أسوشيتد برس: وسيط ساعد بتقديم تبرع سعودي لحفل تنصيب أوباما

عماد زبيري (يسار) أقر بتقديم مساهمات غير قانونية في حملات انتخابية أمريكية نيابة عن رعايا أجانب

كشفت وكالة أسوشيتد برس عن ضلوع مليونير سعودي بإرسال مئات آلاف الدولارات لأمريكا للمساهمة في دفع تكاليف حفل إعادة انتخاب الرئيس باراك أوباما عام 2012، والتقاط صورة معه.

جاء ذلك وفقًا لوثائق قضائية وسجلات تحليل تمويل الحملة الرئاسية التي اطلعت عليها وكالة أسوشيتد برس.

تحايل على القانون
  • يحظر قانون الانتخابات الأمريكي على المواطنين الأجانب تقديم تلك الأنواع من المساهمات السياسية.
  • لكن التبرعات التي قدمها رجل الأعمال السعودي الشيخ محمد الرحباني، استخدم فيها متبرعا أمريكيا يدعى عماد الزبيري كوسيط بالمخالفة للقانون.
  • يحمل الرحباني الجنسيتين السعودية والبريطانية، ولديه إقامة في سويسرا، وهو متزوج من أمريكية.
  • الرحباني لديه شركة تدعى (SAFID) تصنع منتجات تكييف الهواء، وتعمل الشركة حسب موقعها على الإنترنت في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وتقر بأنها عملت في مشاريع تمولها الحكومة السعودية.
  • لا تفسر القضية الجنائية المرفوعة ضد الزبيري سبب رغبة الرحباني بالمساهمة في الحملات السياسية الأمريكية.
الشخص (أ)
  • تمت تسمية الرحباني في مستندات قضية الزبيري على أنه “الشخص أ” فقط، لكن أسوشيتد برس تمكنت من التعرف عليه من خلال تفاصيل السيرة الذاتية في ملف المحكمة وبمقارنة توقيت ومبالغ التبرعات المذكورة في ملف المحكمة بالسجلات المالية للحملة الانتخابية المتاحة للجمهور.
  • سبق أن نشر الرحباني صورًا على موقعه على الإنترنت تظهر وقوفه رفقة زوجته مع أوباما ونائب الرئيس السابق جو بايدن وزوجتيهما في حفل تنصيب أوباما في عام 2013. لكن تم إيقاف موقع الرحباني بعد فترة وجيزة من توجيه الاتهام للزبيري.
  • قال ممثلو الادعاء إن بعض التبرعات التي أبلغت عنها الحملات السياسية قُدمت باسم الرحباني وأسماء آخرين، لكن تم دفع ثمنها ببطاقات ائتمان تخص الزبيري أو زوجته.
  • خلال الشهر الحالي، وافق عماد الزبيري على الإقرار بالذنب عبر تقديمه مساهمات غير مشروعة أثناء الحملة الانتخابية للعديد من المرشحين السياسيين الأمريكيين نيابة عن الرعايا الأجانب.
  • من المقرر أيضًا أن يعترف بأنه مذنب لإخفاء عمله كوكيل أجنبي أثناء قيامه بعمليات ضغط على مسؤولين حكوميين أمريكيين رفيعي المستوى.
  • الزبيري، البالغ من العمر 49 عامًا، أقر في اتفاق مع القضاء بالاعتراف، بأنه دفع إلى لجنة احتفال تنصيب أوباما 97500 دولار فقط من 850.000 دولار كان من المفترض أن يسلمها نيابة عن الرحباني بينما احتفظ بالباقي لنفسه.
  • رفض رجل الأعمال السعودي محمد الرحباني التعليق على الواقعة لوكالة أسوشيتد برس.
عماد زبيري "أقصى اليمين" في مصعد مع محامي دونالد ترمب السابق مايكل كوهين "أقصى اليسار" (أسوشيتد برس)
وسيط مغامر
  • الزبيري، هو رأسمالي مغامر عمل في جمع تبرعات بملايين الدولارات للديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء عبر سنوات. ويقول ممثلو الادعاء إنه عمل كوسيط نيابة عن العديد من الأجانب.
