العفو الدولية تندد بالإفلات من العقاب في مجزرة رابعة

نددت منظمة العفو الدولية بحالة الإفلات من العقاب التي تنعم بها قوات الأمن المصرية بعد مرور خمس سنوات على فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في مجزرة سقط فيها مئات القتلى.
وقالت المنظمة الحقوقية الدولية في بيان: “إنه بعد خمس سنوات على مجزرة رابعة، يستمر الإفلات من العقاب في إذكاء أزمة غير مسبوقة في مجال حقوق الإنسان”.
ونقل البيان عن ناجية بونعيم، مديرة حملات منظمة العفو الدولية في شمال أفريقيا، قولها إن “مجزرة رابعة شكّلت نقطة تحوّل مرعبة لحقوق الإنسان”.
وأضافت بونعيم إنه “في السنوات الخمس الماضية، ارتكبت قوات الأمن المصرية انتهاكات لحقوق الإنسان، مثل حالات الاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء، على نطاق لم يسبق له مثيل”.
وقتل في المجزرة نحو 600 متظاهر برصاص قوات الأمن في غضون ساعات قليلة يوم 14 من أغسطس/آب 2013 أثناء فض الاعتصام في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة بحسب رواية السلطات الرسمية، وأكثر من ألف بحسب مصادر الإخوان المسلمين، إذ كان التجمع الرئيسي للمحتجين الذين يطالبون بإعادة الرئيس محمد مرسي إلى السلطة، والذي أطاح به الجيش واعتقله في 3 يوليو/تموز 2013.
وقد اتخذت السلطات المصرية عدة إجراءات لضمان عدم محاسبة القادة العسكريين المسؤولين عن فض اعتصام رابعة:
- في ديسمبر/كانون الأول 2013 حظرت الحكومة المصرية جماعة الإخوان المسلمين وصنفتها “منظمة إرهابية”.
- في 26 يوليو/تموز 2018 وافق الرئيس السيسي على قانون يمنح القادة العسكريين الحصانة من المقاضاة أو الاستجواب بشأن أي حدث وقع بين 3 يوليو/تموز 2013 ويناير/كانون الثاني 2016، إلا بإذن من “المجلس الأعلى للقوات المسلحة”.
- يقضي القانون بـ”تحصين” كبار الضباط العسكريين من التحقيق معهم بسبب انتهاكات محتملة بعد الإطاحة بمرسي.
- في 28 يوليو/تموز 2018 أصدرت الدائرة المختصة بجرائم “الإرهاب” في محكمة جنايات جنوب القاهرة أحكاما بالإعدام بحق 75 من المعارضة وجهت السلطات المصرية بحقهم اتهامات في قضية فض اعتصام رابعة.
- يحاكم في قضية الاعتصام هذه 713 متهما من أبرزهم المصور الصحفي محمود أبوزيد المعروف بـ”شوكان” الذي تطالب الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية ومحلية بإطلاق سراحه منذ توقيفه أثناء قيامه بتصوير فض اعتصام رابعة العدوية.
وفي مايو/أيار منحت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) المصور شوكان جائزة اليونسكو الدولية لحرية الصحافة.
وبعد أن أزاح سلفه الرئيس المنتخب محمد مرسي تمكن السيسي من الفوز بسهولة بالانتخابات الرئاسية في العام 2014 بنسبة 96.9% من الأصوات.
وفي مارس/آذار 2018 فاز السيسي بولاية رئاسية ثانية في مصر، بعد أن أزاح عددا من المرشحين المحتملين الذين اعتقل بعضهم من ذلك الحين، وسط انتقادات للرئيس المصري بشن حملة قمع واسعة النطاق ضد المعارضة.