الاحتجاجات تجتاح لبنان مع تصاعد الغضب ضد النخبة السياسية والفساد

متظاهرون في العاصمة اللبنانية ضد تدهور الأوضاع في البلاد
متظاهرون في العاصمة اللبنانية ضد تدهور الأوضاع في البلاد

أغلق عشرات آلاف من المحتجين في أنحاء لبنان الطرق وأشعلوا النار في إطارات اليوم الجمعة في ثاني يوم من الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النخبة السياسية.

التفاصيل
  • المتظاهرون يقولون إن النخبة السياسية خربت الاقتصاد وأوصلته إلى نقطة الانهيار.
  • يشارك في أكبر احتجاجات يشهدها لبنان منذ أعوام عامة الشعب من مختلف الطوائف والدوائر.
  • رفع المحتجون لافتات وهتفوا بشعارات تطالب حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري بالاستقالة.
  • خرجت جموع من المحتجين في القرى والبلدات في جنوب وشمال وشرق لبنان وكذلك العاصمة بيروت ووجهوا انتقادات لجميع الزعماء السياسيين مسلمين ومسيحيين دون استثناء.
  • وصل المتظاهرون إلى مشارف القصر الرئاسي في ضواحي بعبدا.
  • في أنحاء البلاد هتف المحتجون ضد كبار قادة البلاد ومنهم عون والحريري ورئيس البرلمان نبيه بري وطالبوا باستقالتهم.
  • في خطوة غير مسبوقة هاجم محتجون شيعة مقرات نوابهم من جماعة حزب الله وحركة أمل في جنوب لبنان.

وتأتي الاحتجاجات في وقت يحذر فيه خبراء اقتصاد ومستثمرون ووكالات تصنيف ائتماني من أن الاقتصاد اللبناني المثقل بالدين والنظام المالي المتخم بالفساد على شفا الانهيار أكثر من أي وقت مضى منذ الحرب التي اجتاحت البلاد في الثمانينيات.

وضغط حلفاء أجانب على الحريري لإجراء إصلاحات تعهد بها منذ وقت طويل، لكنها لم تتم أبدا بسبب مصالح شخصية، بدءا بإصلاح بعض الأصول الحكومية.

إسقاط النظام
  • اندلعت أحدث موجة توتر في لبنان بفعل تراكم الغضب بسبب معدل التضخم واقتراحات فرض ضريبة جديدة وارتفاع تكلفة المعيشة.
  • تجمع المحتجون أمام مقر الحكومة في وسط بيروت، مساء أمس الخميس، ما أجبر مجلس الوزراء على التراجع عن خطط فرض رسوم جديدة على المكالمات الصوتية عبر تطبيق واتساب.
  • أغلق المحتجون الطرق في الشمال والجنوب والعاصمة اليوم الجمعة بينما أغلقت المدارس والشركات أبوابها.
  • هتف المحتجون بالقرب من مقر الحكومة في بيروت “الشعب يريد إسقاط النظام”.
  • دفع التوتر رئيس الوزراء سعد الحريري لإلغاء اجتماع الحكومة الذي كان مقررا، الجمعة، لمناقشة مسودة ميزانية السنة المالية 2020.
  • كُتب على إحدى اللافتات “نطالب بوقف رواتب جميع أعضاء البرلمان ورئيس الوزراء والوزراء، يسقط اللصوص”.
  • تصاعد الدخان من الحرائق التي كانت مشتعلة في شوارع وسط بيروت، صباح الجمعة، وتناثرت قطع من الزجاج على الأرصفة بعد تهشم واجهات عدة متاجر ومُزقت اللوحات الإعلانية.
  • في بلد تحكمه حسابات طائفية منذ أمد بعيد يلقي النطاق الجغرافي الواسع على نحو غير مألوف للاحتجاجات الضوء على تفاقم الغضب بين اللبنانيين.
  • فشلت الحكومة التي تضم كافة الأحزاب اللبنانية تقريبا في تطبيق إصلاحات ضرورية لحل الأزمة.
تباطؤ تدفقات رأس المال
  • طالب الزعيمان السياسيان سمير جعجع ووليد جنبلاط، الذين يشغل أعضاء من حزبيهما بعض المناصب الوزارية في حكومة الوحدة، باستقالة الحكومة.
  • في محاولة لجمع إيرادات أعلن وزير بالحكومة، أمس الخميس، عن خطط لفرض رسوم جديدة قيمتها 20 سنتا يوميا على المكالمات الصوتية عبر بروتوكول الإنترنت الذي تستخدمه تطبيقات مثل واتساب المملوك لفيسبوك.
  • لكن مع انتشار الاحتجاجات ظهر وزير الاتصالات اللبناني محمد شقير في وسائل إعلام وقال إن الحكومة سحبت الرسوم المقترحة.

ويعاني لبنان، الذي شهد حربا بين عامي 1975 و1990، من أحد أعلى معدلات الدين العام في العالم بالنسبة لحجم الاقتصاد.

وتضرر النمو الاقتصادي بسبب النزاعات وعدم الاستقرار في المنطقة. وبلغ معدل البطالة بين الشباب أقل من 35 عاما 37 بالمئة.

وتبين منذ أمد طويل أن الخطوات المطلوبة لإصلاح المالية العامة عصية على التنفيذ.

وتفاقمت الأزمة بسبب تباطؤ تدفقات رأس المال إلى لبنان الذي يعتمد منذ أمد بعيد على التحويلات المالية التي يرسلها المغتربون لتلبية الاحتياجات المالية التي تشمل عجز الموازنة الحكومية.

وبدا أثر الأزمة واضحا في الآونة الأخيرة في الاقتصاد الفعلي حيث عجز المستوردون عن توفير دولارات بسعر الصرف المحدد.

باسيل “يتفهم”
  • اعتبر وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، الجمعة، أن الاحتجاجات تأتي نتيجة “تراكم أزمات”.
  • باسيل: “ما يحصل قد يكون فرصة كما يمكن أن يتحول إلى كارثة كبيرة ويدخلنا بالفوضى والفتنة”.
  • باسيل: “الخياران واضحان ومتناقضان فإما الانهيار الكبير أو الإنقاذ الجريء”.
  • باسيل قال إنه يتفهم مشاركة التيار الوطني الحر أيضا في التظاهرات.
  • باسيل: ما يحصل يجب أن يقوّي موقف الرئيس وموقفنا وموقف كل الإصلاحيين.

ويتزعم باسيل “التيار الوطني الحر” كما أنه صهر الرئيس ميشال عون.

تحذيرات من السفر
  • حذرت دول عربية مواطنيها في لبنان، وحثتهم على ضرورة الابتعاد عن أماكن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.
  • دعت سفارات قطر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت ومصر والعراق والأردن مواطنيها إلى التريث في قرارات السفر إلى لبنان والابتعاد عن أماكن المظاهرات في البلاد.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان