غارديان: 41% من سكان العالم شبان غاضبون

تيسدال: الاحتجاجات تختلف في تفاصيلها بين دولة وأخرى ولكن الشباب هو العامل المشترك بينها

هل نحن إزاء حقبة جديدة من الثورات حول العالم؟ أم أن من الغباء محاولة الربط بين الاحتجاجات الغاضبة في الهند على ارتفاع أسعار البصل، والمظاهرات المؤيدة للديمقراطية في روسيا؟

التفاصيل
  • ينطلق محلل الشؤون الخارجية بصحيفة الغارديان البريطانية، سايمون تيسدال، في محاولة للإجابة على السؤالين للوقوف على الأسباب التي تدعو الشباب حول العالم إلى النزول إلى الشوارع للتعبير عن سخطهم على الأوضاع في بلدانهم.
  • يقول تيسدال إن الاحتجاجات تختلف في تفاصيلها بين دولة وأخرى، إلا أن الانتفاضات الشعبية الأخيرة تبدو أن لها عاملا مشتركا واحدا: هو الشباب.
  • ففي أغلب الحالات كان الشباب في طليعة المنادين بالتغيير. فالثورة التي أطاحت بالنظام الحكم في السودان هذا العام كانت ذات طابع شبابي في الأساس.
  • على أن هذا الأمر لا يبدو مفاجئا. فالشباب في أي حقبة من الحقب ينزعون إلى إحداث تغيير جذري في النظام القائم، ومما يفاقم الأوضاع في الوقت الراهن الضغوط الناجمة عن تزايد أعداد السكان والاختلالات السياسية والاجتماعية.
  • إن العالم يعج اليوم بشرائح من الشباب أكثر من أي وقت مضى. فنحو 41 % من السكان في العالم البالغ عددهم 7.7 مليار نسمة هم في سن 24 عاما أو ما دون ذلك.
  • ففي أفريقيا، 41% من السكان دون 15 عاما. وفي آسيا وأمريكا الجنوبية، 25% من مواطنيها من فئة الشباب (والقارتان معا تستحوذان على 65% من سكان العالم).
  • أما في الدول المتقدمة، فإن ثمة اختلالا في التوازن يميل نحو الاتجاه الآخر، إذ يشكل الشباب دون 15 عاما من العمر 16% من إجمالي الأوروبيين، ونحو 18% من السكان فوق سن 65 عاما، وهو ضعف متوسط عددهم في العالم أجمع.
يطالب المتظاهرون في لبنان بتحسين الأوضاع المعيشية ـ رويترز
  • معظم هؤلاء الشبان وصلوا أو سيصلون مرحلة البلوغ في عالم عانى من أزمة مالية في عام 2018، وقد عركتهم تجارب الكساد والركود وانخفاض مستويات المعيشة وبرامج التقشف التي وضعتها جهات عليا.
  • وكان نتاج ذلك أن بواعث العديد من الاحتجاجات الحالية نجمت من مظالم مشتركة من قبيل الظلم الاقتصادي والبطالة. ففي تونس، مهد الربيع العربي، وبعدها في الجزائر، قاد الشباب العاطل عن العمل والطلاب الغاضبون من ارتفاع أسعار السلع والضرائب ومن عدم الوفاء بوعود الإصلاح، التظاهرات.
  • إن هذه الظاهرة العالمية المتمثلة في العجز عن تحقيق تطلعات الشباب يتولد عنها قنابل سياسية موقوتة. ففي الهند، مثلا، يبلغ مليون شخص كل شهر سن الـ 18 حيث يكون بإمكانهم التصويت في الانتخابات.
  • وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هناك حوالي 27 مليونا تقريبا سيدخلون ضمن نطاق القوى العاملة في السنوات الخمس المقبلة. وأي حكومة –سواءً منتخبة أو غير منتخبة- تفشل في توفير وظائف ورواتب لائقة ومساكن لهؤلاء الشباب ستواجه متاعب جمة.
المصدر: الغارديان

إعلان