السودان: سفيرنا سيعود للقاهرة “قريبا جدا”

وزيرا خارجية ورئيسا مخابرات مصر والسودان خلال اجتماع رباعي في القاهرة
وزيرا خارجية ورئيسا مخابرات مصر والسودان خلال اجتماع رباعي في القاهرة

قال وزير خارجية السودان إبراهيم الغندور اليوم الخميس إن الطريق ممهد لعودة سفير بلاده إلى القاهرة “قريبا جدا”.

كانت الخرطوم قد استدعت سفيرها في القاهرة الشهر الماضي للتشاور بسبب نزاع مع القاهرة على مثلث حلايب وشلاتين الحدودي وما بدا أنه خلاف بين الجانبين حول حصة مصر من مياه النيل.

وقال الغندور اليوم في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية المصري سامح شكري بعد اجتماع في القاهرة ضم رئيسي جهازي المخابرات العامة في البلدين “الطريق ممهد إن شاء الله لعودة السفير السوداني في أي وقت”.

ووصف الاجتماع الرباعي بأنه “بداية لحلحلة كل المشاكل التي استدعت استدعاء السفير إلى الخرطوم” مضيفا أن السفير سيعود “قريبا جدا وليس قريبا فقط”.

ومن جانبه قال شكري “تحدثنا في كل الموضوعات بشكل صريح وشفاف”.

وردا على سؤال نفي الوزير السوداني أي نية لمنح تركيا قاعدة عسكرية في ميناء سواكن السوداني المهمل على البحر الأحمر أو في أي مكان آخر في السودان.

وقال “سواكن كاسم ليست جزيرة وهي مدينة وميناء قديم جدا ولها امتداد داخل البحر الأحمر وهذه الجزيرة كانت مقرا لرئاسة المحافظة في عهد الإمبراطورية العثمانية”.

وأضاف “لم يكن هناك أي حديث (خلال زيارة قام بها في ديسمبر كانون الأول رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للسودان) حول تعاون عسكري في هذه الجزيرة.

“لم يكن هناك أي حديث على الإطلاق حول قاعدة عسكرية تركية لا في الجزيرة ولا في غيرها ولا في أي مكان في السودان”.

والعلاقات بين مصر وتركيا متوترة منذ الانقلاب العسكري على الرئيس المعزول محمد مرسي، أول رئيس مصري منتخب، في 3 يوليو/تموز 2013.

وكان الغندور قد قال في ديسمبر كانون الأول إن تركيا ستشيد حوضا بحريا لصيانة السفن المدنية والحربية في سواكن بعد أن تعيد بناء الميناء مشيرا إلى أنه من الممكن قيام شكل ما من أشكال التعاون العسكري بين البلدين.

وزار أردوغان سواكن خلال وجوده في السودان وقال إن تركيا ستعيد بناء الميناء كموقع سياحي ونقطة عبور للحجاج إلى مكة عبر البحر الأحمر.

وقالت السودان ومصر في بيان مشترك قرأه شكري في المؤتمر الصحفي اليوم إن الجانبين أكدا على “أهمية معالجة شواغل الطرفين في إطار من الأخوة والتشاور والتنسيق البناء على كافة المستويات السياسية وبهدف إيجاد حلول مستدامة”.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر حسن البشير قد اتفقا على الاجتماع الرباعي الذي عقد اليوم خلال قمة بينهما عقدت على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في أديس ابابا الشهر الماضي.

وقال وزير الخارجية السوداني في المؤتمر الصحفي اليوم إنه يعتبر الاجتماع الرباعي الأول من نوعه “نقطة تاريخية مضيئة في علاقات البلدين”.

ويطالب السودان بمثلث حلايب وشلاتين منذ عام 1958 بينما تقول القاهرة إنه أرض مصرية ورفضت في 2016 بدء مفاوضات لتحديد الحق في السيادة على المنطقة أو اللجوء إلى التحكيم الدولي بشأنها.

المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان