القدس.. مستشفى المطلع يوقف استقبال مرضى السرطان

توقف مستشفى المُطلع في مدينة القدس المحتلة عن توفير أدوية لمرضى السرطان، الأمر الذي يهدد حياة المرضى، فهو المستشفى الوحيد الذي يعالج مرضى الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة.
وقد صُدم مئات المرضى من عدم توفير العلاج لهم خلال زيارتهم الأخيرة للمستشفى، ولم يحصلوا على جُرعات الكيماوي المقررة لهم حسب بروتكول العلاج الطبي.
توقف مستشفى المطلع
قال وليد النمورة مدير مستشفى المطلع بالقدس المحتلة، إن قرار التوقف عن استقبال المرضى، جاء بعد تجاوز مستحقات المستشفى مبلغ 200 مليون شيكل أي ما يُعادل 60 مليون دولار أمريكي، كديون مستحقة على السلطة الفلسطينية، وذلك ثمن العمليات والتحويلات الطبية وبروتوكولات العلاج التي تُقدم لمرضى السرطان.
أبرز تصريحات مدير المشفى:
- نحن لا نستطيع توفير الأدوية ذات التكلفة المرتفعة.
- المطلوب دفع مستحقات مستشفى المطلع حتى يستمر في عمله وتقديم خدماته للمواطنين والمرضى، فالمبلغ كبير وهو بمثابة ميزانية كبيرة للمستشفى ولا نستطيع الاستمرار في ظل هذا الوضع.
- ازدادت فاتورة علاج مرضى السرطان في المستشفى بعد قرار السلطة بوقف التحويلات الطبية للمستشفيات الإسرائيلية.
- تصاعدت الضائقة المالية في المستشفيات الفلسطينية التحويلية وزادت فاتورة المستحقات خلال الأشهر الماضية، دون وجود خطة مالية لتغطية التكاليف أو حتى دفع الديون.
- لم تُحل المشكلة حتى الآن وكان هناك اجتماع مع رئيس الوزراء ورئيس المالية الفلسطيني ولم يتم التوصل لأي حل لغاية الآن.
وزارة الصحة توضح
قالت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة في بيان، إن أي مريض لا يستقبله مستشفى المطلع في القدس بسبب الأزمة الحالية، عليه مراجعة دائرة التحويلات للحصول على تحويلة إلى مكان آخر في المشافي الحكومية أو الخاصة.
أبرز ما جاء في بيان الوزيرة:
- ديون مستشفى المطلع متراكمة منذ السنوات الماضية، وتعمل الحكومة على جدولتها وفق الموارد المالية المتاحة.
- رغم الأزمة المالية الصعبة التي نمر بها، إلا أن الحكومة تعطي الأولوية الأولى لمشافي القدس، فتقوم بتحويل مبلغ مقطوع بشكل شهري من فاتورة التحويلات الطبية للمستشفيات المقدسية ومن بينها مستشفى المطلع، لنحافظ على هذه المؤسسات الوطنية.
- تولي الحكومة الفلسطينية مستشفيات القدس، ومن بينها مستشفى المطلع أولوية وأهمية بالغة، لمكانها الجغرافي الواقع في قلب العاصمة الفلسطينية، ولدورها الوطني الطويل في خدمة المرضى.
- في بيان آخر أمس، قالت الوزيرة إن وزارة المالية حوّلت صباح الأحد مبلغ 20 مليون شيكل لمستشفى الأوغستا فكتوريا- المُطلع، بعد أن حوّلت له الأسبوع الماضي 5 ملايين شيكل، لمواصلة عمله كالمعتاد عقب إعلانه نفاد أدوية السرطان من مستودعاته.
- مساء الأحد، أصدرت الحكومة الفلسطينية بيانًا قالت فيه إن مستشفى المطلع قدم فواتير بقيمة 68 مليون شيكل فقط “ودفعنا 37% من المبلغ المطلوب” أي 25 مليون شيكل.
- الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم: ليس صحيحًا مبلغ الـ 200 مليون شيكل، ورغم ذلك طلبت الحكومة من مدير المستشفى وليد النمورة تقديم أي مبالغ أخرى غير الواردة في فواتير الـ 68 مليون شيكل.
بمثابة قرار “إعدام”
اعتبر رزق الصوص رئيس الجمعية الفلسطينية لرعاية مرضى السرطان في غزة، قرار توقف علاج المرضى داخل مستشفى المطلع بمثابة قرار بإعدامهم.
أبرز تصريحات الصوص:
- توقف بروتوكول العلاج وعدم الحصول على الجرعات الكيماوية، سيؤدي إلى انتكاسات وتدهور الحالات الصحية وحدوث حالات وفاة.
- يعتبر مستشفى المطلع هو المتنفس الوحيد لمرضى قطاع غزة وخاصة مرضى السرطان.
- نطالب رئيس الوزراء محمد اشتيه بالتدخل الفوري وتشكيل لجنة تحقيق واتخاذ إجراءات قانونية في سبيل حل مشكلة مستشفى المطلع.
تفاقم حالات المرضى
قال فتحي صباح والد مريضة بالسرطان، إنه يجب الضغط على السلطة من أجل تحذيرها بشكل كبير من مخاطر منعها إيصال الأموال لمستشفى المطلع بالقدس.
أبرز ما قاله صباح:
- المطلوب الضغط الجاد من قبل أهالي المرضى ووسائل الإعلام والمنظمات الإنسانية من أجل توفير العلاج للمرضى.
- المستشفى توقف عن استقبال مرضى قطاع غزة والضفة الغربية ولا يتم إعطاؤهم الأدوية والعلاج، وهذا أمر خطير، ويهدد حياة المرضى، ويفاقم أوضاعهم الصحية.
- هذه ليست أزمة جديدة، وتراكمت الديون على السلطة ووزارة الصحة الفلسطينية لصالح مستشفى المطلع، حيث ينُفق مستشفى المطلع 15 مليون شيكل شهريًا على مرضى السرطان في قطاع غزة.
- مستشفى المطلع استقبل جميع حالات المرضى، التي تم منع تحويلها إلى إسرائيل في ظل خطة السلطة لوقف التحويلات إلى المستشفيات الإسرائيلية.