بيّن أردوغان أن بلاده تسعى إلى رفع حجم التبادل التجاري مع إيطاليا إلى 30 مليار دولار بحلول 2030، وذلك بعد أن بلغ العام الماضي حوالي 20 مليار دولار. 

ومن المقرر أن يجتمع الرئيس التركي أيضًا مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيس الوزراء باولو جنتيلوني، اليوم، فضلًا عن بعض رجال الأعمال المحليين.

المصدر: الأناضول + رويترز

إعلان