لبنان: الأمن يفرق المتظاهرين والحريري يمهل شركاءه 72 ساعة لحل الأزمة

أمهل رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري شركاءه في الحكومة لحل الأزمة في لبنان إثر مظاهرات حاشدة في أنحاء البلاد احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية.
ووجه الحريري كلمة للشعب إثر خروج مظاهرات حاشدة في أنحاء البلاد للمطالبة بإسقاط حكومته والتنديد بالنخبة السياسية.
أبرز تصريحات الحريري
- أقدم مهلة قصيرة جدا بـ 72 ساعة ليقدم الشركاء في الحكومة حلا يقنعنا ويقنع الشارع والشركاء الدوليين.
- من لديه حل إصلاحي غير ما قدمناه فليتفضل لتقديمه وليكن ذلك عبر انتقال هادئ.
- منذ شهور كنت أنتظر شركاءنا في الوطن والحكومة المضي في الحل الإصلاحي الذي اخترناه.
- لست نادما على القيام بواجباتي في حماية البلاد.
- كنت قد ذهبت للتسوية السياسية حتى نتفادى الصراع السياسي في البلاد.
- هناك من يريدون أن يجعلوا مني “كبش” محرقة للأزمة والغضب الشعبي.
- اللبنانيون كانوا يتوقعون منا الجدية في العمل السياسي ولكن لم نقدم لهم إلا السجالات.
- الحديث عن وجود مخططات خارجية تستهدف الاستقرار في لبنان لا ينفي مشروعية وجع الناس وغضبهم.
- إرهاق العمل الحكومي بالتردد في القرارات والتعطيل والتعثر السياسي كانت نتيجته الغضب الشعبي.
- عند الوصول لخطوة خفض العجز المالي واجهنا اعتراضات وعرقلة وتصفية حسابات داخلية وخارجية.
- عند المرور لتطبيق الإصلاحات التي تم اقتراحها تلاحقت العراقيل في كل المجالات.
- طلبت من أصدقاء لبنان الدوليين المساعدة بتمويل الإصلاحات ولم يطرح شركاؤنا أي حل آخر.
- الإصلاحات التي نريدها لا تعني زيادة الضرائب بل تعديل القوانين القديمة التي تجاوزها التاريخ.
- الحل الحقيقي هو زيادة مداخيل البلد عبر إعادة النمو للاقتصاد.
- لبنان يواجه عجزا كبيرا بسبب الديون ونفقات الكهرباء وسلسلة الرتب والرواتب والهدر.
- منذ أكثر من 3 سنوات كنت أحاول إيجاد حلول وقلت لكل شركائنا إن لبنان يواجه ظروفا خارج إرادته.
- نحس بوجع اللبنانيين وأنا مع كل تحرك سلمي للتعبير عنه.
وأغلق عشرات الآلاف من المحتجين في أنحاء البلاد الطرق وأشعلوا النار في إطارات، وذلك في ثاني يوم من الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النخبة السياسية التي يقولون إنها خربت الاقتصاد وأوصلته إلى نقطة الانهيار.
وفرقت قوات الأمن عددا كبيرا من المتظاهرين قرب مقر الحكومة في وسط بيروت، بإطلاق قنابل الغاز، بينما شهدت المنطقة صدامات بين الجانبين.
وقالت مصادر أمنية إن 17 من أفراد الأمن أصيبوا أثناء قيامهم بمهامهم في المنطقة.
وعلى الطريق المؤدي إلى القصر الجمهوري في بعبدا، أفاد مراسل الجزيرة في بيروت أن اشتباكات وقعت بين المتظاهرين وأفراد الأمن.
وقال المراسل إن المتظاهرين عمدوا إلى قطع عدد من الطرق الرئيسية في البلاد، ومنها الطريق المؤدي إلى منطقة القصر الجمهوري، وطريق المطار، حيث يصرون على الوصول إلى القصر الجمهوري.
وفي طرابلس شمالي لبنان، أصيب أكثر من خمسة أشخاص وتوفي أحدهم لاحقا متأثرا بجراحه، في إطلاق نار بمحيط مظاهرة.
وأصدر وزير التربية أكرم شهيب قرارا بإغلاق المدارس والجامعات غدا السبت نتيجة التطورات المستمرة في البلاد.

تضامن مع الحريري
- في وقت سابق، الجمعة، أبدى ثلاثة رؤساء سابقين للحكومة في لبنان تفهمهم للاحتجاجات التي تشهدها البلاد، غير أنهم أكدوا رفضهم أي تصعيد وأبدوا دعمهم لرئيس الوزراء سعد الحريري فيما اعتبروها “محنة”، في حين حذرت دول عربية مواطنيها من السفر إلى لبنان.
- جاء ذلك في بيان مشترك لكل من فؤاد السنيورة (19 من يوليو/تموز 2005–9 من نوفمبر/تشرين الثاني 2009) ونجيب ميقاتي (13 يونيو/حزيران 2011–22 مارس/آذار 2013) وتمام سلام (15 من فبراير/شباط 2014–18 من ديسمبر/كانون الأول 2016).
- قال السنيورة وميقاتي وسلام إن “هؤلاء (لم يسموهم) رفعوا سقف المواجهة بالتحريض المباشر على قلب الطاولة على الجميع”.
- أكدوا أن “وضع المسألة كلها على عاتق الحريري نهج متكرر لفرض تجاوزات دستورية”. وأطلقوا ثلاثة بنود أولها “التفهم المطلق للتحرك الشعبي والدعوة للحفاظ على سلمية التحرك”، والثاني “مناشدة جميع القيادة السياسية وعدم إطلاق مواقف تصعيدية وانفعالية لا طائل منها”.
- حمل البند الثالث التضامن مع الحريري “في هذه المحنة والوقوف إلى جانبه”.
- أقر الرؤساء السابقون الثلاثة للحكومة بأن “لبنان دخل منعطفا دقيقا في ظل أزمة سياسية تلوح في الأفق”، وأكدوا أن هناك “غضبا شعبيا نتفهمه نتيجة الأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي يعيشها الوطن واللبنانيون”.
خلفيات
- أغلق عشرات آلاف من المحتجين في أنحاء لبنان الطرق وأشعلوا النار في إطارات، الجمعة، في ثاني يوم من الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النخبة السياسية.
- المتظاهرون يقولون إن النخبة السياسية خربت الاقتصاد وأوصلته إلى نقطة الانهيار.
- مختلف الطوائف والدوائر شاركت في أكبر احتجاجات يشهدها لبنان منذ أعوام.
- المحتجون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات تطالب حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري بالاستقالة.
- جموع المحتجين خرجوا في القرى والبلدات في جنوب وشمال وشرق لبنان وكذلك العاصمة بيروت ووجهوا انتقادات لجميع الزعماء السياسيين مسلمين ومسيحيين من دون استثناء.