العراق: عشرات القتلى والجرحى بعد تجدد الاحتجاجات وإلغاء جلسة للبرلمان

قوات الأمن تشكل حاجزا على أحد الجسور في العاصمة العراقية بغداد لمنع المتظاهرين المحتجين على سوء الأوضاع المعيشية من العبور إلى وسط بغداد.

قتل 6 أشخاص، السبت، في تجدد الاحتجاجات في العراق، بينهم 3 متظاهرين في بغداد وفق حصيلة رسمية، و3 أشخاص برصاص قوات حراسة مسؤول في مدينة الناصرية جنوبي البلاد، حسب مصادر أمنية وطبية.

جاء ذلك وفق ما قاله العضو في المفوضية العراقية لحقوق الإنسان علي البياتي لوكالة فرانس برس.

وأفادت مصادر أمنية وطبية في الناصرية أن الضحايا الثلاث الذين سقطوا في المدينة قتلوا بالرصاص خلال إقدام محتجين على اقتحام منزل رئيس اللجنة الأمنية في المحافظة وإضرام النار فيه.

عودة الاحتجاجات
  • تجمع عدة مئات من المحتجين في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد اليوم السبت وهم يلوحون بالعلم العراقي وينددون برئيس الوزراء عادل عبد المهدي، بعد يوم من احتجاجات شهدت مقتل 40 شخصا على الأقل في مختلف أنحاء البلاد.
  • قضى حوالي 200 من المحتجين الليل في تنظيف الساحة. وقرأ آخرون آيات قرآنية على أرواح من لاقوا حتفهم أمس الجمعة. 
  • رغم أن قوات الأمن لا تستخدم قنابل الغاز إلا لصد المحتجين الذين يقتربون من المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد فإنها استخدمتها ضد المحتجين في ميدان التحرير. ونقلت رويترز عن الشرطة ومصادر داخل مستشفى إصابة 26 محتجا.
  • ذكرت مصادر أمنية وطبية أن خمسة من بين المصابين الستة والعشرين يرقدون في حالة خطيرة بعدما أصيبوا بقنابل الغاز في رؤوسهم مباشرة.
  • المنطقة الخضراء هي التي تضم البنايات الحكومية الرئيسية في بغداد وهي مغلقة أمام العراقيين العاديين منذ سنوات طويلة.
  • لمح الجيش ووزارة الداخلية العراقيان في بيانين اليوم السبت إلى أنهما ينويان الرد على الاحتجاجات بشكل أكثر صرامة. وأصدرت وزارة الداخلية مذكرات قبض قضائية ضد من سمتهم “المعتدين على المباني الحكومية والممتلكات العامة والخاصة خلال مظاهرات الجمعة”. 
  • رغم سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، أشادت وزارة الداخلية العراقية “بضبط النفس” الذي أبدته قوات الأمن أمس الجمعة.
  • في المحافظات الجنوبية الشيعية في العراق، والتي شهدت معظم أعمال العنف أثناء الليل عندما اشتبك محتجون مع جماعات مسلحة شيعية مدعومة من إيران، بدت معظم الأوضاع هادئة اليوم السبت وسط استمرار حظر التجوال في معظم المناطق الحضرية.

 

إلغاء جلسة مجلس النواب
  • على مسافة قريبة من ساحة التحرير، كان مقرراً أن يعقد مجلس النواب السبت اجتماعاً عند الظهر، بهدف “مناقشة مطالب المتظاهرين وقرارات مجلس الوزراء وتنفيذ الإصلاحات”، بحسب جدول أعمال المجلس، غير أنه أعلن تأجيلها إلى أجل غير مسمى، لعدم اكتمال النصاب.
  • مساء الجمعة، أعلنت رئاسة مجلس النواب في بيان أن البرلمان سيعقد السبت، جلسة خاصة لمناقشة مطالب المتظاهرين وقرارات مجلس الوزراء وتنفيذ حزم الإصلاحات.
  • حتى الآن، أصيب البرلمان بالشلل بسبب الانقسامات بين كتله السياسية، ولم يتمكن من التصويت على تعديل وزاري لعدم اكتمال النصاب القانوني في أكثر من مناسبة.
لمح الجيش ووزارة الداخلية العراقيان في بيانين إلى أنهما ينويان الرد على الاحتجاجات بشكل أكثر صرامة (رويترز)
جثث محترقة
  • أعلنت محافظة الديوانية جنوبي العراق، تعطيل الدوام الرسمي، الأحد، فيما أكدت استمرار حظر التجوال في جميع أنحاء المحافظة، حفاظا على أرواح المواطنين.
  • أعلنت السلطات إخراج 12 جثة محترقة من داخل مبنى محافظة الديوانية ومقار الأحزاب المحترقة، على خلفية التظاهرات التي شهدتها البلاد، الجمعة.
  • مساء الجمعة، أقدم متظاهرون غاضبون جنوب ووسط البلاد، على اقتحام مبانٍ للمحافظات ومقار تابعة لأحزاب، وإضرام النار فيها.
خلفيات
  • هذه ثانية موجات العنف الكبرى هذا الشهر. وخلفت سلسلة من الاشتباكات قبل أسبوعين بين المحتجين وقوات الأمن 157 قتيلا وما يربو على 6000 جريح. 
  • دعا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى إصلاح نظام التعيينات في الخدمة المدنية وخفض سن المرشحين للانتخابات في العراق الذي تصل نسبة الشباب بعمر 25 عاما إلى 60 بالمئة من سكانه.
  • من جانبه، دعا آية الله العظمى علي السيستاني، أعلى سلطة شيعية في العراق، عبر خطبة صلاة الجمعة إلى الإصلاح ومحاربة الفساد عبر مظاهرات سلمية، فيما طالب الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر باستقالة الحكومة مهدداً بمشاركة انصاره في التظاهرات.
  • يعتبر المتظاهرون أن السلطات السياسية التي تولت قيادة العراق بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، وخلال 16 عاما الماضية ارتكبت جرائم فساد كلفت البلد وفقا لمصادر رسمية 450 مليار دولار، اي ضعف الناتج المحلي للعراق الذي يعد ثاني بلد منتج للنفط في منظمة أوبك.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان