مسلحون يحرقون نقاط عسكرية سعودية وغارات تقتل 6 أشخاص في اليمن

أحرق مسلحون نقاطاً عسكرية نصبتها القوات السعودية على سواحل المهرة جنوب شرقي اليمن أثناء خلوها من أي أفراد.
وقالت مصادر للجزيرة إن مسلحين أحرقوا نقاطاً عسكرية نصبتها القوات السعودية على سواحل المهرة جنوب شرقي اليمن، وأفادت المصادر أن المسلحين استهدفوا تلك المواقع التي أُنشئت حديثا وأحرقوها أثناء خلوها من أي أفراد.
يُذكر أن القوات السعودية دخلت محافظة المهرة العام الماضي، وتسيطر على مطار الغيضة، وميناء نشطون، ومنفذي صيرفت وشحن على حدود عُمان.
وفي اليمن أيضا، بحث المبعوث الأممي إلى اليمن “مارتن غريفيث” مع الرئيس عبد ربه منصور هادي في عدن، آفاق السلام وإمكاناته المتاحة والأوضاع الإنسانية في اليمن.
وقال غريفيث إنه عقد لقاء مثمرا مع الرئيس هادي ركّز على الجوانب الإنسانية في عموم اليمن وتحدث عن إطلاق سراح جميع الإسراء والمعتقلين من كل الأطراف.
وأضاف “سنعمل على التشاور مع مختلف الأطراف لبلورة الرؤى والأفكار الممكنة المتسقة مع مرجعيات السلام والتأكيد على الجوانب الإنسانية في هذه المرحلة”.
من جانب آخر أفاد شهود عيان، (الثلاثاء) بمقتل ستة مدنيين وإصابة آخر في قصف جوي على الحديدة غربي اليمن، وقال الشهود لوكالة الأنباء الألمانية إن مقاتلات التحالف بقيادة السعودية شنت غارة جوية على سيارة تقل مدنيين بمديرية بيت الفقيه، أكبر مديريات محافظة الحديدة، ما أسفر عن مقتل ستة مدنيين وإصابة آخر.

وتشهد المديريات القريبة من بيت الفقيه، تصعيدا عسكريا وقصفا عنيفا من قبل قوات الجيش الحكومي بمساندة مقاتلات التحالف بقيادة السعودية، وأدى هذا التصعيد العسكري إلى نزوح أكثر من 121 ألف شخص من محافظة الحديدة، إلى عدة مناطق في اليمن، حسب تقديرات للأمم المتحدة.
وقرّرت السعودية إعفاء جنودها المنتشرين في اليمن ضمن قوات التحالف الذي تقوده، من العقوبات العسكرية والمسلكية الصادرة بحقهم، بحسب قرار ملكي صدر مساء الثلاثاء.
ونص القرار الذي نشرته قناة “الاخبارية” الحكومية على حسابها في موقع تويتر على “العفو عن كافة العسكريين المشاركين في عملية إعادة الأمل من العقوبات العسكرية والمسلكية الصادرة بحقهم وفقا لعدد من القواعد والضوابط”.
وتوجّه منظمات حقوقية اتهامات إلى التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، بالتسبّب بمقتل مدنيين في الغارات التي تشنّها طائراته على مواقع الحوثيين.
وقتل في اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، نحو عشرة آلاف شخص بينهم أكثر من 2200 طفل منذ التدخل السعودي على رأس التحالف العسكري الذي يضم الإمارات أيضا.

ولقي عشرات الجنود السعوديين مصرعهم في اليمن وفي جنوب المملكة في مناطق حدودية مع اليمن في هجمات شنها الحوثيون.
ومن جانب آخر قالت قناة المسيرة التابعة للحوثيين إن جماعة الحوثي أطلقت صاروخا على مدينة جازان الاقتصادية في جنوب السعودية، في وقت أعلن فيه المتحدث باسم التحالف السعودي الإماراتي، اعتراض الدفاعات الجوية السعودية الثلاثاء صاروخا أُطلق من الأراضي اليمنية.
ومنذ 2014، يشهد اليمن حربا بين الحوثيين والقوات الحكومية تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري يضم الإمارات أيضا، في مارس/آذار2015.
وفي 10 مايو/أيار دشّن الدفاع المدني السعودي منظومة صفارات إنذار جديدة في الرياض والمنطقة الشرقية.
ومن جانبها، أفادت الأمم المتحدة الثلاثاء أن أكثر من 800 طفل بينهم من تبلغ أعمارهم 11 عاما جندوا في النزاع اليمني عام 2017.
وأشار أحدث تقرير للأمين العام للأمم المتحدة حول الأطفال والنزاعات المسلحة إلى ان 842 صبيا جندوا من قبل مختلف أطراف النزاع في اليمن حيث خلفت الحرب المستمرة منذ سنوات آلاف القتلى ودفعت بالبلاد إلى حافة المجاعة، وتم إحصاء 76 طفلا خاضوا معارك ميدانية.

وأفاد بيان صادر عن وكالة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن البقية تم تجنيدهم “لحراسة نقاط تفتيش ومبان حكومية ودوريات وجلب المياه والطعام والتجهيزات إلى مواقع عسكرية”.
وتحدثت الأمم المتحدة أيضا عن مقتل أو بتر أعضاء نحو 1316 طفلا السنة الماضية فقط، 51% منهم في غارات جوية.
وأدى النزاع في اليمن منذ التدخل السعودي الإماراتي إلى مقتل نحو عشرة آلاف شخص بينهم نحو 2200 طفل، بحسب منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في ظل أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم حاليا.