شاهد: حياة اليمنيين مصاعبها كثيرة حتى لو كانت فوق السحاب

ينعم سكان قرية (الحجرة)، الذين يعيشون بالفعل فوق السحاب بمنطقة حرّاز الجبلية، بسلام نسبي بينما تنهش حرب ضروس بقية اليمن، لكنهم لم يسلموا من الآثار الاقتصادية المدمرة لتلك الحرب.

مقصد سياحي
  • كانت القرى التي تقع في تلك المنطقة الجبلية، التي تبعد نحو 90 كيلو مترا جنوب غربي صنعاء، مقصدا سياحيا لليمنيين القادمين من أنحاء البلاد ذات يوم، والذين يرغبون في الاستمتاع بالمناظر الطبيعية فوق السحاب.
  • قال خالد أحمد علي، مُعلم من أبناء منطقة حرّاز “كان معظم السياح يأتون خاصة للمناطق المرتفعة، كانوا يخيمون لأيام ويشاهدون المناظر الخلابة والجبال الشاهقة التي تعانق السحاب، أما بعد الحرب انقطعت السياحة.. بدأت السياحة تجف”.
  • يقول السكان إن زراعة البن اليمني المميز وغيره من المحاصيل المهمة كانت مزدهرة بالمنطقة قبل الحرب، لكن معظم الأنشطة الاقتصادية المختلفة توقفت تقريبا بسبب الحرب المستعرة منذ سنوات.
  • نظرا للنقص المستمر في الوقود اللازم لتشغيل الآبار الارتوازية التي تُستخدم في الري، يقول القرويون في المنطقة إن الكثيرين، لم يتسن لهم مواصلة زراعة أرضهم.
  • قال بكيل محمد راشد، من سكان حراز “الناس هنا يعتمدون على الزراعة، مع الأزمة انعدم الديزل وارتفع سعره، وما عاد المحصول يوفر حتى حق الديزل، أكثر الناس أوقفوا الزراعة بسبب انعدام الديزل”.
منطقة حرّاز الجبلية في اليمن.. تعانق السحاب
ارتفاع الأسعار
  • إضافة إلى تلك المصاعب، يضطر السكان المحليون إلى السفر لساعات طويلة لجلب الإمدادات التي يحتاجونها بشدة من الأسواق القريبة بأسعار مرتفعة.
  • قال صغير عبد الله علي معلم من سكان حرّاز “الأشياء كانت رخيصة قبل العدوان، الآن كل شيء غال، كيلو الطماطم كان بمئة ريال يمني، اليوم بخمسمئة، بثمنمئة وبسبعمئة”.
  • أضاف” وكذلك البطاط (البطاطس) كله بحسب الوضع، البر (القمح) والزيت والدقيق (الطحين) وكل شيء ارتفع مع الدولار وكله بسبب الحصار والعدوان على البلاد”.
  • رجل آخر من أبناء المنطقة يدعى أحمد علي الأعمى قال “من حين بدء الحرب والعدوان على اليمن، أصبحنا في مشاكل كثيرة وأزمة كثيرة وقلّ الزوار”.
  • الأعمى أضاف” ما عاد سياحة كثير زي ما كان من أول، ذا الحين أصبحنا في أزمة، أزمة بترول، أزمة ديزل، أزمة الغاز، أزمة الأدوية، أزمة البر، كل حاجة، أصبح اليمن في مشكلة كبيرة مع الحرب هذه”.
غروب الشمس في قرية الحجرة بمنطقة حراز الجبلية
خلفيات
  • يشهد اليمن منذ 2014 نزاعا داميا قتل فيه نحو عشرة آلاف شخص معظمهم مدنيون، بينهم نحو ألفين ومئتي طفل، وازداد النزاع حدة بعد التدخل العسكري للتحالف السعودي الإماراتي والذي أدى لمقتل آلاف المدنيين ووجد إدانة من قبل المنظمات الدولية.
  • تدخل التحالف السعودي الإماراتي في اليمن والعمليات العسكرية التي يقوم بها، أدت لمقتل المئات من المدنيين بينهم أطفال، كما أدت لإصابة مئات آخرين وفاقمت الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد وأدت لوضع كارثي بحسب منظمات أممية ودولية.
  • تقول الأمم المتحدة إن عشرات الألوف لاقوا حتفهم وشُرد الملايين بسبب الحرب الأهلية في اليمن بين حركة الحوثي، والتحالف العسكري بقيادة السعودية والإمارات.
  • بحسب الأمم المتحدة، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في اليمن بنسبة 68 % منذ 2015، العام الذي بدأ فيه التحالف العسكري السعودي الإماراتي عملياته في اليمن.
المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان