أعضاء الكنيست يؤدون اليمين.. ونتنياهو يتلقى صفعات سياسية

Published On 3/10/2019
أدى أعضاء الكنيست المنتخبون في إسرائيل قَسَم الولاء، في وضع سياسي غير مستقر بسبب فشل رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو زعيم الليكود في تشكيل حكومة للمرة الثانية خلال خمسة أشهر.
ولم يتمكن نتنياهو من تشكيل ائتلاف حكومي بعد جولتي انتخابات في أبريل/نيسان الماضي، ثم في منتصف الشهر الماضي، لم تكن نتائجها حاسمة لكتلة اليمين التي يقودها، ولكتلة الوسط-يسار المنافسة التي يقودها بيني غانتس.
وباتت الأزمة أكثر تعقيداً في ظل بروز قوتين سياسيتين خارج إطار هاتين الكتلتين هما القائمة المشتركة التي تمثل 4 أحزاب عربية، وحزب “يسرائيل بيتنو” بزعامة أفيغدور ليبرمان.
وفي ظل هذه الأوضاع تعرض نتنياهو الذي انطلقت، الأربعاء، جلسات الاستماع حول لائحة الاتهام الأولية الموجهة له في ثلاث قضايا فساد، إلى صفعات سياسية متتالية.

نتنياهو تلقى 6 صفعات
- أولى هذه الصفعات كانت، أمس الأربعاء، بإلغاء بيني غانتس زعيم حزب “أزرق-أبيض” لقائين الأول يجمعه ونتنياهو، والثاني يجمع طاقمي المفاوضات من حزبيهما، لأن غانتس يرى أن نتنياهو ليس جادا في تشكيل حكومة وحدة، بل يسعى إلى كسب الوقت فقط لأغراض سياسية تمهيدا للذهاب لانتخابات ثالثة.
- وجهت الأحزاب اليمينية المتحالفة مع نتنياهو (حزب يمينا القومي الديني، وحزبا “شاس” و”يهدوت هتوراه” الحريديين”) الصفعة الثانية له برفضها، الأربعاء، التعهد بتوصية الرئيس رؤوفين ريفلين بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة مرة ثانية، في حالة فشل غانتس أو غيره في تشكيلها، حسب صحيفة “هاآرتس”.
- هذا الموقف وصفته صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأنه بداية تصدع كتلة اليمين التي يقودها نتنياهو. وفي حال لم يتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة فإن الرئيس الإسرائيلي سيكلف غانتس بهذه المهمة وفي حال فشله ستعود الأمور إلى الكنيست الذي عليه تكليف أحد الأعضاء القادرين على تشكيل حكومة أو الذهاب إلى الانتخابات مجددا.
- الصفعة الثالثة تلقاها نتنياهو، الخميس، من ليبرمان الذي اجتمع به صباحا على أمل أن يقنعه بالانضمام لكتلة اليمين. لكن ليبرمان رفض العرض وبقي مصرا على تشكيل حكومة وحدة “لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها إسرائيل”، حسب ما نقلت صحيفة “معاريف” عن حزب “يسرائيل بيتنو” في تعقيبه على فشل الاجتماع بين زعيمه ونتنياهو.
- بعد اللقاء وتداول أنباء في وسائل الإعلام العبرية عن بحث نتنياهو إمكانية ذهاب الليكود إلى انتخابات تمهيدية لاختيار زعيم للحزب، سارع ند نتنياهو داخل الليكود جدعون ساعر لتوجيه الصفعة الرابعة له بنشره تغريدة كتب فيها “أنا مستعد” في إشارة إلى استعداده للمنافسة وقيادة الحزب بعد إزاحة نتنياهو عن زعامته.
- يتعاظم الضغط داخل الليكود تجاه إجراء انتخابات تمهيدية، بسبب فشل نتنياهو مرتين في تشكيل الحكومة، وبدء جلسات الاستماع حول تهم الفساد الموجهة له.
- الصفعة الخامسة جاءت من غانتس لنتنياهو مرة أخرى عندما طالبه الخميس، بالتنحي والتفرغ لمحاكمته المتوقعة. وقال غانتس في اجتماع كتلة حزبه البرلمانية حسبما ذكرت صحيفة “هاآرتس”: “إن خيار حكومة الوحدة لا يزال قائما، لكن دون نتنياهو”.
- خاطب غانتس نتنياهو قائلا “لا تتمسك بمنصبك، فنحن سنتولى القيادة من هنا، وسنقود إسرائيل إلى مواقع أفضل”.
- الصفعة السادسة لنتنياهو وجهها الرجل الثاني في حزب “أزرق-أبيض” يائير لبيد، الذي أعلن في خطاب بثته القنوات العبرية من داخل الكنيست بعد افتتاح أعمال البرلمان المنتخب، أنه يتنازل عن رئاسة الوزراء بالتناوب مع شريكه غانتس، لتسهيل إمكانية تشكيل حكومة وحدة برئاسة الأخير فقط. وقال لبيد إنه من أجل حكومة الوحدة قرر التخلي عن مناوبته في رئاسة الوزراء التي كان متفقا عليها مع غانتس.

- كان غانتس ولبيد قد اتفقا بعد تحالفهما وتشكيل حزب أزرق-أبيض على تناوب رئاسة الوزراء في حالة فوز الحزب وتشكيله الحكومة.
- ليبرمان الذي رفض طلب نتنياهو صباح الأربعاء الانضمام لكتلة اليمين، سارع إلى الترحيب بقرار لبيد. ونقلت صحيفة “هاآرتس” عن الأول قوله “هذه خطوة مهمة وأصيلة”.
معالم الوضع السياسي في إسرائيل
- المتخصص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور قال لوكالة الأناضول إن أحداث ومواقف الساعات الـ 24 الأخيرة ساهمت في توضيح معالم الوضع السياسي في إسرائيل خاصة فيما يتعلق بمستقبل نتنياهو.
- أضاف منصور أن نتنياهو بات يواجه علنا إمكانية التخلي عنه من قبل شركائه في أحزاب كتلة اليمين، ومحاصرته داخل حزبه الليكود، وربما من قبل الرئيس ريفلين نفسه، وهو القادم من صفوف الحزب ذاته.
- اعتبر أن التطورات والصفعات التي تلقاها نتنياهو تشير أيضا إلى تراجع إمكانية ذهاب إسرائيل إلى انتخابات ثالثة، في ظل تقارب مواقف ليبرمان وغانتس، رغم أنها ليست في سياق رسمي بعد، لكن فرص انحياز ليبرمان لتحالف مع غانتس قد تكون أكبر من أي وقت مضى.
- تابع “في حالة إرجاع نتنياهو التكليف للرئيس الإسرائيلي فإن الأحزاب اليمينية الحليفة لنتنياهو ستكون في حِلٍّ من كتلة اليمين التي شكلها، وقد تنشق عن الليكود لصالح الانضمام لحكومة بقيادة غانتس، خاصة حزب شاس الحريدي”.
- عن مصير نتنياهو قال منصور إن الصورة ستكون أكثر وضوحا الأسبوع المقبل مع انتهاء جلسات الاستماع في قضايا فساد نتنياهو، خاصة بعد اتضاح الانطباعات وتقديرات الخبراء القانونيين عن المرافعات التي قدمها وسيقدمها محاموه فيما يتعلق بالتهم الموجه له، وإمكانية محاكمته بناء عليها.
- نتنياهو وبعد هذه الصفعات، قال في خطابه الذي بثته القنوات العبرية بثا مباشر من على منصة الكنيست، إن الحل للأزمة هو المقترح الذي قدمه الرئيس ريفلين، بتشكيل حكومة وحدة، إلا أن غانتس سارع للرد عليه قائلا “ارحل عن الليكود، وسنشكل معا الحكومة غدا”، حسبما نقلت عنه القناة 13 الإسرائيلية.
المصدر: الأناضول