شاهد: لاجئو “كاليه” بفرنسا يعانون البرد والجوع

يسعى اللاجئون الذين وجدوا أنفسهم في العراء بعد تفكيك السلطات الفرنسية مخيم “الغابة” في كاليه؛ للتشبث بالحياة في ظروف الشتاء القاسية وتحت خيام مهترئة، على أمل الوصول لبريطانيا.
,معظم اللاجئين في كاليه يحملون جنسيات إثيوبية وإرتيرية، وكانوا يحلمون بالذهاب إلى بريطانيا من أجل حياة أفضل بعد أن هربوا من الفقر والجوع والحرب التي تدور رحاها في بلادهم.
لكن تشتت شمل هؤلاء اللاجئين، البالغ عددهم نحو 8 آلاف، بعد تفكيك السلطات الفرنسية مخيم “الغابة” في كاليه (شمال) في أكتوبر/تشرين الأول 2016، وبدأوا بالبحث عن أماكن جديدة تأويهم.
ويعاني اللاجئون من عدم توفر أبسط الاحتياجات الأساسية، ويتوجب عليهم المشي أحيانًا مسافات طويلة على حافة الطريق السريع والانتظار في طوابير طويلة للاستفادة من المساعدات الغذائية المحدودة التي تقدمها منظمات المجتمع المدني.
ويضطر اللاجئون الذين يستيقظون كل يوم على حلم “الوصول إلى بريطانيا” لتأجيل تحقيق هذا الحلم يومًا آخرًا، فيما تزيد حالة الطقس الصعبة التي تخيم على المنطقة في فصل الشتاء الطينة بلّة.
وقال اللاجئ عبد الله، الأربعاء، إن نحو 200 لاجئ إثيوبي أعادوا التجمع مرة أخرى بعد تفكيك مخيم “كاليه”، وإن أعمار غالبيتهم تتراوح بين 18 و19 عامًا.
وأضاف أن اللاجئين تركوا وراءهم عائلات وأحلام، لكن الظروف في أوربا أسوأ من ذي قبل، مشددًا على أن اللاجئين لم يتلقوا أي شكل من أشكال الدعم.
وأشار عبد الله إلى أن اللاجئين يتعرضون باستمرار لملاحقة الشرطة، وأنهم يسكنون في خيام رثّة قرب مدافن النفايات وبحيرات الوحل.
من جهته، قال اللاجئ عمر، إن الخيمة التي ينام فيها رثة وإنه يضطر لاستخدام ملابس قديمة بالية، كما أن الخيام مهترئة لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء.
وأضاف أن الإصابة بالمرض تعتبر كارثة بالنسبة للاجئ؛ بسبب عدم توفر الخدمات الطبية، ثم قال “ما وراء البحار كان بمثابة الخلاص بالنسبة لنا، لكن الغموض هنا يتسبب لنا بفقدان الأمل”.