فورين بوليسي: استراتيجية ترمب ضد إيران تفشل في تحقيق أهدافها

Published On 18/10/2019
نشرت مجلة فورين بوليسي، منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مقالا للباحثين بمركز راند أريان طبطبائي وكولن كلارك حول تقييمهما لاستراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجاه إيران
أبرز ما جاء بالمقال
- منذ تولي ترمب منصبه، اتبعت إدارته استراتيجية الضغط الأقصى على طهران لتغيير مجرى السياسات الخارجية والأمنية الإيرانية.
- تعتمد استراتيجية ترمب بشدة على العقوبات لتغيير السلوك الإيراني من خلال تعقيد قدرة طهران على الوصول إلى الأسواق الخارجية والبنية التحتية المالية الدولية.
- يهدف ذلك إلى حرمان طهران من الموارد المالية اللازمة للحفاظ على برامجها النووية والصاروخية وشبكة حلفائها بما في ذلك حزب الله اللبناني والمليشيات الشيعية المختلفة في العراق، والحوثيون في اليمن، فضلا عن شبكة المقاتلين الأجانب الذين جندتهم إيران من أفغانستان وباكستان للقتال في سوريا.
- حملة الضغط الأمريكية القصوى أضرت بإيران حيث تباطأ اقتصاد طهران بشكل كبير، وهبطت عائداتها النفطية. ووفق إدارة ترمب، صار لدى إيران الآن موارد أقل تكرسها لجدول أعمالها الإقليمي.
- رغم نجاح استراتيجية الضغط الأقصى الأمريكية في تحقيق هدفها الضيق المتمثل في إلحاق الضرر بالاقتصاد الإيراني، فإنها فشلت في تحقيق هدفها الأوسع المتمثل في تغيير السياسة الخارجية الإيرانية.
- وفقًا للسفير ناثان سيلز، الذي يتولى حقيبة مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية، لا تزال إيران تزود حزب الله اللبناني وحده بمبلغ 700 مليون دولار سنويًا. كما حصل الحوثيون على أسلحة أكثر تطوراً خلال العام الماضي، واستخدموها ضد أهداف إماراتية وسعودية.
- لا يمكن أن تؤثر العقوبات المالية على العديد من أهم جوانب العلاقات بين إيران ووكلائها، بما في ذلك التدريب والملاذات الآمنة ونقل الأسلحة والتكنولوجيا التي توفرها لهم.
- حرصت إيران على جعل وكلائها أكثر اكتفاءً ذاتياً من خلال السماح لها بالاندماج في العمليات السياسية والأنشطة الاقتصادية لدولهم ومساعدتهم على بناء صناعاتهم الدفاعية الخاصة بدلاً من الاعتماد على إيران في إمدادهم بكافة الأسلحة.
- مع انسحاب الولايات المتحدة من سوريا، واستعادة رئيس النظام السوري بشار الأسد السيطرة على مزيد من الأراضي، فإن طهران تتقدم ببطء نحو هدفها المتمثل في إقامة جسر بري يمتد عبر المنطقة من إيران إلى لبنان. والعقوبات المالية لا توقف التقدم نحو هذا الهدف الاستراتيجي، والسياسة الحالية للولايات المتحدة مبنية بشكل حصري تقريبًا على فرضية أن العقوبات وحدها ستعمل على حل المشكلة.
- يجب أن تضع إدارة ترمب مقاربة أكثر شمولية تقوض قدرة إيران على تجنيد وتدريب ونشر وكلائها. ونقطة البدء لذلك تتمثل في وقف الانسحاب الأمريكي المفاجئ من سوريا، حيث تمثل قوات سوريا الديمقراطية المدعومة بقوات العمليات الخاصة الأمريكية حاجزا أمام التمدد الإيراني.
- نظرا لأن حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران مفترض أن ينتهي بعد عام واحد من الآن، في أكتوبر/تشرين الأول 2020، وهو الحظر الذي يستهدف بشكل أساسي البرنامج النووي الإيراني فضلا عن المواد المستخدمة في تصنيع الصواريخ، فلابد أن تعمل الولايات المتحدة على متابعة المزيد من التغييرات التي يمكن استحداثها في تجديد قرار الحظر بما يحد من قدرة إيران على نقل تكنولوجيا صناعة الصواريخ إلى حلفائها.
- يجب على إدارة ترمب أن تدرك تنوع الوكلاء الإقليميين لإيران وأن تفهم أنه لا يمكن تعطيل شبكاتهم بشكل موحد عن طريق الإضرار بالاقتصاد الإيراني. حيث يختلف مقاتلو حزب الله عن الحوثيين، وتختلف الجماعات الشيعية في العراق من نواح كثيرة عن المليشيات الأفغانية والباكستانية العاملة في سوريا.
- هذه القوى لها قدرات وأهداف مختلفة، حيث تمارس طهران مستويات متفاوتة من القيادة والسيطرة، وهذا هو السبب في أن المقاربة التي تستهدف الجميع يمكن أن تفشل.
- استراتيجية مواجهة حزب الله يجب أن تتمثل في خنق الحزب وأنشطته المالية، في حين أن الطريقة الأكثر فعالية لمواجهة الحوثيين تنطوي على الأرجح على التوصل إلى تسوية سياسية في اليمن. وأية استراتيجية تحاول تعطيل تدفق المجندين الأفغان إلى سوريا يجب أن تأخذ في الاعتبار تداعيات الانسحاب الأمريكي المتسارع من أفغانستان.
- العقوبات المالية هي جزء مهم من أية استراتيجية لمكافحة الإرهاب. لكنها ليست كافية. وكلما تأخرت إدارة ترمب في إدراك ذلك، كلما تعاظم تأثير إيران المتزايد.
المصدر: فورين بوليسي