منظمة تطالب بتدخل دولي للإفراج عن صحفييْن مصرييْن

ناشدت منظمة “مراسلون بلا حدود” فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، للنظر في قضية الصحفيَين المصريَين هشام جعفر ووائل عباس، المعتقلان دون محاكمة في مصر.
ودعت المنظمة، في بيان (الأربعاء)، الأمم المتحدة إلى الاعتراف بالطابع التعسفي لاحتجاز جعفر وعباس، مع مطالبة السلطات المصرية بإطلاق سراحهما في أسرع وقت.
وقال بول كوبان، رئيس القسم القانوني في المنظمة، في بيان: “منذ وصول الجنرال السيسي إلى السلطة عام 2013، ما فتئت حالة حرية الصحافة تتدهور في مصر، بينما تتضاعف حالات الاعتقالات التعسفية في أوساط الصحفيين”.
وأضاف: “العديد من الإعلاميين محرومون من حريتهم في الوقت الحالي دون سبب وجيه، علماً أن قضية وائل عباس وهشام جعفر هي الأولى التي تناشد مراسلون بلا حدود الأمم المتحدة بشأـنها”، مؤكداً في الوقت ذاته أنه “من الضروري أن تضغط الأمم المتحدة على السلطات المصرية لتحقيق الإفراج عنهما”.
ويقبع هشام جعفر (53 عاماً) وراء القضبان دون سبب وجيه، منذ احتجازه في أكتوبر/تشرين الأول 2015، حيث وصلت مدة احتجازه حتى الآن إلى 33 شهراً، بتهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، رغم أنه من المعروف عنه انتقاد مواقف الجماعة مراراً وتكراراً.
وقالت المنظمة إنه “بالنظر إلى مدة احتجاز جعفر دون محاكمة، وفي ظل انعدام الرعاية الطبية الكافية، حيث يعاني من مشاكل صحية… ناهيك عن الأسباب الواهية لاعتقاله، فإن حرمان هشام جعفر من الحرية يدخل بشكل واضح في إطار الاحتجاز التعسفي كما يتعارض تماماً مع مقتضيات القانون الدولي”.
وعرف عباس، وهو صحفي وناشط حقوقي حاصل على جوائز دولية، في دوائر النشطاء بعد أن نشر تسجيلات مصورة تظهر وحشية الشرطة. وأثار أحد هذه التسجيلات، والذي نشر في 2006، موجة غضب أدت إلى فتح تحقيق وإدانة نادرة لرجلي شرطة.
وفاز عباس في 2007 بجائزة نايت للصحافة الدولية من المركز الدولي للصحفيين بواشنطن.
واعتُقل عباس في مايو/أيار 2018 من منزله بالقرب من القاهرة، حيث اتُّهم بالانتماء إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وهي تهم قالت مراسلون بلا حدود إنها جاءت “دون أي أساس قانوني أو واقعي”.
ومن هذا المنطلق، دعت مراسلون بلا حدود فريق الأمم المتحدة العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي إلى الإقرار رسمياً بالطابع التعسفي لاحتجاز الصحفيين هشام جعفر ووائل عباس، مع حث السلطات المصرية على إطلاق سراحهما.
يُذكر أن مصر تقبع حالياً في المركز 161 (من أصل 180 دولة) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي نشرته مراسلون بلا حدود هذا العام، حيث يوجد ما لا يقل عن 32 صحفيا قيد الاحتجاز في مصر بسبب عملهم الإعلامي.