الشارع العنصري.. الاحتلال يفتتح شارع “الأبرتهايد” بالقدس

افتتحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، “شارع الأبرتهايد” في القدس المحتلة، الذي يفصل بين السائقين الفلسطينيين والسائقين من المستوطنين الإسرائيليين بجدار يصل ارتفاعه إلى 8 أمتار.
- شارع الأبرتهايد (كلمة تشير لنظام الفصل العنصري)، الذي يحمل الرقم “4370”، يربط مستوطنة “غيفاع بنيامين” (مستوطنة “آدم”) بشارع رقم “1” أو شارع “تل أبيب–القدس”، ويقع بين مفرق التلة الفرنسية وبين النفق المؤدي إلى جبل المشارف، ويبلغ طوله ثلاثة كيلومترات ونصف.
- الجانب الغربي من الشارع، كان قد افتتح قبل أسبوعين أمام حركة المواطنين للفلسطينيين، الذين لا يسمح لهم بالدخول إلى القدس المحتلة.
- بلدية الاحتلال ادعت أن الشارع يخفف من الازدحامات المرورية في المنطقة، فيما قال وزير مواصلات الاحتلال يسرائيل كاتس، إن افتتاح الشارع يعزز ما أسماه “متروبولين القدس”.

- افتتاح الشارع تأخر بسبب خلافات بين جيش وشرطة الاحتلال بشأن من يتسلم المسؤولية على الحاجز الجديد الذي أقيم بسبب هذا الشارع، وتقرر في نهاية المطاف أن يلقى ذلك على عاتق “شرطة حرس الحدود”.
- بحسب مخطط الاحتلال، فإن الحاجز سيمنع الفلسطينيين سكان الضفة الغربية المحتلة، من الدخول إلى القدس. وبالنتيجة فإن السائقين الفلسطينيين سوف يسافرون في الجانب الفلسطيني من الشارع حول القدس من جهة الشرق، دون السماح لهم بدخولها.
- من المتوقع أن يكون غالبية مستخدمي “شارع الأبرتهايد” من سكان المستوطنات التي أقيمت على أراض شمالي القدس المحتلة.
- شارع “الأبرتهايد” الذي افتتحته دولة الاحتلال اليوم يشكك بقدرة المجتمع الدولي على حماية ما تبقى من مصداقيته.
- افتتاح هذا الشارع خطوة من خطوات تنفيذ المشروع الاستعماري التوسعي المعروف بمشروع E1، الذي يفصل بين وسط وشمال الضفة عن جنوبها، ويؤدي أغراضا استيطانية تهويديه ويربط العديد من المستوطنات بالقدس الشرقية المحتلة.
- من العار على المجتمع الدولي أن يكون شاهدًا ومتواطئًا على تأسيس وتعميق نظام الفصل العنصري “الأبرتهايد” في فلسطين المحتلة دون أن يحرك ساكنًا.
- مصدومون من الصمت القبوري الدولي إزاء مظاهر الفصل العنصري في فلسطين المحتلة، واللامبالاة الدولية والوهن والتقاعس الدولي تجاه مئات القرارات الدولية الخاصة بالحالة في فلسطين التي بقيت حبرًا على ورق وحبيسة الأدراج دون تنفيذ.
- شعبنا يدفع من أرضه وحياته ومستقبل أجياله أثمانا باهظة ليس فقط بسبب استمرار الاحتلال والاستيطان والجرائم المرافقة لهما، وانما أيضاً بسبب سياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الصراعات المختلفة.
- على مرأى ومسمع من العالم أجمع، تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي تقويض أية فرصة للتوصل الى حلول سياسية للصراع، وتفشل بشكل ممنهج أية جهود دولية مبذولة لتحقيق السلام وفقًا للمرجعيات الدولية.
- في ذات الوقت تمعن دولة الاحتلال في فرض نظام فصل عنصري (أبرتهايد) في فلسطين المحتلة كمنظومة متكاملة تبدأ من السطو المسلح على أراضي المواطنين الفلسطينيين وتحكمها في جميع المصادر والموارد الطبيعية الفلسطينية، مرورًا بتحويل التجمعات السكانية الفلسطينية إلى معازل وحواجز تشبه الحدود الفاصلة لتقطيع أوصال الأرض الفلسطينية، ناهيك عن جدار الفصل العنصري، وصولاً إلى سن مئات القوانين العنصرية التي تشرعن نظام الأبرتهايد في فلسطين المحتلة.
https://twitter.com/almstakil/status/1083309194252570625?ref_src=twsrc%5Etfw
يشار إلى أن البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) صادق في يوليو الماضي، على “قانون القومية” أو قانون “يهودية الدولة”، الذي ينص على أن “إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي، وأن حق تقرير المصير في دولة الاحتلال يقتصر على اليهود، والهجرة التي تؤدي إلى المواطنة المباشرة هي لليهود فقط، والقدس الكبرى والموحدة عاصمة إسرائيل، واللغة العبرية هي لغة الدولة الرسمية”.
وقوبل هذا القانون بغضب ورفض فلسطيني وعربي واسع كونه يقنن لنظام الفصل العنصري “الأبرتهايد”، والتطهير العرقي ويرسخ العداء ويشرعن الاستيطان والعدوان على الشعب الفلسطيني، ويجعل التمييز ضد العرب مبررًا وشرعيًا.