العراق: ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات إلى 112 والحكومة تحاول التهدئة

قالت مصادر في الشرطة وأخرى طبية إن ما لا يقل عن 8 أشخاص قتلوا وأصيب 25 شخصا آخرين في تجدد للاشتباكات بين المحتجين والشرطة في شرق بغداد اليوم، الأحد.
ويضاف العدد الأخير لقتلى اليوم، إلى الحصيلة التي أعلنتها وزارة الداخلية العراقية، في مؤتمر صحفي الأحد بأن 104 أشخاص بينهم 8 من أفراد قوات الأمن قتلوا فيما أصيب 6107 آخرين، خلال أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات الشعبية منذ الثلاثاء الماضي.
قتلى جدد
- مصدر طبي عراقي قال لوكالات رويترز والأناضول والفرنسية إن حصيلة محاولة قوات الأمن فضّ تظاهرة في مدينة الصدر شرقي بغداد، الأحد، بلغت 8 قتلى و20 جريحا.
- المصدر الذي يعمل في مستشفى الإمام علي في مدينة الصدر، قال إن “سيارات الإسعاف نقلت جثث 8 قتلى و20 مصاباً إلى المستشفى”، مشيرا إلى أن “جميع الحالات تعرضت لإطلاق نار”.
- المصدر أوضح أن “إدارة المستشفى أعلنت حالة الاستنفار لجميع موظفيها لمعالجة الجرحى”، من دون توضيح مدى خطورة إصاباتهم.
- خفت حدة الاحتجاجات بصورة لافتة اليوم في بغداد ومحافظات الجنوب، إثر 5 أيام من الاحتجاجات العارمة التي تخللتها أعمال عنف واسعة النطاق.
وبدأت الاحتجاجات، الثلاثاء الماضي، من بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات في الجنوب ذات أكثرية شيعية.
ورفع المتظاهرون سقف مطالبهم وباتوا يدعون لاستقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إثر لجوء قوات الأمن للعنف لاحتواء الاحتجاجات.
ويتهم المتظاهرون قوات الأمن بإطلاق النار عليهم، فيما تنفي الأخيرة ذلك وتقول إن “قناصة مجهولين” يطلقون الرصاص على المحتجين وأفراد الأمن على حد سواء لخلق فتنة.
حصيلة رسمية
- نقل التلفزيون العراقي عن اللواء سعد معن المتحدث باسم وزارة الداخلية قوله، الأحد، إن 104 أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب ما يزيد على 6000 في الاحتجاجات.
- معن أضاف أن من بين القتلى 8 من قوات الأمن، في حين أضرم المحتجون النار في 51 مبنى عاما وثمانية مقار لأحزاب سياسية.
عودة المفصولين إلى الخدمة
- وزارة الدفاع العراقية قالت، الأحد، إنها قررت إعادة عشرات الآلاف من الجنود المفصولين إلى الخدمة.
- المتحدث باسم العمليات المشتركة العميد يحيى رسول أوضح، في مؤتمر صحفي ببغداد، أن الوزارة كانت قد فصلت 108 آلاف جندي من الخدمة إثر تركهم الخدمة في أعقاب اجتياح تنظيم الدولة لشمالي البلاد عام 2014.
- المتحدث أضاف أن الوزارة قررت إعادة المفصولين إلى الخدمة بناءً على توجيهات القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.
- تأتي هذه الخطوة ضمن مساعي الحكومة لتوفير مزيد من فرص العمل للعاطلين عن العمل لتهدئة أزمة الاحتجاجات التي تجتاح البلاد منذ أيام.
“شهداء”
- في ختام جلسة استثنائية، أعلنت حكومة عادل عبد المهدي، التي تواجه أكبر تحد منذ توليها مسؤولياتها قبل نحو عام، في وقت مبكر، الأحد، قراراً يشمل 17 تدبيرا اجتماعيا تراوح بين مساعدات الإسكان وتقديم منح إلى شباب عاطلين من العمل.
- قررت الحكومة إنشاء 100 ألف مسكن. وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، بدأت السلطات المحلية في عدد من المناطق هدم منازل تقع في أحياء غير نظامية يعيش فيها 3 ملايين عراقي شيّدوا مباني بلا ترخيص فوق أراضٍ تابعة للدولة.
- بالإضافة إلى ذلك، أمرت الحكومة بإنشاء “مجمعات تسويقية حديثة” في محاولة لخلق فرص عمل، بخاصة بين الشباب الذين تعاني نسبة 1 من 4 بينهم من البطالة في العراق.
- الأحد، أعلنت السلطات أنها سجلت أسماء الأشخاص الذين قتلوا منذ، الثلاثاء الماضي، في أعمال العنف على لائحة “الشهداء”، ما يفتح الباب أمام تقديم تعويضات لأقربائهم.

نقل متظاهر مصاب إلى مستشفى بعد إصابته في احتجاجات مناهضة للحكومة في بغداد
خلفيات
- لم تتمكن الحكومة من كبح جماح الاحتجاجات المتصاعدة رغم فرض حظر التجوال يومي الخميس والجمعة.
- يحتج العراقيون منذ سنوات طويلة على سوء الخدمات العامة الأساسية من قبيل الكهرباء والصحة والماء فضلا عن البطالة والفساد، في بلد يعد من بين أكثر دول العالم فسادا، حسب مؤشر منظمة الشفافية الدولية، على مدى السنوات الماضية.