إسرائيل والإمارات والبحرين تدعم الموقف الأمريكي تجاه إيران

أعربت إسرائيل والإمارات والبحرين (الاثنين) عن دعم الاستراتيجية الأمريكية حيال إيران، بعد تهديد واشنطن بفرض عقوبات أشد في حال عدم التزام طهران بشروطها للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.
وقال أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة الإمارات، إن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يسلك الطريق الصحيح تجاه إيران.
وقال قرقاش على حسابه الرسمي على “تويتر” (الاثنين) بعد ساعات من إلقاء بومبيو تصريحات بشأن إيران إن “توحد الجهود هو الطريق الصحيح لتدرك طهران عبثية تغولها وتمددها”.
وطالب بومبيو إيران بإجراء تغييرات واسعة في سياستها الخارجية بالشرق الأوسط وإلا فستواجه عقوبات اقتصادية في إطار تشديد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موقفها تجاه طهران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.
وتتهم الإمارات والسعودية والبحرين إيران بدعم “جماعات مسلحة” في أنحاء المنطقة في محاولة للهيمنة.
وقال قرقاش: “استراتيجية بومبيو تتطلب الحكمة وتغيير البوصلة الإيرانية”.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية البحرينية في بيان “دعمها الكامل” للاستراتيجية الأمريكية.
وقال البيان إن “مملكة البحرين ترى نفسها في موقع واحد مع الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة الخطر الإيراني، والتصدي لمحاولات إيران لتصدير العنف والإرهاب”.
وهددت واشنطن طهران بفرض “أقوى عقوبات في التاريخ إذا لم تلتزم بشروطها القاسية للتوصل إلى “اتفاق جديد” موسع بعد الانسحاب الأمريكي المثير للجدل من الاتفاق النووي الإيراني.
وقال بومبيو خلال عرضه “الاستراتيجية الأمريكية الجديدة” حيال إيران: “لن يكون لدى إيران مطلقا اليد الطولى للسيطرة على الشرق الأوسط”.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (الاثنين) دعمه القوي لتصريحات وزير الخارجية الأمريكي الذي طالب فيها إيران بسحب جميع قواتها من الأراضي السورية.
وقال في كلمة ألقاها في وزارة الخارجية الإٍسرائيلية بحضور رئيس باراغواي هوراسيو كارتيس بمناسبة افتتاح سفارة بلد الأخير في القدس: “لقد اتخذ الرئيس ترمب موقفا حازما نرحب به ضد إيران. وكرره اليوم وزيرالخارجية مايك بومبيو. هذا موقف قوي جدا: عقوبات قاسية على إيران. لا تخصيب. إيران يجب أن تخرج من سورية. نعتقد أن هذه هي السياسة الصحيحة”.
وأضاف نتنياهو: “نعتقد أنها السياسة الوحيدة التي يمكن أن تضمن في نهاية المطاف أمن الشرق الأوسط والسلام في منطقتنا”.
وقال: “إذا سألت معظم الحكومات ومعظم القادة في الشرق الأوسط ما هو العائق الرئيسي أمام السلام، ما هو أكبر خطر على الأمن، فإنهم سيقولون ثلاثة أشياء: إيران وإيران وإيران، “مشددًا على أن إيران ما زالت مصممة على تطوير أسلحة نووية”.
يذكر أن نتنياهو عرض مؤخرا ما وصفه بدليل قاطع على مشروع سري إيراني لتطوير سلاح نووي.
وأعقب ذلك قيام الرئيس دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي الذي كانت قد أبرمته، إلى جانب الصين وروسيا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا، مع إيران.
وتوعدت الولايات المتحدة (الاثنين) بزيادة الضغوط المالية على طهران مع “اقوى عقوبات في التاريخ”، ما يعرقل الشركات التي تأمل في التعامل مع إيران.
من جانبها، أكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوربي فيديريكا موغيريني (الاثنين) أنه “ليس هناك حل بديل” للاتفاق النووي مع إيران، وذلك ردا على خطاب بومبيو الذي عرض فيه سلسلة شروط مشددة للتوصل إلى “اتفاق جديد”.
وقالت في بيان إن “خطاب الوزير بومبيو لم يثبت البتة كيف أن الانسحاب من الاتفاق النووي جعل أو سيجعل المنطقة أكثر أمانا حيال تهديد الانتشار النووي، أو كيف سيجعلنا في موقع أفضل للتأثير في سلوك إيران في مجالات خارج إطار الاتفاق”، مشددة على أنه “ليس هناك حل بديل من الاتفاق النووي”.
كما حذر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون من أن المفاوضات الموسعة مع إيران التي يسعى إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ستكون “صعبة للغاية”.
وأضاف أنه لم يسمع باتفاق شامل “من السهولة بمكان تحقيقه ضمن جدول زمني معقول”.
ودافع جونسون عن الاتفاق الأصلي قائلا إنه “يحمي العالم من القنبلة النووية الإيرانية، وفي المقابل يعطي الإيرانيين بعض الفوائد الاقتصادية”.
وأضاف أن وزراء خارجية مجموعة العشرين سيبحثون هذه المسألة لدى اجتماعهم في بوينس آيرس في وقت لاحق (الاثنين).
وقال للصحافيين “أعتقد أننا سنناقش ذلك ليس في الجلسة لكننا سنناقشه بالتأكيد مع أصدقاء وزملاء ونبحث كيفية المضي قدما”.
وتدارك “لكن احتمال التوصل إلى اتفاق جديد أوسع بكثير مع إيران سيكون صعباً للغاية”.
وتابع جونسون ” في النهاية سنعود إلى نوع من الإضافات التي كنا نتوخاها على الاتفاق، لكن الأمر قد يستغرق وقتا طويلا”. مؤكدا أن بريطانيا تتخذ إجراءات لمحاولة حماية الشركات البريطانية التي تتعامل مع إيران من التعرض للعقوبات الأمريكية.
وأوضح “سنبذل كل ما في وسعنا”.