بعد انضمام “سائرون” للمعارضة.. ماذا يحتاج البرلمان العراقي لإقالة الحكومة؟

أعلنت كتلة “سائرون” المدعومة من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، انضمامها إلى المعارضة في البرلمان العراقي، لتصبح ثالث كتلة معارضة للحكومة في هذه الدورة.
التفاصيل:
في ساعة متأخرة من مساء السبت، أصدرت كتلة الصدر بياناً دعت له مجموعة من وسائل الاعلام، وأعلنت توقفها عن دعم الحكومة.
“سائرون” هي التحالف “الوطني” الذي شكله الصدر لخوض انتخابات 2018 والذي قدم بالمشاركة مع تحالف البناء المقرب من إيران، الحكومة العراقية الحالية.
لم يكتفِ التحالف بإعلان المعارضة، وإنما بدأ اعتصاما مفتوحاً داخل البرلمان، منذ منتصف ليلة الأحد.
باللجوء إلى المعارضة، صارت كتلة سائرون التي تمتلك 55 نائبا بالبرلمان، ثالث كتلة تعارض الحكومة، بعد تيار الحكمة (يرأسه عمار الحكيم، ويمتلك 17 نائبا) وبعد المعارضة التقويمية التي أعلنها ائتلاف النصر (يرأسه حيدر العبادي رئيس الوزراء السابق، ويمتلك 30 نائبا).
النائب عن كتلة “سائرون” أمجد العقابي، لـ (الجزيرة مباشر):
- مؤتمرنا جاء بعد تغريدة الصدر التي طالبت الحكومة بالاستقالة أو تقديم إصلاحات حقيقية.
- اعتصامنا داخل مجلس النواب مفتوح حتى تلبية مطالب المتظاهرين من قبل الحكومة.
- في حال لم يستجب رئيس مجلس الوزراء لكل المطالب الشعبية المشروعة سنمضي بخيار إقالته.
- مقتدى الصدر، قال في تغريدة على موقع تويتر قُبيل انضمام كتلته الى المعارضة: “إذا لم تكن المظاهرات برأي البعض حلاً ولا الاعتصامات ولا الإضرابات حلاً فهل (التمسك بالسلطة) حل، بينما لا قدرة لها على انهاء معاناة الشعب وتخليصه من الفاسدين وتوفير العيش الكريم له.
- الصدر: إذا لم تستطع السلطة أن ترمم ما أفسده سلفهم فلا خير فيهم ولا بسلفهم، استقيلوا قبل أن تُقالوا أو أصلحوا قبل أن تُزالوا.
ماذا تتطلب إقالة الحكومة؟
الخبير القانوني أمير الدعمي تحدث لـ (الجزيرة مباشر) عن الخطوات القانونية اللازمة لإقالة الحكومة:
- الفقرة الأولى في المادة (61) من الدستور العراقي، أعطت الصلاحية لرئيس الجمهورية بسحب الثقة من الحكومة عبر تقديم طلب الى مجلس النواب، وتُصبح الاقالة نافذة بعد تصويت خُمس أعضاء المجلس البالغ عددهم 329 نائباً.
- الطريق الثاني لسحب الثقة عن الحكومة يكون من خلال استجوابها بالبرلمان، يسبق هذه الخطوة تقديم طلب من 25 نائباً إلى هيئة رئاسة المجلس.
- في حال استُجوبت الحكومة في البرلمان، يتم التصويت بالاقتناع من عدمه بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس، وفي حال عدم الاقتناع، يذهب إلى سحب الثقة عن الحكومة.
- إذا تمت إقالة الحكومة وسحب الثقة عنها، تستمر الحكومة المقالة في عملها 30 يوماً لتصريف الأعمال الهامة للدولة.

هل إقالة الحكومة كافية شعبياً؟
- أمير الكعبي، المتظاهر الموجود في ساحة التحرير وسط بغداد، قال لمراسل موقع الجزيرة مباشر، إن جميع محاولات القوى السياسية لإقالة الحكومة، هي محاولة لإعادة تدوير أنفسها.
- الكعبي: لن نقبل بهذه القوى حتى لو حولت الشوارع ذهباً بعد اليوم، ومطلبنا هو إقالة الحكومة وحل البرلمان، والمجيء بقوى سياسية وطنية جديدة، تمثل الشعب، وتنبثق منها حكومة وطنية أيضاً.
- الكعبي: التظاهرات ستستمر، ومحاولات القوى السياسية لتهدئتها وامتصاص غضبها لن تنطلي علينا. عليهم أن يسمعوا ما نقول، منحناهم 16 سنة والآن حان موعد رحيلهم مثل سابقيهم.
البرلمان يفشل ويحاول
- فشل مجلس النواب بعقد جلسة، يوم أمس السبت، لتلبية مطالب المتظاهرين، بفعل سفر عدد من النواب وخروجهم من بغداد، وبسبب الأوضاع التي تعيشها بغداد، خصوصاً مع محاولات المتظاهرين الوصول لمبنى البرلمان.
- يحضِّر مجلس النواب لعقد جلسة يوم غد، الإثنين، في ظل وجود نواب “سائرون” داخل البرلمان، ووصول عدد قليل من النواب المستقلين، بمبادرات شخصية لم يوجه بها رؤساء كتلهم النيابية.
- الاحتجاجات توسعت اليوم الأحد، أول أيام أسبوع الدوام في العراق، وشملت إضراباً عن الدوام عدا المدارس، والجامعات، في حين أعلن طلاب جامعات المستنصرية ببغداد، والكوفة بالنجف، الاعتصام ونصبوا خياماً أمام الجامعتين.