مركز دراسات تونسي: آيات الإرث قطعية النص لكنها قابلة للاجتهاد

Published On 30/8/2018
اعتبر “مركز دراسة الإسلام والديمقراطية” التونسي (غير حكومي) أن الآيات القرآنية المتعلقة بالميراث “قطعية في النص ولكنها قابلة للاجتهاد”.
جاء ذلك في حديث لرضوان المصمودي، رئيس المركز، على هامش حوار مفتوح (الخميس) بتونس العاصمة، بعنوان “كيف يكون الاجتهاد في التشريع الإسلامي في موضوع الميراث.
ويعتزم الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، التقدم إلى البرلمان في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل بمشروع قانون للمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، وهي مبادرة خلقت انقسامًا حادًا داخل المجتمع بين معارض ومؤيد.
تصريحات المصمودي:
- الآيات القرآنية المتعلقة بالميراث قطعية في النص، ولكنها قابلة للاجتهاد من طرف العلماء والباحثين وخاصة مجلس نواب الشعب (البرلمان) الذّي له حق التشريع.
- نرى أنه لا يمكن فرض قوانين على الشعب دون موافقته ولا يمكن أن تكون في الوقت نفسه مناقضة لدينه وهو الإسلام.
- باب الاجتهاد هو الذّي يمكن أن يوفر لنا الفرصة لإيجاد الحلول الملائمة التي يقتنع بها الشعب والتي لا تتناقض مع تعاليم الدين الإسلامي.
- حاولنا تقديم مجموعة من الحلول خلال هذا الحوار للخروج من الجدل بينها تفعيل الوصيّة أي أن تكتب وصية قبل الموت ويتم تقسيم الميراث بين الأبناء كما يشاء (كاتب الوصية) وليس هناك أي مانع فقهي أو ديني لذلك.
- قد نصل إلى استفتاء، ولكنه يبقى آخر شيء بعد أن تتضح الرؤى والمقترحات وبعد القيام بحوار ونقاش عميق وعلمي، يفهم من خلاله المواطن ما هو الجائز وغير الجائز وما هو الحلال والحَرام.
خلفيات:
- الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، دعا في وقت سابق حركة “النهضة الإسلامية” وهي (القوة الأولى في البرلمان بـ 68 نائبًا من أصل 217)، إلى مساندة مشروع قانون المساواة في الإرث.
- حركة النهضة الإسلامية أعلنت (الأحد) الماضي، رفضها مبادرة السبسي بشأن المساواة في الإرث بين الإناث والذكور.
- الحركة قالت إنها ترفض أي مشروع يتنافى مع الدستور والنصوص القرآنية، ويناقض هوية البلاد.
- الحركة أكدت على أن تونس دولة مدنية لشعب مسلم تلتزم بتعاليم الدستور وبتعاليم الإسلام. دولة مدنية تعبر عن إرادة الشعب. وأنها ستشارك في الدفاع عن حقوق المرأة المتعلقة بالميراث، ولكن ضمن المشاريع والقوانين التي تحترم هوية البلاد.
- حركة النهضة أكدت أنها مع الاجتهاد ومع المبادرات لتحسين وضعية المرأة وستشارك في تطوير الأحكام، لكن مع الالتزام بتعاليم الإسلام الثابتة.
- الحركة دعت كل الفاعلين السياسيين إلى تجنب الفتنة وكل ما يثير استفزاز ومخاوف التونسيين باستهداف هوية الشعب الإسلامية، كما نصت عليه توطئة دستور 2014.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات