الحكومة الفلسطينية تسعى لإحلال البضائع العربية محل الإسرائيلية

اشتية: زيارتنا إلى مصر ناجحة وفتحت لنا أبوابا في مختلف المجالات

رفضت حكومة السلطة الفلسطينية، التهديدات الإسرائيلية التي ستترتب على قرارها وقف استيراد العجول من السوق الإسرائيلية، وأكدت أنها ستواصل سعيها لإحلال البضائع العربية محل الإسرائيلية.

وأمس السبت، هددت إسرائيل السلطة الفلسطينية بـ “عواقب وخيمة” تتمثل في وقف إدخال المنتجات الزراعية الفلسطينية للأسواق الإسرائيلية، حال استمرت الحكومة الفلسطينية في مقاطعة استيراد الأبقار والمواشي من إسرائيل.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلنت الحكومة الفلسطينية وقف استيراد عدد من السلع من إسرائيل، بشكل كامل ونهائي، وأرجعت ذلك إلى سياستها للانفكاك الاقتصادي عن اقتصاد الاحتلال، والتوجه إلى العمق العربي.

وقبل أيام، توجه رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه رفقة وفد وزاري، إلى القاهرة في زيارة وصفها بـ “الناجحة على كل المقاييس”، وقال إن هذه الزيارة فتحت أبواب التعاون في التعليم والصحة والزراعة وكذلك أبواب التبادل التجاري مع مصر.

انفكاك تدريجي عن الاحتلال

في تصريح صادر عن ناطقها الرسمي إبراهيم ملحم، مساء السبت، رفضت الحكومة الفلسطينية التهديدات الإسرائيلية واعتبرتها استمرارًا لسياسة الضم والاستيطان والتهويد التي يعتنقها قادة اليمين الإسرائيلي المتطرف.

أبرز ما قاله ملحم:

  • الحكومة تؤكد تمسّكها بحقها في تنويع مصادر استيرادها، وفق ما نص عليه اتفاق باريس الاقتصادي، وأنها ستواصل سعيها لإحلال البضائع والمُنتجات العربية محل المُنتجات الإسرائيلية.
  • السلطة الفلسطينية تؤكد استمرارها في شراء الخدمة الطبية من المستشفيات العربية في مصر والأردن بديلًا عن تلك المقدمة من المستشفيات الإسرائيلية.
  • تلك الخطوة تندرج في إطار الرؤية الاستراتيجية للانفكاك التدريجي عن الاحتلال.
  • الحكومة تابعت مظاهرة الشاحنات التي نظمها مربو العجول والمواشي في إسرائيل، الجمعة، مطالبين بالضغط على الحكومة الفلسطينية للتراجع عن قرارها نظرًا لما ترتب على تلك الخطوة من خسائر اقتصادية فادحة أصابت هذا القطاع الحيوي في إسرائيل.
  • تابعت الحكومة قبل ذلك احتجاج إدارة مستشفى هداسا على قرارها وقف التحويلات الطبية إلى المستشفيات الإسرائيلية.

قصة التهديد الإسرائيلي
  • إسرائيل هددت السلطة الفلسطينية بعواقب وصفتها بالوخيمة، إذا استمرت في مقاطعة استيراد الأبقار والمواشي منها، وتتمثل في وقف إدخال المنتجات الزراعية الفلسطينية للأسواق الإسرائيلية.
  • جاء التهديد الإسرائيلي، السبت، في أعقاب تنظيم أصحاب مزارع العجول والشاحنات الإسرائيليين احتجاجًا أمام الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) على قرار الحكومة الفلسطينية في التاسع من الشهر الماضي بوقف استيراد العجول من إسرائيل.
  • كميل أبو ركن، منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق (الضفة الغربية وقطاع غزة)، قال في بيان، إنه أبلغ نظراءه بالسلطة الفلسطينية أن إسرائيل ستقدم في المدى القريب على وقف إدخال المنتجات الزراعية الفلسطينية لأسواقها.
  • المنسق: إسرائيل لن تسمح بوجود مقاطعة من أي نوع للمنتجات الإسرائيلية، نتيجة القرار الأحادي للسلطة الفلسطينية الذي يضر اقتصاد الطرفين.
خلفيات
  • إسرائيل تمنع إدخال أغلب المنتجات والسلع الفلسطينية للسوق الإسرائيلي، رغم أن اتفاقية باريس الاقتصادية نصت على أن الاستيراد والتصدير متبادل بين الطرفين.
  • أيضًا تفرض إسرائيل حصارا على مدخلات الإنتاج للحد من تطور الصناعة بذرائع أمنية وصحية وغيرها.
  • إسرائيل تفرض قيودًا على دخول 62 سلعة إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى قائمة طويلة بالفعل تشمل 56 سلعة إلى الضفة الغربية.
  • وفقًا لتقرير البنك الدولي الصادر في 17 أبريل/ نيسان 2019، فإن تخفيف القيود المفروضة على السلع ذات الاستخدام المزدوج من شأنه أن يضيف 6% إلى حجم الاقتصاد في الضفة الغربية، و11% في قطاع غزة بحلول عام 2025.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان