العراق.. مقتل أكثر من 67 وإصابة المئات خلال يومين من الاحتجاجات

قتل 67 شخصا على الأقل وأصيب المئات خلال يومين في العراق فيما اشتبك متظاهرون مع قوات الأمن وجماعات مسلحة في موجة ثانية من الاحتجاجات ضد حكومة عادل عبد المهدي.

التفاصيل
  • قالت الشرطة ومصادر في الصحة إن سبعة محتجين على الأقل قتلوا وأصيب 38 في مدينة الحلة العراقية مساء السبت (فجر الأحد بالتوقيت المحلي) بعد أن فتح أعضاء من منظمة بدر المدعومة من إيران النار على المحتجين.
  • وتجمع متظاهرون في جميع أنحاء العراق السبت في اليوم الثاني من الاحتجاجات المناهضة لحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي والتي قتل فيها 65 شخصا على الأقل.
  • وفي مسعى لاحتواء العنف، أمر عبد المهدي مساء السبت جهاز “مكافحة الإرهاب” بالانتشار في شوارع العاصمة ومدينة الناصرية بجنوب البلاد، وقال مصدر أمني إنه تم إبلاغ وحدات الجهاز باستخدام “كل الإجراءات الضرورية” لإنهاء الاحتجاجات.
  • وذكرت الشرطة ومصادر أمنية أن جنود “مكافحة الإرهاب” فرقوا مظاهرات في الناصرية بضرب واعتقال العشرات من المشاركين في الاحتجاجات.
  • وكان للمدينتين، حيث شارك الآلاف في اليوم الثاني من الاحتجاجات، النصيب الأكبر من أعمال العنف يوم السبت فيما استمر المتظاهرون في صب جام غضبهم على النخبة السياسية، بعد سنوات من الصراع والمصاعب الاقتصادية.
  • وفي بغداد، أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز لتفريق المحتجين بميدان التحرير، وذكرت مصادر أمنية وطبية أن أربعة أشخاص قتلوا بعدما أصيبوا بقنابل الغاز في رؤوسهم مباشرة بينما أصيب آخرون.
  • وقتل أربعة أشخاص في الناصرية عندما اقتحمت مجموعة من المحتجين منزل مسؤول أمني محلي، وقالت الشرطة إن الحرس فتح النار على المتظاهرين بعد أن أحرقوا المبنى.
أعداد ضحايا متزايدة
  • وقتل ما لا يقل عن 52 شخصا في أنحاء البلاد يوم الجمعة وأصيب أكثر من ألفين، في ثاني موجة عنف كبرى هذا الشهر.
  • وخلفت سلسلة من الاشتباكات قبل أسبوعين بين المحتجين وقوات الأمن 157 قتيلا وما يربو على 6 آلاف جريح.
  • من جانبها أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق مساء السبت أن حصيلة التظاهرات التي شهدها العراق الجمعة والسبت بلغت 63 قتيلا بين المتظاهرين و2592 مصابا من المتظاهرين والقوات الأمنية.
  • وذكر بيان صدر عن المفوضية أن عدد القتلى في العاصمة بغداد بلغ 10 والمصابين 1794 وفي محافظة ميسان 14 قتيلا و110 مصابين، وفي ذي قار 15 قتيلا و 176 مصابا، وفي البصرة 7 قتلى و 301 مصاب، وفي المثنى قتيل واحد و151 مصابا، وفي الديوانية 12 قتيلا و119 مصابا، وفي محافظة كربلاء 349 مصابا وفي محافظة بابل 4 قتلى و3 معتقلين.
  • وأشار إلى أنه تم حرق وإلحاق الأضرار بـ 83 مبنى حكوميا ومقرات أحزاب في محافظات الديوانية وميسان وواسط وذي قار والبصرة والمثنى وبابل وكربلاء. 
محتجون يتجمعون في أحد شوارع العاصمة العراقية بغداد-27 أكتوبر/ تشرين الأول
الاضطرابات في العراق
  • أنهت الاضطرابات استقرارا نسبيا استمر نحو عامين في العراق، الذي شهد احتلالا أجنبيا في الفترة بين عامي 2003 و2017 وحربا أهلية وصعود تنظيم الدولة.
  • تشكل التطورات أكبر تحد لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي منذ توليه السلطة قبل عام، ورغم تعهده بإصلاحات وقراره إجراء تغيير وزاري موسع، لا يزال الرجل يعاني من أجل تهدئة سخط المحتجين.
  • وفي تطور يزيد الضغط على رئيس الوزراء، أعلنت كتلة برلمانية مرتبطة برجل الدين الشيعي مقتدى الصدر يوم السبت انتقالها للمعارضة.
  • ولمح الجيش ووزارة الداخلية العراقيان في بيانين يوم السبت إلى أنهما ينويان الرد على الاحتجاجات بشكل أكثر صرامة.
  • ورغم أن قوات الأمن لا تستخدم قنابل الغاز إلا لصد المحتجين الذين يقتربون من المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد إلا أنها استخدمتها ضد المحتجين في ساحة التحرير يوم السبت.
  • وكان المحتجون أفضل استعدادا يوم السبت إذ وزعوا أقنعة وحملوا معهم إسعافات منزلية الصنع لتساعدهم في الوقاية من قنابل الغاز، ووزع آخرون أغذية ومياه.
إطلاق النار على محتجين
  • أطلق أعضاء في فصيل عصائب الحق النار على المحتجين في الناصرية والعمارة ما أسفر عن مقتل عشرات، واشتبكت عصائب الحق أيضا مع فصيل آخر مسلح يحظى بنفوذ ويوالي رجل الدين مقتدى الصدر.
  • ورغم الحظر ونشر قوات لمكافحة الشغب من بغداد إلا أن الآلاف احتشدوا في عدة مدن بالجنوب، واستمر المحتجون في إشعال النيران بمكاتب الأحزاب السياسية الرئيسية والجماعات المسلحة وأبنية الحكومة المحلية.
  • وأشعل المحتجون النار في منزل المحافظ بالناصرية، في وقت بدأت قوات الأمن في حملة اعتقالات بالمدينة، ومع حلول الظلام، عبر مسؤولون عن قلقهم المتزايد مع احتمال اتساع نطاق العنف.
  • كان من المقرر للبرلمان الاجتماع يوم السبت في جلسة طارئة لبحث مطالب المحتجين لكن وفي ظل ابتعاد كثير من الساسة عن الأنظار منذ انطلاق الاحتجاجات فقد فشل المجلس في الوصول للنصاب القانوني أدى لإلغاء الجلسة.
المصدر: وكالات

إعلان