ستراتفور: خلاف إيطالي- فرنسي بشأن الانتخابات الليبية

أشار موقع “ستراتفور” الأمريكي للتحليلات الاستخباراتية الدولية الي ما وصفه بـ”الخلاف في وجهات النظر بين إيطاليا وفرنسا بشأن مسار العملية السياسية في ليبيا”.
وذكر الموقع، في تقدير للموقف نشر الخميس، إن فرنسا وإيطاليا يسيران في اتجاهات متعاكسة مع بعضهما البعض بشأن إعادة تشكيل ورسم مستقبل ليبيا، وتسوية الصراع بين الفرقاء في تلك البلد الواقعة في شمال أفريقيا، موضحا أن زيارة وزيرة الدفاع الإيطالية الجديدة إليزابيتا ترينيتا لطرابلس الأسبوع الجاري عكست هذا الخلاف بوضوح.
وأوضح الموقع أن ترينتا انتقدت خلال زيارتها الأخيرة لطرابلس “خطة فرنسية” لإجراء انتخابات في ليبيا قبل نهاية عام 2018 الجاري ، مؤكدة ان إيطاليا سوف تساعد ليبيا في مقاومة ما وصفته بالتدخل الخارجي في شؤون البلاد.
وقال الموقع إنه من غير المرجح أن تساند روما الموقف الفرنسي الذي يدعو لإجراء انتخابات في غرب ليبيا حيث تمتلك إيطاليا في تلك المناطق نفوذا أكبر مما لدى الفرنسيين.
وكانت وزيرة الدفاع الإيطالية اعتبرت الثلاثاء، أنّ إجراء انتخابات قبل إتمام المصالحة في ليبيا “خطأ” ولن يُساهم في حل المشكلات التي تواجه البلاد”.
وأشارت ترينتا، خلال لقائها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، بطرابلس الثلاثاء، إلى أنّ “عملية المصالحة في ليبيا يجب أن تكون شاملة»، وأن “الحديث عن انتخابات جديدة قبل استكمال هذه العملية هو خطأ»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الإيطالية.
وتعد ترينتا ثالث وزير في الحكومة الإيطالية الجديدة يزور ليبيا خلال نحو شهر، بعد وزير الخارجية إنزو موافيرو ميلانيزي مطلع الشهر الجاري، ووزير الداخلية ماثيو سالفيني في 25 يونيو/حزيران الماضي.
وقال التلفزيون الحكومي الإيطالي إن ترينتا بحثت مع المسؤولين في حكومة “الوفاق الوطني” الليبية قضايا الهجرة غير الشرعية، ومكافحة الإرهاب، والتعاون الدفاعي والأمني المشترك، كما بحثت تفاصيل “خطة سالفيني” التي وضعها وزير الداخلية ماثيو سالفيني، وصادقت عليها اللجنة الثنائية الإيطالية الليبية التي انعقدت في طرابلس في الثاني من شهر يوليو / تموز الجاري.
وتهدف الخطة لدعم القوات الليبية المشاركة في مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتتضمن توفير قوارب مطاطية ومعدات ومركبات ومواد أخرى لمساندة خفر السواحل والبحرية في ليبيا.
كما تنص الخطة على إسراع الجانب الإيطالي في صيانة القوارب الليبية، وإجراء عمليات تفتيش في مراكز المهاجرين في ليبيا، وتحسين الوضع في هذه الهياكل، وزيادة عمليات الإعادة إلى الوطن.
وتعهدت الحكومة الإيطالية الجديدة، الشهر الماضي، بمنح حكومة “الوفاق الوطني” 12 زورق دورية، وتدريب الطواقم الليبية على استخدامها، بهدف مواصلة إنقاذ أرواح المهاجرين في منطقة البحر المتوسط.
وتعد ليبيا دولة معبر يقصدها مهاجرون أفارقة غير شرعيين، على أمل الانطلاق من سواحلها إلى أوروبا، عبر البحر المتوسط، هربا من حروب وأوضاع اقتصادية متردية في بلدانهم.