الاتحاد الأوربي يدين العملية العسكرية التركية في سوريا

أدانت دول الاتحاد الأوربي، الإثنين، العملية العسكرية التي تشنها تركيا في سوريا، من دون إعلان حظر رسمي على بيعها أسلحة رغم دعوة عدد من دول الاتحاد لذلك.

التفاصيل
  • وأوقفت العديد من الدول الأوربية ومن بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا مبيعاتها من الأسلحة لتركيا بسبب الهجوم في سوريا كما أطلقت دعوات لفرض حظر أوربي شامل على بيع الأسلحة لأنقرة.
  • إلا أن دبلوماسيين بارزين صرحوا لوكالة فرانس برس أن عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي(ناتو) جعلت فرض مثل هذا الحظر صعبا للغاية.
  • وعوضاً عن ذلك وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد على “التطبيق الصارم” لسياستها المشتركة الحالية بشأن صادرات الأسلحة والتي تتضمن بندا يقضي بعدم الموافقة على مثل هذه الصادرات “إذا كانت ستسهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي”.
  • وقالت فيديريكا موغريني وزيرة خارجية الاتحاد إن هذا الالتزام الذي وافق عليه وزراء خارجية جميع الدول الأعضاء في اجتماعهم في لوكسمبورغ، سيكون له “نفس تأثير” حظر الأسلحة، ولكن تطبيقه أسرع وأسهل.
  • لكن، وبعد تجاهل أنقرة لدعوات الاتحاد الأوربي المتكررة بوقف عملياتها في سوريا، لم تبد موغريني تفاؤلا بأن تقنع هذه الخطوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بوقف العملية العسكرية.
  • موغريني: “أنا مسرورة لأنه في هذه المرة تحدث الاتحاد الأوربي والدول الأعضاء بصوت واحد كما تحرك بشكل موحد واتخذ خطوة أخرى. ولكن هل ستكون كافية؟ لنرَ”.
  • وزير الخارجية الألماني هايكو ماس: دول الاتحاد اتفقت “على ألا توافق بعد الآن على أية صادرات أسلحة لتركيا”.
  • ولكن ردا على سؤال حول ما إذا كان ينطبق على العقود الحالية أم العقود المستقبلية قال هايكو “على كل بلد توضيح ذلك بنفسه”.
  • جوسيب بوريل، وزير الخارجية الإسباني: قرار اليوم ينطبق فقط على العقود الجديدة.
  • بوريل: مبيعات الأسلحة أمر يعود إلى كل دولة على حدة.
  • وأكد دبلوماسي أوربي رفيع أن الاتحاد الأوربي لا يمكنه فرض حظر رسمي لأن تركيا عضو في الحلف الأطلسي.
جدال محتدم
  • قال الاتحاد في بيان مشترك إنه “يدين تحركات تركيا العسكرية التي تقوض بشكل جدي الاستقرار والأمن في المنطقة برمتها”.
  • ولكن وفي مؤشر على الانقسامات التي يعاني منها الاتحاد، فقد استغرق إصدار هذا البيان نحو ثلاث ساعات ونصف ساعة من الجدل بين الوزراء في جلسة مغلقة.
  • وقال دبلوماسيون إن بريطانيا رفضت بشكل خاص الموافقة على كلمة “الادانة” إلا إذا أضيفت إلى البيان فقرة تقر بدور تركيا باعتبارها “شريكا رئيسيا”.      
  • وحذرت موغريني من أن العملية العسكرية التركية يمكن أن تؤدي إلى أزمة إنسانية كما يمكن أن تخلق مجالا لعودة تنظيم الدولة الإسلامية بعد هزيمة “الخلافة”.
  • ودعت فرنسا إلى اجتماع للدول المشاركة في التحالف الذي قادته الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.
  • موغريني: الاتحاد يبعث هذه الدعوة “بطريقة رسمية للغاية” إلى واشنطن.
  • وأمرت الولايات المحتدة بسحب تقريبا جميع قواتها البرية المتواجدة في سوريا، ما جعل الأكراد يشعرون بتخلي حليفتهم واشنطن عنهم.
  • ويتسبب الهجوم التركي في صداع لحلف الناتو، لدرجة أن وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسلبورن وصف الوضع بأنه “لا يصدق” خاصة بعد أن أبرم الأكراد اتفاقا مع الرئيس السوري بشار الأسد.
  • أسلبورن: “هذا يعني رسميا أن دولة عضوا في حلف شمال الأطلسي تقاتل ضد الأسد” متسائلا ما إذا كان ذلك سيجر الحلف إلى نزاع بسبب اتفاق الدفاع المتبادل.
خلفيات
  • والجمعة أجرى الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ محادثات مع الرئيس التركي ووزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو وأبلغهما “قلقه البالغ جدا” بشأن الهجوم.
  • تشاوش أوغلو: إسبانيا أبلغت تركيا أنه نتيجة للهجوم فإنها ستسحب بطاريات باتريوت من تركيا عند انتهاء مهمتها الحالية في ديسمبر/كانون الأول.
  • وكانت مدريد نشرت تلك البطاريات لمساعدة تركيا في الدفاع عن نفسها من هجمات “تنظيم الدولة”.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان