إضراب شامل في البلدات العربية بالداخل الفلسطيني المحتل

إضراب شامل في البلدات العربية بأراضي 48 المحتلة

شهدت البلدات العربية بالداخل الفلسطيني، اليوم الخميس، إضرابا عاما ومظاهرة لمواجهة تنامي جرائم القتل وتقاعس الشرطة الإسرائيلية.

جاء الإضراب في أعقاب مقتل الشقيقين أحمد وخليل مناع من قرية مجد الكروم، الثلاثاء، وإصابة آخرين بجراح خطيرة، إثر خلاف وقع بين مجموعتين من الشبان، تطور بعدها إلى شجار استخدمت فيه آلات حادة وسلاح ناري.

ويعاني الفلسطينيون في أراضي الـ 48 من انعدام الأمن، في ظل استشراء العنف والجريمة، في الوقت الذي تتواطأ فيه شرطة الاحتلال عن القيام بعملها في محاربة هذه الظاهرة وجمع السلاح.

إضراب شامل
  • جاء الإضراب ضمن سلسلة من الفعاليات التي أقرتها لجنة المتابعة العربية العليا في اجتماعها الطارئ، أمس، لمواجهة ما أسمته “استفحال” جرائم القتل، في ظل تقاعس مريب من قبل الشرطة الإسرائيلية في وضع حد لها.
  • اللجنة اتخذت جملة من القرارات، بينها الإضراب العام في كافة القرى والبلدات العربية في أراضي 48، وتشمل الجليل والمثلث والنقب والساحل.
  • لجنة المتابعة دعت في بيان صحفي الأربعاء، لأوسع مشاركة في الإضراب العام، وتنظيم مسيرات محلية، اليوم.
  • الإضراب شمل جميع المؤسسات العامة والسلطات المحلية والمدارس ورياض الأطفال والمرافق التجارية والورش الصناعية وغيرها.

مظاهرة ومقاطعة
  • أيضًا نٌظمت مظاهرة اليوم في مجد الكروم، شارك فيها العشرات، ضد تواطؤ الشرطة الإسرائيلية مع الجريمة وانتشار السلاح.
  • نواب القائمة العربية المشتركة أكدوا مقاطعهم الجلسة الافتتاحية للكنيست، اليوم الخميس، تعبيرًا عن الغضب والاحتجاج إزاء “تواطؤ شرطة الاحتلال الإسرائيلي في جرائم القتل”.
  • القناة الثانية الإسرائيلية، ذكرت أن القائمة المشتركة، حمّلت الشرطة الإسرائيلية، المسؤولية عن ارتفاع حالات القتل، بسبب عدم اهتمامهم بالوسط العربي.
  • يشار إلى أن عدد ضحايا جرائم القتل بين فلسطيني الـ 48، ارتفع إلى 71 قتيلًا، بينهم 11 امرأة منذ مطلع العام 2019، فيما قُتل 76 في جرائم قتل مختلفة، بينهم 14 امرأة عام 2018.
  • خلال سبتمبر/أيلول المنصرم، قُتل 13 شخصًا في جرائم مختلفة غالبيتها بإطلاق النار في البلدات العربية بالداخل المحتل.

إعلان موقف

نقلت هيئة البث الإسرائيلي (مكان) عن رئيس لجنة المتابعة العربية العليا محمد بركة قوله إن الإضراب عبارة عن إعلان موقف ازاء ما يحدث.

أبرز تصريحات بركة:

  • الإضراب بمثابة رسالة إلى الجهات المختصة بشأن ما آلت إليه الأوضاع في الوسط العربي بسبب العنف والجرائم.
  • نقول لأبناء المجتمع العربي إنه لا يمكن التسليم والقبول بهذا الوضع، وإننا نريد أن نبلور موقفًا جماعيًا يرفض العنف والجريمة.
  • المواطن العربي يريد من الشرطة أن توفر الأمان والطمأنينة له، والشرطة تعلم أين توجد الأسلحة غير المرخصة التي يجب جمعها، وعلى الشرطة القيام بواجبها في هذا المضمار.
  • لجنة المتابعة العربية العليا ستواصل حملتها إلى أن يتم جمع الأسلحة غير المرخصة.
الشقيقان أحمد وخليل مناع، اللذان قتلا الثلاثاء في قرية مجد الكروم بالداخل الفلسطيني المحتل (مواقع التواصل)
تعزيز الجريمة

في حديثه لتلفزيون فلسطين، قال عضو قيادة لجنة المتابعة العليا طلب الصانع، إن سلطات الاحتلال تعمل على تعزيز الجريمة في المجتمع العربي داخل أراضي 48.

أبرز تصريحات الصانع:

  • سلطة الاحتلال تمنح الضوء الأخضر للتصعيد في الجرائم داخل المجتمع العربي وتتعامل بازدواجية واضحة.
  • هناك إدراك عميق بأن هذا التصعيد في الجرائم صدر من جهة معنية بهدف تدمير النسيج الاجتماعي وإدخال المجتمع الفلسطيني في الداخل، بدوامة من الصراع وعدم الاستقرار وعدم الاطمئنان الشخصي والعام.
  • كان من الضروري دق ناقوس الخطر، فنحن نواجه عصابات منظمة حولت السلاح إلى مصدر رزق وترتكب الجرائم في وضح النهار.
  • الخطوات الاحتجاجية لن تقتصر على الإضراب الشامل فقط، بل هناك سلسلة تصاعدية من الخطوات.
  • لماذا عندما تكون الضحية شخصا غير عربي يتم كشف النقاب عن الجريمة خلال فترة زمنية قصيرة، بينما عندما تكون الضحية شخصًا عربيًا يتم إغلاق الملف وتعليقه ضد مجهول؟
  • لماذا تبلغ معدلات الجريمة داخل أراضي عام 48 ثلاثة أضعاف معدلات الجريمة في الضفة الغربية (خاضعة للسلطة الفلسطينية)، وهو نفس المجتمع من ناحية التوجهات والثقافة؟ السبب سياسي.
  • حسب الإحصائيات، فإن 60% من الجرائم تتم في المجتمع العربي الذي يشكل 20% من المجتمع الإسرائيلي، أي إن جرائم القتل في المجتمع العربي ثلاثة أضعاف القتل في المجتمع الإسرائيلي.
  • أيضًا أكثر من 80% من الجرائم تنفذ بسلاح ناري، وأكثر من 90% من هذا السلاح مصدره الجيش والشرطة الإسرائيليين، كيف نفسر ذلك؟
المصدر: الجزيرة مباشر + وسائل إعلام فلسطينية

إعلان