السودان: مواجهة المحتجين بالغاز.. والبشير: يسعون لاستنساخ الربيع العربي

قوات الأمن السودانية تفرق تظاهرة في ضواحي الخرطوم-15 يناير

أطلقت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع على محتجين نظموا تجمعات في العاصمة الخرطوم، الأحد، بعدما دعا تجمع المهنين السودانيين لمزيد من التظاهرات المناهضة لحكم الرئيس عمر البشير.

كما اعتقلت قوّات الأمن أربعة صحفيّين، بحسب ما ذكرت شبكة الصحفيين السودانيين غير الحكوميّة، أحدهم في إقليم دارفور غرب البلاد.

من جهته، قال البشير الذي يزور القاهرة للقاء نظيره المصري عبدالفتاح السيسي، إن الإعلام يضخم الاحتجاجات والمشاكل التي يواجهها في بلاده. وهذه هي ثاني زيارة للبشير إلى الخارج منذ بدء الاحتجاجات في 19 ديسمبر/كانون الأول، وذلك بعد زيارته لقطر.

وأضاف البشير في مؤتمر صحفي، أمس، أن المحتجين في بلاده يحاولون استنساخ ما يسمى بالربيع العربي الذي هز المنطقة في عام 2011، فهم يستخدمون نفس الشعارات والبرامج والنداءات واستخدام واسع جدًا لمنصات التواصل الاجتماعي.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس السوداني عمر البشير (رويترز)
تواصل الاحتجاجات:
  • محتجّون خرجوا إلى شوارع الخرطوم وأمّ درمان للاعتصام في العديد من الساحات استجابةً لدعوة تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود حملة التظاهرات التي تشهدها البلاد منذ 19 ديسمبر/كانون الأول. 
  • الانتشار الواسع لشرطة مكافحة الشغب وعناصر الأمن منع المحتجّين من التجمّع في العديد من المواقع، بحسب شهود.
  • بعد ذلك، بدأ المحتجّون بالتجمّع في ثلاث مناطق سكنية في الخرطوم وفي منطقتين في أم درمان الواقعة على الضفة الأخرى لنهر النيل.
  •  طوّقت شرطة مكافحة الشغب العديد من الساحات في الخرطوم وأم درمان حيث كان المحتجّون يعتزمون تنفيذ اعتصامات، قال هؤلاء “أنتم الشرطة، عليكم حمايتنا”.
غاز مسيل للدموع:
  • الشرطة ملأت بعض الساحات بالمياه الموحلة لمنع المتظاهرين من التجمّع، بحسب شهود.
  • شرطة مكافحة الشغب أطلقت الغاز المسيل للدموع على محتجّين حاولوا التجمّع في منطقة الثورة في أم درمان، ومنطقتين في الخرطوم، وفق الشهود.
  • إحدى المتظاهرات قالت “عندما جئنا إلى الساحة للاعتصام، شاهدنا قوّات الأمن تحيط بها.. عندها قرّرنا تنظيم تجمّع في حيّ مجاور، إلا أنّ الشرطة ألقت علينا الغاز”.
  • تجمّع المهنيين المدعوم من أحزاب معارضة، قال في بيان مشترك، إنه على الرّغم من الانتشار الأمني، فقد نجح المتظاهرون في التجمّع في 11 ميدانًا وخرجوا في 6 مسيرات في أحياء سكنية في الخرطوم وأم درمان الأحد.
  • مساء الأحد، خرجت 8 تظاهرات أخرى في أحياء عدّة في الخرطوم وأم درمان، لكنّ قوّات الأمن واجهتها بالغاز المسيّل للدموع، وفق شهود.
الشرطة السودانية أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاجات حاشدة جابت عدداً من أحياء مدينة أم درمان
دعوات للتظاهر:
  • تجمّع المهنيّين السودانيّين أشار إلى اعتزامه تنظيم مسيرات الإثنين في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق ومعسكرات نازحي الدّاخل وعدد من الولايات الأخرى “لإظهار رفض شعبنا للديكتاتور”.
  • السُلطات التي يقودها جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني، تقمع المحتجّين وقادة المعارضة والنشطاء والصحفيين في محاولة لمنع انتشار التظاهرات. وحلّ السودان في المرتبة 174 من بين 180 دولة وفق مؤشّر حرّية الصحافة للسنوات من 2015 إلى 2018.
خلفية:
  • على الرغم من أنّ الاحتجاجات الأولى اندلعت بسبب ارتفاع أسعار الخبز، إلا أنّ الغضب يتزايد منذ سنين بسبب تدهور الوضع الاقتصادي وظروف المعيشة في السودان.
  • التظاهرات التي بدأت منذ أسابيع، انتشرت وتحوّلت تجمّعاتٍ في جميع أنحاء البلاد ضدّ حكم البشير المستمر منذ ثلاثة عقود والذي تولّى السلطة في انقلاب دعمه الإسلاميون في 1989.
  • مسؤولون قالوا إن نحو 30 شخصًا قُتلوا في الاحتجاجات التي اندلعت في 19 ديسمبر/كانون الأول في مدينة عطبرة وامتدّت إلى الخرطوم وبقيّة أنحاء البلاد، بينما تقول جماعات حقوقية إنّ عدد القتلى يزيد على 40 شخصًا بينهم عاملون في المجال الطبي وأطفال.
  • الغضب ساد الشوارع، حيث هتف المتظاهرون “حرية، سلام، عدالة”، وشوهدت حشود غاضبة من المحتجّين السودانيين في تسجيلات فيديو على الإنترنت، يهتفون “الشعب يريد إسقاط النظام”، وهو الهتاف الذي ميّز الربيع العربي.
  • البشير حمّل الولايات المتحدة مسؤولية المشاكل الاقتصادية التي تعانيها بلاده.
  • واشنطن رفعت الحظر التجاري على السودان في أكتوبر/تشرين الأول 2017 بعد عقدين من العقوبات الاقتصادية الموجعة، إلا أن ذلك لم يساعد في إصلاح وضع البلاد المالي.
المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية

إعلان