تعرف على قصة بحر قزوين الغني بالنفط والكافيار

قادة أذربيجان وإيران وكازاخستان وروسيا وتركمانستان أثناء توقيعهم الاتفاقية

وقع قادة أذربيجان وإيران وكازاخستان وروسيا وتركمانستان، الأحد، اتفاقا تاريخيا في مدينة أكتاو الساحلية يحدد وضع بحر قزوين.

وفيما يلي حقائق عن هذه المساحة المائية التي استمرت المفاوضات على وضعها القانوني أكثر من عشرين عاما.

بحر أم بحيرة؟
  • بحر قزوين هو بحر مغلق بين آسيا وأوربا، وهو أكبر مسطح مائي مغلق على سطح الأرض، تبلغ مساحته نحو 370 ألف كيلومتر مربع، وأقصى عمق له 890 مترا، ومن ثم فإنه يحمل قانونيا خصائص البحار والبحيرات.
  • وتقتسم شطآنه -بنسب متفاوتة- كل من تركمانستان وكزاخستان وروسيا وأذربيجان وإيران، وفي أعماقه من احتياطي النفط والغاز ما يجعله ثاني أكبر منطقة غنية بالثروات بعد الخليج العربي، إضافة إلى ثروة هائلة من الذهب والنحاس واليورانيوم.
  • الاتفاق الموقع، الأحد، يصف قزوين بـ”البحر”، لكنه سيمنحه وضعا قانونيا خاصا، حسب موسكو.
  • يعني اعتبار بحر قزوين “بحيرة مغلقة” أن المياه الإقليمية لكل دولة تمتد إلى عشرين ميلا بحريا تليها عشرون ميلا بحريا أخرى يحق لكل دولة استغلالها اقتصاديا، ثم تظل المساحة الباقية منطقة مشتركة بين الدول المطلة عليه وتقسم عائداتها الاقتصادية عليهم بالتساوي بحيث تحصل كل دولة على 20%.
  • أما النظر إليه على أنه “بحر مفتوح” فيعني قانونا أن حصة كل دولة يجب أن تحدد على أساس قطاعها المائي وحجم شواطئها المطلة على بحر قزوين ويبقى استخدام سطح البحر مشاعا بين الجميع.
تاريخ الصراع
  • في عام 1844 حُفرت أول بئر للنفط بمنطقة قزوين في أذربيجان التي كانت تتبع آنذاك للإمبراطورية الروسية، كما بُنيت فيها عام 1922 أول مصفاة للنفط في العالم كله، وهي حينئذ تحت الحكم الشيوعي في الاتحاد السوفياتي السابق الذي كان يتقاسم مع إيران السيطرة على بحر قزوين.
  • كان الوضع القانوني للبحر قد تحدد في العهد السوفياتي وفق اتفاقيات عقدت بين موسكو وطهران في أعوام 1921 و1935 و1940 و1970، غير أن الاتفاقيات تتعلق بتنظيم الملاحة وحق الصيد لكلتا الدولتين في كامل بحر قزوين ما عدا منطقة الأميال العشرة الخاصة بشاطئ كل منهما، ولم تتناول موضوع الثروة النفطية الكامنة في قاع البحر.
  • مع انهيار المنظومة الشيوعية 1991 نالت الجمهوريات السوفياتية السابقة المطلة على بحر قزوين استقلالها، فأصبحت شطآنه مقسمة بين خمس دول لا دولتين، وقررت حكومات هذه الدول استغلال مواردها النفطية في المنطقة بأقصى طاقة ممكنة سعيا لتحقيق الرفاه لشعوبها.
 النفط
  • يعود اهتمام البلدان المطلة على بحر قزوين بشكل رئيسي إلى الاحتياطات الكبيرة من النفط فيه.
  • تفيد تقديرات أن مياهه المالحة تضم حوالي خمسين مليار برميل من النفط و300 ألف مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.    
  • يحوي أكبر الحقول فيه وهو كاشاغان في كازاخستان 13 مليار برميل من النفط.
  • لكن استخراج النفط من المياه ليس سهلا دائما كما كشف التأخر في استغلال كاشاغان الذي يواجه تحديات تقنية كبيرة من بينها العمق غير الكافي للمياه وتجمدها في الشتاء والضغوط الكبيرة جدا على الاحتياطات.
الكافيار
  • يحوي بحر قزوين أكبر تجمع في العالم لسمك الحفش الكبير الذي تستهلك بيوضه بشكل “الكافيار”.
  • وأغلى أنواع الكافيار القادم من قزوين يأتي من بيوض نوع نادر من سمك الحفش الأبيض الموجود في جنوب هذا البحر.
  • ويدين ناشطو الدفاع عن البيئة الصيد المكثف لهذه الأسماك ويأملون أن يعطي الاتفاق الجديد دفعا لجهود حمايتها.
  • يشير كتاب “غينيس” للأرقام القياسية إلى أن كيلوغراما واحدا من الكافيار من إيران يمكن أن يصل سعره إلى 25 ألف دولار.
سياحة محلية     
  • لا تعد السواحل الضبابية والمياه المضطربة لبحر قزوين وجهة سياحية مثالية، لكنها كذلك بالنسبة لمواطني تركمانستان وأذربيجان.
  • تعاني بعض المناطق من التلوث المرتبط بصناعة النفط والنفايات الصناعية.
  • في السنوات الأخيرة، حذرت السلطات الأذربيجانية والروسية من خطورة السباحة عند بعض هذه الشواطئ، لكن ذلك لم يمنع هواة السباحة من المغامرة فيها.
المصدر: الجزيرة + الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان