لبنان: نائبة عامة تتهم نجيب ميقاتي بالإثراء غير المشروع

قدمت نائبة عامة في لبنان، الأربعاء، دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق والنائب الحالي نجيب ميقاتي، بتهمة “الإثراء غير المشروع”.
يأتي ذلك في تطور لافت في ظل احتجاجات تشهدها عدة مناطق لبنانية، تدخل يومها السابع، للمطالبة برحيل الحكومة، تنديدا بتردي الأوضاع وانتشار الفساد والمحاصصة.
دعوى ضد ميقاتي
- وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، أصدرت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، القاضية غادة عون، دعوى ضد ميقاتي ونجله ماهر وشقيقه طه (رجل أعمال بارز)، و”بنك عودة”، تتهمه فيها بـ”الإثراء غير المشروع”.
- حسب الدعوى، فإن “الإثراء تم عن طريق حصولهم على قروض سكنية مدعومة، وأحالتهم القاضية عون أمام قاضي التحقيق الأول للتحقيق معهم”، بحسب المصدر نفسه.
- في وقت سابق، تحدث إعلام لبناني عما وصفه آنذاك بـ”الفضيحة”، وكشف تفاصيل 9 قروض لفائدة “مجموعة ميقاتي” المملوكة من قبل رئيس الوزراء الأسبق وشقيقه طه ميقاتي.
- قالت صحيفة “المدن” الإلكترونية اللبنانية، في تحقيق نشرته في 23 يوليو/ تموز 2018، إن القروض التي حصلوا عليها “ضخمة ومدعومة الفائدة”.
- كتبت المدن في تحقيقها تقول إن “الفضيحة تُظهر أن مجموعة ميقاتي حصلت على 9 قروض من بنك عودة ومدعومة من مصرف لبنان يصل مجموعها الى 14.139 مليون دولار”.
وتولى ميقاتي رئاسة الحكومة في بلاده لفترتين، الأولى لم تستمر كثيرا من 19 أبريل/ نيسان 2005 إلى 19 يوليو/ تموز من العام نفسه، والثانية من 2011 إلى 2013.
ويأتي الادّعاء على ميقاتي في ظل الاحتجاجات التي انطلقت في لبنان منذ الخميس الماضي ومستمرة حتى اليوم.
ويطالب المحتجون الذي أعلنوا الإضراب العام في البلاد، برحيل كل رموز النظام الحالي، واستعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة الفاسدين.
ويعد نجيب ميقاتي، من أغنى السياسيين في البلاد، حيث تبلغ ثروته أكثر من 2.5 مليار دولار، بحسب تصنيف موقع “فوربس”.
ميقاتي يرد
- رئيس الوزراء اللبناني الأسبق والنائب الحالي نجيب ميقاتي، اعتبر أن الدعوى القضائية التي تقدمت بها ضده قاضية بتهمة “الإثراء غير المشروع”، جزء من الضغط المستمر عليه وعلى سياسيين آخرين.
- شدد ميقاتي، على استعداده لرفع السرية المصرفية عن كل حساباته.
- لم يشر ميقاتي، إلى أسباب وأهداف “الضغط” الذي قال إنه يتعرض وسياسيون آخرون له، وكذلك لم يكشف بوضوح عن الجهات التي تمارسه.
- قال “أنا تحت سقف القانون ومستعد لرفع السرية المصرفية وفتح كل حساباتي في الداخل والخارج، وإذا هناك مال حرام مستعد أن أكون شخصياً قرباناً له”.
- ناشد ميقاتي، وزير العدل ألبير سرحان، “عدم تسييس القضاء، وعدم استخدامه لقضاء حوائج البعض”.
- أرجع قرار القاضية عون، إلى “عدم انتخابه ميشال عون، رئيساً للبلاد منذ ثلاث سنوات، ولدفاعه عن الدستور واتفاق الطائف، ودعم اللبنانيين المتواجدين في الساحات وخصوصًا في طرابلس (مدينة شمالي لبنان)”.
- طالب ميقاتي، وهو من طرابلس اللبنانية، الرئيس ميشال عون، بـ”عدم تسييس القضاء ورفع اليد عن الجيش والمحافظة على حرية الإعلام”.
- تعليقاً على الاحتجاجات الشعبية في لبنان، قال ميقاتي: “لبنان لن يموت، هؤلاء يعبرون عن الضمير الحقيقي لكل لبناني، وهم الأكثرية الصامتة التي تحركت وقالت كلمتها”.
وتُتهم القاضية غادة عون، بتأييد خط الرئيس ميشال عون، السياسي، إلا أنها لم تكشف أبداً عن توجهها السياسي.
واتفاق الطائف، هو وثيقة الوفاق الوطني اللبناني المبرمة بين الأطراف المتنازعة بالبلاد، بوساطة سعودية، عام 1989، بمدينة الطائف غربي المملكة، منهية الحرب الأهلية اللبنانية بعد أكثر من 15 عاما على اندلاعها.