  • عمل الزبيري كأحد جامعي التبرعات لكل من أوباما وهيلاري كلينتون خلال فترات حملاتهما الرئاسية، قبل أن يساهم في جمع التبرعات لحملة الرئيس دونالد ترمب في عام 2016، حيث ضخ الزبيري ما يقرب من مليون دولار في لجنة الاحتفال بتنصيب الجمهوريين.
  • تُظهر سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية مئات التبرعات من الزبيري وعائلته إلى اللجان الانتخابية للحزبين الجمهوري والديمقراطي، والحملات الرئاسية لترمب وكلينتون، وعشرات من مرشحي الكونغرس بمختلف تنوعات الطيف السياسي الأمريكي.
  • وُجد أن التبرعات المرتبطة بالزبيري غالبًا ما توجه إلى المشرعين الذين لديهم نفوذ أو كلام صريح في مسائل السياسة الخارجية، مثل السيناتور ليندسي غراهام والنائب الديمقراطي إليوت إنغل رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب.
  • اقتصر الاتهام في القضية على عماد الزبيري فقط، ولم تشر الدعوة القضائية إلى أن أي حملة انتخابية تلقت أموالًا من الزبيري كانت على علم بأن بعض تبرعاته على الأقل تم تمويلها من قبل الأجانب.
فحص المانحين
  • تثير قضية الزبيري أسئلة حول درجة فحص اللجان السياسية للمانحين. حيث كشف ممثلو الادعاء أن إحدى لجان الحملات الانتخابية التي لم يتم ذكر اسمها، قبلت تبرعات مقدمة باسم قريب متوفٍ للزبيري، بينما قبلت حملة أخرى تبرعات من شخص لا وجود له اختلقه الزبيري.
  • ستيف كيريغان، الرئيس التنفيذي للجنة تنصيب أوباما في عام 2013، قال إنه قام بعملية فحص دقيق للغاية شملت مطالبة المانحين بالتصديق على أن مساهماتهم تمتثل للقانون. ولكنه امتنع عن التعليق على تفاصيل تبرعات الزبيري.
قضايا مشابهة
  • تتشابه هذه القضية مع قضايا أخرى تم تحريكها مؤخرًا ضد أشخاص متهمين بتوجيه تبرعات أجنبية محظورة إلى المرشحين الأمريكيين.
  • أقر اثنان من زملاء المحامي الشخصي لترمب، رودي جولياني، يوم الأربعاء بأنهما مذنبان في تهم اتحادية حيث قاموا باستخدام أموال أجنبية لتقديم مساهمات غير مشروعة للحملات الانتخابية للعديد من المرشحين الأمريكيين.
  • قال ممثلو الادعاء إن التبرعات التي نظمها ليف بارناس وإيغور فرومان شملت مساهمة بقيمة 325 ألف دولار لمجموعة تدعم إعادة انتخاب ترمب، والتي تم تقديمها في وقت كان فيه الرجلان يضغطان على السياسيين الأمريكيين للإطاحة بالسفيرة الأمريكية في أوكرانيا.
  • في أبريل/ نيسان الماضي، حُكم على المستشار السياسي في واشنطن صامويل باتن بالسجن لمدة ثلاث سنوات بعد أن اعترف بأنه تبرع بمبلغ 50 ألف دولار لصالح عميل أوكراني ثري أراد الحصول على تذاكر لحضور حفل تنصيب ترمب. وذلك دون أن يسجل صامويل نفسه كأحد العاملين في مجال الضغط لصالح الأجانب.
  • رئيسة لجنة الانتخابات الفيدرالية، إيلين وينتراوب، قالت لأسوشيتد برس: إنني قلقة للغاية بشأن محاولة الأجانب التدخل في انتخاباتنا، ولا أعتقد أننا نفعل ما يكفي لمحاولة إيقافها. لا ينبغي أن يكون لهم رأي فيمن ننتخبهم -أو على الأقل ليس من المفترض أن يفعلوا ذلك.
  • تمثل تلك الملاحقة القضائية للزبيري من قبل الادعاء الأمريكي في لوس أنجليس، أحدث واقعة في سلسلة من الحالات التي تسلط الضوء على انتشار وتسلل الأموال الأجنبية المحظورة قانونًا إلى السياسة الأمريكية.
المصدر: أسوشيتد برس

إعلان