إسرائيل تعين سفيرا جديدا لها بالأردن بعد أشهر من التوتر

عينت إسرائيل أمير فايسبرود سفيرا جديدا لها لدى الأردن، الخميس، بعد أشهر من التوتر إثر مقتل أردنيين اثنين برصاص حارس أمن إسرائيلي عند السفارة في العاصمة عمّان.
فيما أكد مصدر في الخارجية الأردنية أن المملكة لم تتسلم اسم السفير الإسرائيلي الجديد في عمّان.
ونقلت صحيفة “الغد” الأردنية، على موقعها الإلكتروني، أن “تسمية سفير جديد لإسرائيل يتطلب إرسال استمزاج رسمي إلى المملكة، وهو الأمر الذي لم تستلمه الوزارة بعد”.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلي أن لجنة التعيينات في وزارة الخارجية الإسرائيلية قررت تعيين فايسبرود في المنصب خلفا للسفيرة عينات شلاين.
ويشغل فايسبرود حاليا منصب رئيس قسم الأبحاث السياسية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، وكان قد شغل في السابق منصب المتحدث باسم السفارة الإسرائيلية في عمّان، وهو يتقن اللغة العربية.
وكان تم إنهاء مهام السفيرة شلاين بناء على طلب الأردن في أعقاب حادث إطلاق نار قرب السفارة قُتل فيه أردنيان على يد حارس إسرائيلي. والسفارة مغلقة منذ الحادث، وما أعقبه من عودة الحارس والسفيرة والطاقم الدبلوماسي لإسرائيل.
كان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن الشهر الماضي أن “إسرائيل والأردن توصلتا إلى اتفاق بعد الحوادث التي وقعت في السفارة بالأردن في 23 يوليو/تموز 2017 وفي الحادث الذي قتل فيه قاض أردني في مارس/آذار 2014، وستعود السفارة الإسرائيلية في الأردن إلى العمل بصورة كاملة فورا”.
وصرحت مصادر أردنية بأن إسرائيل قدمت اعتذارا ودفعت تعويضات والتزمت للأردن بتطبيق الإجراءات القانونية على القاتل لحين تحقيق العدالة.
وكانت الخارجية الإسرائيلية أعلنت مؤخرا أنه “يجري تدريجيًا” إعادة فتح السفارة، بينما أكد مصدر أردني أنه لم يتم بعد تحديد موعد لإعادة فتحها وأن مباحثات فنية تجري بين الجانبين بهذا الشأن.
وقتل الأردنيان برصاص موظف في سفارة اسرائيل في عمان في 23 تموز/يوليو الماضي في محيط السفارة. وسمحت عمان للموظف بالمغادرة مع طاقم السفارة لتمتعه بالحصانة، وأثار استقباله بحفاوة في إسرائيل الغضب بالأردن.
وادّعى حارس الأمن الذي يحمل صفة دبلوماسي أنه تعرض لمحاولة طعن من قبل عامل أردني بمفك كان يستخدمه في تركيب قطع أثاث في شقة سكنية تتبع السفارة. وقتل صاحب الشقة على سبيل الخطأ على ما يبدو.
وعاد الموظف بعد استجوابه في الأردن إلى إسرائيل حيث استقبله رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مع السفيرة في عمان.
وقالت عمان حينها إنها لن تسمح لطاقم السفارة الإسرائيلية بالعودة ما لم تفتح إسرائيل تحقيقًا جديًا في القضية يحقق العدالة وتقدم اعتذارها.
وقالت الحكومة الأردنية في 18 من يناير/كانون الثاني الماضي إن إسرائيل عبرت رسميا عن “أسفها وندمها” على مقتل الأردنيين وعلى مقتل القاضي رائد زعيتر في 2014 برصاص جندي إسرائيل على معبر جسر الملك حسين، مبدية استعدادها لتعويض عائلات الضحايا.
وأكد نتنياهو أن إسرائيل “أعربت عن ندمها” بعد ما حدث في يوليو/تموز الماضي، ووافقت على دفع تعويضات للحكومة الأردنية، بحسب صحيفة جيروزاليم بوست.
والأردن وإسرائيل يرتبطان بمعاهدة سلام منذ عام 1994.