لبنان: الجيش والأمن يحاولان فتح الطرق والمتظاهرون يفترشونها

Published On 26/10/2019
واصل المتظاهرون في لبنان، السبت، النزول إلى الشوارع وقطع الطرق للمطالبة برحيل الطبقة السياسية لليوم العاشر على التوالي، في تحدٍّ للسياسيين والأحزاب ومناصريهم.
وقال الجيش اللبناني إن اجتماعًا، عقد في مقرّ قيادة الجيش، وضم القيادات الأمنية، تناول “الإجراءات الآيلة إلى تسهيل حرية تنقل المواطنين على الطرقات”، فيما يصر المتظاهرون على إغلاقها.
بيان الجيش
- قيادة الجيش قالت في بيان، إن الاجتماع ضمّ قائد الجيش العميد جوزيف عون، ومدير عام الأمن العام، اللواء عباس ابراهيم، ومدير عام قوى الأمن الداخلي، اللواء عماد عثمان، ومدير عام أمن الدولة، اللواء طوني صليبا، لمناقشة الأوضاع الراهنة في البلاد في ضوء استمرار التظاهرات وقطع الطرقات.
- منذ صباح السبت حاولت القوى الأمنية فتح الطرق في مناطق لبنان كافة، لا سيما في نقطة تظاهر جسر الرينغ وسط بيروت، حيث يربط شرق العاصمة بغربها، ويطل على السراي الحكومي.
- رغم قدوم تعزيزات أمنية إلى هذه النقطة، من عناصر قوات مكافحة الشغب، وحصول مواجهات مع المتظاهرين، فإن المتظاهرين افترشوا الأرض، وهم يقطعون الطريق حتى اللحظة.
خطاب نصر الله
- مظاهرات، السبت، تأتي غداة خطاب للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله حذر فيه من “الفوضى” و”الانهيار” في حال فراغ السلطة.
- الشوارع والساحات في بيروت ومناطق أخرى من الشمال إلى الجنوب تكتظ منذ 17 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بحراك شعبي نادر وعابر للطوائف على خلفية مطالب معيشية وإحباط من فساد السياسيين.
- نصر الله أعرب في خطابه، أمس الجمعة، رفضه “استقالة الحكومة” وإجراء انتخابات نيابية مبكرة.
- نصر الله اعتبر أن الفراغ “في ظل الوضع الاقتصادي والمعيشي الصعب والمأزوم” أمر شديد الخطورة وفي ظل “التوترات السياسية في البلد والإقليم”، مؤكدا أن ذلك سيؤدي إلى “الفوضى والانهيار”.
- محاولاً الدفع إلى فضّ الحراك الشعبي، دعا نصر الله مناصريه إلى مغادرة الشارع ذلك بعدما وقعت اشتباكات بينهم وبين متظاهرين في بيروت الجمعة.
- بالإضافة إلى رفض المشاركين في الحراك الشعبي خطاب نصر الله، انقسم كذلك مناصروه إزاء هذا الخطاب، وواصل بعضهم التظاهر صباح السبت.
وذروة الاحتجاجات كانت عندما افترش مئات الآلاف من اللبنانيين في 20 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، الطرق في بيروت وطرابلس ومناطق أخرى تنديداً بالأحزاب السياسية والسلطة والفساد.
طرقات مغلقة
- في هذه الأثناء، بقيت الطرق مغلقة في بعض المناطق اللبنانية، فيما حاول الجيش وقوى الأمن فتح بعض الطرقات الرئيسية.
- في منطقة العقيبة شمال بيروت، شكّل عشرات المتظاهرين سلسلة بشرية لمنع الجيش من إزالة سواتر وضعوها لقطع الطريق البحرية.
- على جسر فؤاد شهاب (الرينغ) داخل بيروت، قطع متظاهرون الطرقات منذ الصباح الباكر، لكن القوى الأمنية تمكنت من فتح الطريق بعد الظهر عبر تفريقهم رغم مقاومة المتظاهرين وجلوسهم في وسط الطريق وهم يرفضون التحرك والتراجع.
- قام عشرات المتطوعين بتنظيف الطرقات وجمع النفايات بعدما استمرت التظاهرات حتى وقت متأخر في الليل وسط بيروت.


مواصلة المظاهرات
- متظاهرون باتوا ليلتهم في الخيام في ساحة الشهداء وسط العاصمة بيروت قالوا إنهم سيواصلون التحدي في اليوم العاشر من التظاهر، رغما محاولات من مناصرين لحزب الله تخريب التحركات الاحتجاجية.
- المتظاهرون كسروا “محرمات” عبر التظاهر في مناطق تعد معاقل رئيسية لحزب الله وتوجيه انتقادات للحزب ولأمينه العام، أسوةً بباقي السياسيين في البلاد.
- المتظاهرون رددوا بكثافة شعار “كلهن يعني كلهن” للمطالبة برحيل كافة الطبقة السياسية في البلاد.
تظاهرات مضادة
- نفذ في الأيام الأخيرة مؤيدون لحزب الله وللتيار الوطني الحرّ الذي يرأسه وزير الخارجية جبران باسيل صهر رئيس الجمهورية ميشال عون مؤسس التيار، تظاهرات مضادة في مناطق مختلفة من البلاد، تسببت بمناوشات مع الصحفيين والمتظاهرين المناهضين للسلطة.
- المئات من مناصري حزب الله وقفوا ملوحين بأعلام الحزب عبر التجمع في ضاحية بيروت الجنوبية ومدينتي النبطية وصور جنوباً بعد خطاب نصرالله، الجمعة، وكذلك في وسط بيروت حيث اشتبكوا مع المتظاهرين المناهضين للسلطة، ما دفع شرطة مكافحة الشغب للتدخل للفضّ بين المعسكرين.
- نفذ مؤيدون للتيار الوطني الحر تظاهرة مضادة في إحدى ضواحي بيروت الشمالية للتعبير عن دعمهم لرئيس الجمهورية الذي يتعرض لانتقادات.
- هذا ثالث تحرك لهم في هذا الإطار في الأيام الأخيرة، بعد تجمعين مماثلين في بيروت وبعبدا.
خلفيات
- الرئيس اللبناني ميشال عون دعا المتظاهرين، الخميس، إلى اختيار ممثلين عنهم ليلتقي معهم في “حوار بناء”. لكن خطابه لم يلق آذاناً صاغية في الشارع. وأشاد نصرالله، الجمعة، بدعوة عون.
- قبل ذلك، أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري خطة إصلاح “جذرية” تضمنت خفضاً بنسبة النصف لرواتب المسؤولين، وتقديمات وعود بإصدار قانون لاستعادة الأموال المنهوبة، وغيرها، رفضها الشارع أيضا.
- يعيش أكثر من ربع السكان في لبنان عند خط الفقر وفق البنك الدولي في ظلّ تدهور للوضع الاقتصادي.
- عاشت البلاد حرباً أهلية في الفترة من عام 1975 إلى عام 1990 ولا يزال العديد من قادتها في السلطة حتى اليوم في البلاد.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات