شاهد: غارات جوية على دوما تقتل 25 مدنيا

قتل 25 مدنيا (الجمعة) في غارات لطيران النظام السوري على مدينة دوما، آخر جيب لمقاتلي المعارضة قرب دمشق، هي الأولى منذ أكثر من أسبوع وتأتي بعد تعثر تطبيق اتفاق إجلاء المقاتلين.

وقالت مصادر في الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في دوما، إن النظام السوري وروسيا أوقفا عمليات الإجلاء من دوما المحاصرة، واستأنفا قصفها.

وأضافت المصادر، أن دوما، تعرضت اليوم، إلى 35 غارة جوية، أسفرت عن مقتل 25 مدنيا، وفقا لحصيلة أولية.

واستعادت قوات النظام خلال الأسابيع الماضية السيطرة على كامل الغوطة الشرقية، باستثناء جيب دوما الذي يسيطر عليه فصيل جيش الإسلام. وتمّ ذلك بعد هجوم عنيف تلا خمس سنوات من حصار خانق، وقتل خلاله أكثر من 1600 مدني.

ونفذت قوات النظام الهجوم بدعم من روسيا التي فاوضت فصائل المعارضة على الخروج من مناطق سيطرتها بعدما أنهكها القصف والحصار والدمار.

وأعلن الإعلام الرسمي السوري قبل أيام التوصل إلى اتفاق لإجلاء المقاتلين والمدنيين من دوما، كما حصل مع الجيوب الأخرى في الغوطة الشرقية. لكن “جيش الإسلام” امتنع عن التعليق على الموضوع.

وبعد توقف منذ أكثر من أسبوع للسماح بتنفيذ اتفاق الاجلاء، عادت الطائرات إلى القصف (الجمعة).

وقال مصدر طبي في مدينة دوما لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي معه إن “الشهداء يصلون إلى المشفى أشلاء ولا نستطيع التعريف عنهم”.

وكان النظام قد هدد بشن هجوم عسكري جديد على دوما ما لم يقبل المقاتلون باتفاق الإجلاء المعروض عليهم.

ويشعر المدنيون الباقون في دوما بقلق شديد.

وقال أحد سكان دوما الذي قدم نفسه باسم محمد عبر الهاتف “هناك توتر كبير، وفوضى عارمة. وهناك الكثير من الشائعات”. وأَضاف “ننتظر المجهول. الشائعات أسوأ من القصف”.

ويقول المحلل في معهد “عمران للدراسات” نوار أوليفر “هذه الغارات تمهيد لعمل بري وهناك حشود عسكرية”، مضيفا أن “هناك ضغوطا قصوى على جيش الإسلام”.

وتابع “المفاوضات فشلت والنظام يريد أن تمشي شروطه. الغارات لمحة عما يمكن أن يحصل إذا لم تطبق هذه الشروط”، مشيرا إلى أن جيش الإسلام “قد يوافق في آخر لحظة ويتجنب عملية عسكرية”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات