كندي مسلم يصارع الموت بعد هجوم “إسلاموفوبي” في تورنتو

يصارع كندي من أصل فلسطيني الموت في أحد مستشفيات مدينة تورونتو بعد الاعتداء عليه بالضرب من كنديين من أصل بولندي.
وتعرض محمد أبو مرزوق، 39 عاما، للضرب خلال نزهة مع أسرته، ونقلت وكالة الأناضول عن زوجته ديانا العطار أنها وأطفالها، 4 و6 سنوات، لم يتمكنوا بعد من التغلب على الصدمة النفسية لما حدث، مضيفة أن الأمر الوحيد الذي يفكرون به حاليا هو أن يخرج زوجها من الغيبوبة بسلام.
وأوضحت ديانا أنها وعائلتها كانوا في السيارة استعدادا للمغادرة عندما سمعوا صوتا كما لو أن أحدا يركل السيارة من الخلف، وشاهدوا شخصا يصرخ في وجههم.
وأضافت “نزل زوجي من السيارة وسأل ما الأمر، وهنا ظهر شخص آخر وبدأ الاثنان في ضرب زوجي وطرحاه أرضا، خرجت أنا أيضا من السيارة وبدأت أصرخ لطلب العون، وأخذ المهاجمان في توجيه الشتائم لنا والصياح (إرهابيون، عودوا إلى حيث أتيتم، عرب إرهابيون)، وبدأت ابنتاي في البكاء والصراخ من الخوف، وبدأ زوجي في النزيف من رأسه وأذناه بسبب الضرب”.
ويقول فؤاد يوجال، صديق العائلة ذو الأصول التركية، إنه مع سماعه صراخ ديانا طلبا للمساعدة هرع لنجدة صديقه، وتلقى هو الآخر نصيبه من ضربات المهاجمين.
وأضاف أنه يعيش في كندا منذ 39 عاما ومنذ تعرض صديقه للهجوم بدأ يشعر بالخوف على عائلته.
وتابع “نعم توجد إسلاموفوبيا في كندا، وأنا الآن أخاف على عائلتي، كما نسمع عن ذلك في الأخبار، ولكن لم أتخيل أبدا أن بإمكان البشر حمل كل هذا القدر من الكراهية بداخلهم”.
وأضافت زوجته معلا يوجال “علاوة على ما تعرضنا له فإن الصدمة التي عاشها الأطفال مؤلمة للغاية”.
وألقى ضباط الشرطة القبض على المهاجمين، وهما شقيقان كنديان من أصل بولندي، جانيس كورهامزيتش (19 عاما)، وأدم كورهامزيتش (27 عاما)، وقررت المحكمة إخلاء سبيلهما بشكل مشروط، على أن يمثلا مرة أخرى أمام المحكمة في 14 من أغسطس/ أب المقبل.
وكتب وزير المواطنة والهجرة الكندي أحمد حسين، على وسائل التواصل الاجتماعي معقبا على الهجوم “كان هذا عملا مرعبا ولا معنى له. لا مكان لأي نوع من الكراهية في كندا”.
وطالب إحسان جاردي المدير التنفيذي للمجلس الوطني للمسلمين الكنديين المسؤولين بتطبيق “أقصى العقوبات المنصوصة في القانون على الفاعلين، لإرسال رسالة قوية ضد الكراهية والتعصب”.
وأكد أن المجلس سيتابع تطورات الواقعة ودعا المسلمين ليكونوا أكثر وعيا تجاه أي هجمات محتملة.
وتم تدشين حملة على الإنترنت لمساعدة أسرة أبو مرزوق، قدم من خلالها حتى الآن ألف و900 شخص من عدة دول بينها كندا والولايات المتحدة وبريطانيا، مساعدات مادية للأسرة، ومن المزمع أن تستخدم المساعدات لتغطية تكاليف الرعاية الصحية لمحمد أبو مرزوق، وتلبية احتياجات أسرته.