خبير نووي: الجيش الأمريكي يتأهب لحرب مع إيران

Published On 13/10/2019
قال خبير دولي في الأسلحة النووية إن الجيش الأمريكي يعد العدة لخوض حرب مع إيران، وحدد خمسة أنواع من الأسلحة يرى أنها ستلعب دورا حاسما في أي اشتباك بين القوتين العسكريتين.
التفاصيل
- وفي مقال نشره موقع (ديفنس مافين) المتخصص في الأخبار العاجلة والتقارير المتعلقة بإنفاذ القانون والأسلحة الحربية، أكد الخبير النووي زكريا كيك أن إيران منذ انتصار “ثورتها الإسلامية” ظلت تناصب الولايات المتحدة العداء.
- وأضاف أن هذا العداء ما لبث أن ازداد حدة مع استعار الحرب الإيرانية-العراقية في عام 1984، حيث بدأ الطرفان المتحاربان باستهداف شحنات النفط لكل منهما من أجل إحراز تفوق عسكري، ما أثار حنق القوى العالمية، وبخاصة الولايات المتحدة التي نشرت قوة بحرية لمرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية في مياه الخليج.
- وأدى ذلك التطور – حسب زكريا كيك الذي عمل مديرا لتحرير مجلة ناشيونال إنترست في السابق- إلى تراشق بالأسلحة بين القوات الأمريكية والإيرانية في عدة مناسبات، وكانت الغلبة في بعضها للولايات المتحدة.
- ومنذ ذلك الحين وإيران تسعى لتطوير قدراتها العسكرية لمواجهة تفوق الأسلحة الأمريكية التقليدية “المنيعة”. وهناك خمسة أنواع من الأسلحة الأمريكية التي يقول زكريا كيك إنها أول ما يجول بخاطر الإيرانيين، وهي على النحو التالي:
1- مقاتلات إف-22 رابتور:
- في حال اندلاع صراع مسلح بين أمريكا وإيران، فإن طائرات الشبح من طراز إف-22 رابتور ستشارك في القتال منذ الوهلة الأولى لأن الولايات المتحدة ستحاول إحراز تفوق والسيطرة على الأجواء الإيرانية. ولن يكون للجيش الإيراني تلك الفعالية التي تجعله قادرا على الصمود أمام طائرات إف-22.
- وليس من قبيل المفاجأة أن تنشر الولايات المتحدة مزيدا من طائرات إف-22 في قواعد جوية بالخليج مع احتدام التوتر مع إيران.
2- القاذفة بي-2
- ليس ثمة تهديد من إيران يخيف الولايات المتحدة أكثر من برنامجها النووي الناشئ. ولهذا السبب بالذات، ظل رؤساء أمريكا المتعاقبون يرددون أن كل الخيارات متاحة أمامهم إزاء ذلك البرنامج.
- وإذا ما قُدر للولايات المتحدة اللجوء للخيار العسكري ضد برنامج إيران النووي، فإن القاذفة الشبح بي-2 ستحتل وضعا بارزا في العمليات الحربية. ولعل أفضل الدفاعات الإيرانية تتمثل في موقعها الجغرافي الذي يتسم بتضاريسه شديدة الوعورة.
- يقول زكريا كيك إن معظم المنشآت النووية الكبرى والمواقع العسكرية المهمة موجودة في عمق الأراضي الإيرانية، بل إن بعضها قائم بالقرب من المدن الرئيسة مثل مختبر فوردو لتخصيب اليورانيوم المجاور لمدينة قم الدينية.
- وهذا ما يجعل لقاذفة بي-2 الشبح دورا رئيسيا في أي هجوم أمريكي على برنامج إيران النووي.
3- القنبلة الجوية الفائقة القوة من طراز GBU-57A/B
- تعتبر القاذفة بي-2 سلاحا حاسما في أي ضربة أمريكية لبرنامج إيران النووي.
- هذه القاذفة هي الطائرة الوحيدة القادرة على حملة القنبلة الجوية الفائقة القوة GBU-57A/B المخصصة لتدمير الملاجئ والواقع الأرضية المحصنة جدا.
4- مركبة القتال البرمائية
- بعيدا عن الأسلحة النووية، فإن لإيران قدرات للحيلولة دون احتلال العدو أراضٍ أو المرور عبر مناطق تابعة لها. وتلعب الصواريخ المضادة للسفن دورا بارزا في استراتيجية إيران في هذا الخصوص تماما مثل لصين.
- لكن إيران –على خلاف الصين- تملك ترسانة أقل تطورا من الصواريخ متوسطة المدى والدقيقة التوجيه.
- ولتعويض هذا القصور، فإن إيران مضطرة للاعتماد على مزاياه الجغرافية لتنفيذ استراتيجيتها القائمة على منع الأعداء من الاقتراب أو المرور عبر أراضيها.
- ولحسن حظ طهران، فإنها تملك أكبر ساحل على طول مضيق هرمز وبحر العرب.
- وفي حال نشوب صراع مع أمريكا في الخليج فإن الأخيرة قد تجد من الضروري احتلال بعض المناطق الساحلية الإيرانية، بما فيها الجزر الثلاث: أبو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى.
- وسيتطلب ذلك من الولايات المتحدة تنفيذ عمليات إنزال لمركباتها البرمائية، والتي أصبحت تعاني من صعوبات متزايدة في ضوء انتشار الذخائر الدقيقة التوجيه.
- وإزاء تلك الوضعية، وجد سلاح المارينز الأمريكي حلا لتلك المشكلة في مركبة القتال البرمائية (إيه سي في).
5- أسلحة الليزر
- تتجه أنظمة الليزر العسكرية سريعا لتصبح واقعا معاشا، رغم أنها ما زالت في مراحل تطورها الأولى.
- ويُعد ذلك خبرا سيئا لإيران واستراتيجيتها القائمة على حرمان الأعداء من الاقتراب أو المرور عبر أراضيها.
- تهدف أنظمة الليزر إلى الحيلولة دون استفادة العدو من تكتيكات الحشد التي يتبعها.
- فبدلا من الدفاع ضد أساليب التحشيد تلك باستخدام صواريخ مضادة للسفن والطائرات، فإن أنظمة الليزر ستتيح لأمريكا تدمير أسراب الزوارق السريعة أو الطائرات المسيرة دون تكبد خسائر كبيرة.
- وتعكف البحرية الأمريكية على اختبار منظومات الأسلحة الليزرية على متن سفينة النقل البرمائية “بونس” في الخليج العربي.
- ومع أن سلاح الليزر ما زال محدود القدرة، فإن كاتب المقال زكريا كيك يتوقع أن يتمكن سلاح البحرية الأمريكي من معالجة مكامن الخلل في السنوات المقبلة، “ووقتها سيكون يوم حساب إيران قد اقترب”.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات