شاهد: سجال بين ماكرون والسيسي حول حقوق الإنسان في مصر

Published On 28/1/2019
دار سجال علني في القاهرة، الإثنين، حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر صحفي مشترك في القصر الرئاسي.
وبعد محادثات ثنائية وتوقيع اتفاقات وعقود للتعاون في مجالات الصحة والنقل والتعليم، أكد الرئيس الفرنسي لنظيره المصري أن “الاستقرار” مرتبط باحترام الحريات الفردية ودولة القانون.
وقال ماكرون إن “الاستقرار الحقيقي يمر عبر حيوية المجتمع”، معتبرا كذلك أن “الاستقرار والسلام المجتمعي الدائم مرتبطان باحترام الحريات الفردية ودولة القانون”.
تصريحات السيسي:
- لسنا كأوربا أو أمريكا، الاختلاف بين الدول وبعضها أمر طبيعي، العالم كله لا يسير على نهج واحد، التنوع الإنساني أمر طبيعي وسيستمر ومحاولة تغييره إلى مسار واحد غير جيد.
- عندما نتحدث عن مصر فهناك 100 مليون شخص، استقرارهم مهم جد، نتحدث عن منطقة مضطربة ونحن جزء منها، هناك مشروع نتصدى له لإقامة دولة دينية في مصر.
- مصر لن تقوم بالمدونين، ستقوم بالعمل والجهد والمثابرة، المدونون يتحدثون بلغة ثانية غير الواقع الذي نعيشه، لا نريد اختزال حقوق الإنسان في مصر في آراء مدونين، هدم الدولة أمر ثانٍ.
- لا نريد إعادة ما حدث سابقا في المنطقة، عندما تعصف بالدولة المصرية حرب أهلية ماذا كانت ستفعل الدول الأوربية؟
- لا أقبل أن أستمر في منصبي إذا لم تكن هناك إرادة مصرية، ولو رفضني الرأي العام سأتخلى عن موقعي فورا.
- الأسلحة الفرنسية تستخدم فقط في مكافحة الإرهاب وحماية حدود مصر.
- لم نستخدم أية مدرعات فرنسية في قمع المتظاهرين منذ العام 2011.
- مصر لديها 45 ألف منظمة بالمجتمع المدني ولا يجب اختزال حقوق الإنسان في مصر بقضايا تؤدي لهدم الدولة.
- محادثاتي مع الرئيس الفرنسي شملت حوارا إيجابيا حول الأوضاع الراهنة لحقوق الإنسان في بلدينا، ولا يخفى هنا ضرورة التعامل مع قضايا حقوق الإنسان بمفهومها الشامل.
- المحادثات تناولت مختلف أوجه التعاون وشاهدنا توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.
- تم تناول القضايا الإقليمية وعلى رأسها الأزمة الليبية وسوريا وليبيا ومنطقة الساحل الإفريقي.
رد ماكرون
- في رد على سؤال من صحفي مصري عن أسباب تغير موقفه من مسألة حقوق الانسان في مصر، أجاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه لايمكنه أن يتعامل مع الانتهاكات في مصر وكأن شيئا لم يقع، وأضاف أنه عندما يسجن صحفيون ونشطاء ومدونون فإن سمعة مصر في الخارج قد تتضرر.
- الأمور لم تكن تسير في الاتجاه الصحيح منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2017، حيث سجن مدونون وصحافيون ونشطاء بعد هذا التاريخ. هذه حقيقة.
- بحكم الاحترام الذي أكنه لمصر لم أتعامل مع الأمر وكأن شيئا لم يقع.
- في هذا الإطار، أعتقد أن من شأن إجراء حوار جاد بشأن حقوق الإنسان أن يكون منسجما تماما مع أهدافنا ومع حوار الصداقة والاحترام القائم بيننا، لأن سمعة مصر في الخارج يمكن أن تتضرر.
- يجب أن نكون واضحين. تحدثت عن تعليقات الصحافة هذا اليوم وأعتقد أنك تتابع أيضا ما تنقله الصحافة كل يوم فعندما يسجن معلقون ومدونون هذا ليس جيدا لبلد صديق وعزيز.
- الاستقرار والسلام الدائم يسيران جنبا إلى جنب مع احترام الكرامة الفردية وسيادة القانون.
- لا يمكن فصل البحث عن الاستقرار عن مسألة حقوق الإنسان.
- صورة مصر قد تتضرر بسبب أوضاع حقوق الإنسان.
- نشاط المجتمع المدني أمر حيوي، وأحترم كل قرارات دعم الاستقرار في مصر، لكن في بعض الحالات الفردية لنا ملاحظات.
- وجود مجتمع مدني قوي في مصر هو أفضل حاجز ضد التطرف.
- لا محادثات بشأن عقود عسكرية خلال اجتماعي مع السيسي وصفقة المقاتلات ستناقش خلال الشهور المقبلة.

توقيع اتفاقيات
- شهد الرئيسان التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين في العديد من المجالات بينها النقل والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتأهيل الشباب والصحة والتعليم وتعزيز التعاون الثقافي.
- تم التوقيع على مذكرة تفاهم لتمويل تطوير مترو الأنفاق بقيمة 336 مليون يورو، وتسهيل ائتماني بقرض بقيمة 50 مليون يورو ومليون يورو منحة لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتمويل الشركات المملوكة للنساء.
خلفيات:
- ماكرون وصل، الأحد، إلى مصر، في زيارة هي الأولى له منذ توليه مهام منصبه في عام 2017.
- ماكرون قال في تصريحات على هامش زيارته للقاهرة: أعتقد أن المثقفين والمجتمع المدني في مصر يعتبرون السياسات الحالية أشد صرامة منها في عهد مبارك (أطاحت به احتجاجات شعبية في 2011).
- ماكرون: لا يمكنني أن أفهم كيف يمكنك التظاهر بضمان الاستقرار على المدى الطويل في هذا البلد، الذي كان في لب انتفاضات الربيع العربي وتذوق طعم الحرية.
- ماكرون: كيف تتصور أن بإمكانك الاستمرار في التشديد بما يتجاوز المقبول أو المبرر لأسباب أمنية. أعتقد أنه ذلك أمر متناقض ويضر مصر نفسها.
- ماكرون: في مصر، لا نتحدث فقط عن المعارضين السياسيين المسجونين، ولكن أيضًا عن المعارضين الذين هم جزء من المناخ الديمقراطي التقليدي ولا يشكلون خطرًا على النظام.
- ماكرون: طريقة الحكم هذه يعتبرها المجتمع المدني المصري، أكثر قساوة من نظام الرئيس المصري الأسبق مبارك.
- خلال السنوات الماضية، شهدت العلاقات بين مصر وفرنسا تطورا لافتا؛ إذ مثلت صفقات التسليح العسكري رأس الحربة في العلاقات بين البلدين.
- منذ عامين تقريبا جرى تعليق تعهد مصري بشراء 12 مقاتلة رافال فرنسية.
- منظمات غير حكومية زودت الضغوط على ماكرون لكي يكون حازما في مواجهة الرئيس المصري، الذي فاز في أبريل/نيسان بفترة ولاية ثانية.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات