“محمود حسين” 500 يوم في سجون مصر من دون محاكمة

أتم الزميل محمود حسين الصحفي بقناة الجزيرة الفضائية خمسمئة يوم في السجن الاحتياطي من دون تقديمه لمحاكمة عادلة.
وكانت السلطات المصرية قد جددت حبس الزميل محمود للمرة 13 على التوالي، لتتجاوز أيام حبسه من دون تقديمه لمحاكمة عادلة أكثر من خمسمئة يوم منذ اعتقاله يوم 20 من ديسمبر/كانون الأول 2016 أثناء زيارة عائلية لأسرته.
ووصفت منظمات حقوقية وصحفية دولية الاتهامات الموجهة إليه بأنها كيدية وملفقة، وأكدت أن الأدلة المحاكة ضده لا أصل لها.
فقد ظلت قائمة التهم ضده تتغير وفق تغيرات الوضع التبريري لحبسه، فعُدِّلت تهم كانت تحمل مسميات إثارة الفتنة، وأخرى تسند إليه زعزعة الثقة في مؤسسات الدولة وتعريض السلم العام للخطر ومزاعم إضافية لانضمامه إلى جماعة محظورة، فأسقطت تهم لوهنها وعُدلت أخرى لتصاغ في تهم أربع تتكيف مع ملابسات وحالة اعتقاله، وهي: التحريض ضد الدولة، خلق الفوضى، بثّ معلومات كاذبة تسيء إلى البلاد، تلقي أموال من الخارج بقصد الإضرار بالمصالح القومية.
ومع ذلك، لم يجد محمود حقه القانوني والعدلي في الدفاع عن نفسه إزاء هذه المزاعم، إذ ظلت السلطات تجدد أوامر حبسها الاحتياطي في ظروف إنسانية مهينة في سجن طرة من دون أي مسوغ قانوني، علاوة على إهمال حالته الصحية ما جعلها تتدهور بعد إصابته بكسر في يده.
وتضامنت مع قضية محمود أكثر من 18منظمة دولية معنية بحماية الصحفيين وحرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان.
فقد وصف فريق قانوني تابع للأمم المتحدة احتجاز محمود بالتعسفي وبأنه ينتهك القوانين الدولية. وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن مكوث محمود حسين لأكثر من سنة في الحبس الاحتياطي يثبت وقوف مصر ضد حرية التعبير، كما دعت منظمة “مراسلون بلا حدود” الحكومة المصرية إلى إطلاق سراحه.
جدير ذكره أن الزميل محمود حسين التحق رسميا بقناة الجزيرة في أواخر 2010 حيث عمل منتجا ثم مراسلا في مكتبها بالقاهرة، علما بأنه كان قد عمل خلال السنوات السابقة مراسلا متعاونا مع موقع الجزيرة نت.
وشارك محمود في تغطية الأحداث التي شهدتها مصر ابتداء من 25 من يناير/كانون الثاني 2011 وما بعدها، واستمر في عمله حتى أغلقت السلطات المصرية مكتب الجزيرة بالقاهرة منتصف 2013، فانتقل إلى العمل بمقر القناة في الدوحة منتجا بقسم المراسلين.