ثلاث دول عربية تقدم تنازلات تجميلية لامتصاص غضب شعوبها

أسفرت احتجاجات حاشدة اندلعت في المحافظات العراقية على مدار أيام إلى مقتل أكثر من 100 شخص

تشهد ثلاث دول عربية، محاولات مشابهة من السلطات لامتصاص غضب شعبي، لإنهاء احتجاجات تطالب بإصلاح سياسي وإعلامي في مصر، واعتذار ووعد بتحقيق في الأردن، ومحاربة الفساد في العراق.

مصر: خطوات غير معتادة
  • شهدت مصر إجراءات، عديدة، بعد مظاهرات شعبية، ضد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في 20 من سبتمبر/أيلول الماضي.
  • المظاهرات خرجت بعد دعوة من الفنان والمقاول محمد علي.
  • تزامن ذلك مع حشد النظام لمسيرات موالية، تعالت خلالها أصوات مؤيدة للسيسي بضرورة الإصلاح السياسي.
  • قبل أيام، قال رئيس البرلمان، إن النظام سيقدم على إصلاحات في الملفين السياسي والإعلامي.
  • تزامن ذلك مع إفراج النظام عن عشرات المحتجين بينهم أجانب، واتخاذ إجراءات دعم حكومي ببعض القطاعات.
  • تشمل تلك الإجراءات، إعادة صرف حصص تموينية لمليون و800 ألف شخص، وخفض ضئيل في أسعار الوقود، يعتبر الأول منذ سنوات.
  • كما قدمت وعودا من نقابة الصحفيين المصريين، بتمثيل كل الأصوات، وبحث أوضاع الصحفيين المحبوسين في قضايا النشر.
مصر شهدت مظاهرات تطالب برحيل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
العراق: قرارات مهمة
  • منذ الثلاثاء الماضي، يشهد العراق احتجاجات متصاعدة، بدأت من العاصمة بغداد، طالبت بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومحاربة الفساد، وامتدت إلى محافظات جنوبية.
  • رفع المتظاهرون سقف مطالبهم، وباتوا يدعون إلى استقالة رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي؛ إثر لجوء قوات الأمن للعنف لاحتواء الاحتجاجات.
  • تسبب العنف بسقوط أكثر من 110 قتلى، بينهم ثمانية من عناصر الأمن، وما يزيد عن 6 آلاف جريح، بحسب وزارة الداخلية ومصادر طبية.
  • إثر جلسة حكومية استثنائية، أعلنت الحكومة، مساء الأحد، ما أسمته الحزمة الأولى من “القرارات المهمة”، حسب الوكالة العراقية الرسمية للأنباء.
  • من تلك القرارات فتح باب التقديم على الأراضي السكنية المخصصة لذوي الدخل المحدود والفئات الأخرى في المحافظات كافة. كما تقرر استكمال توزيع 17 ألف قطعة سكنية على المستحقين بمحافظة البصرة، جنوبي العراق، خلال فترة زمنية لا تتجاوز أربعة أسابيع.
  • من القرارات أيضا، بناء 100 ألف وحدة سكنية في محافظات عدة، ومنح الأولوية للمناطق الأكثر فقراً، وتقديم منح شهرية مالية للعاطلين عن العمل لمدة ثلاثة أشهر، وإنشاء مجمعات تسويقية حديثة.
العراق يشهد احتجاجات مناهضة للحكومة أدت لوقوع مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين
الأردن: اعتذار وتحقيق واتفاق
  • أنهى اتفاق في الأردن أطول إضراب للمعلمين في تاريخ البلاد، بعدما أدى إلى تعطيل الدراسة لأكثر من 1.5 مليون طالب.
  • استؤنفت الدراسة أمس الأحد، بعدما قدم رئيس الوزراء عمر الرزاز، اعتذارًا للمعلمين عن انتهاكات تعرضوا لها في احتجاجات سبتمبر/ أيلول الماضي.
  • جاء الاتفاق بعد أن أصبح الإضراب يهدد بتفاقم أزمة سياسية، عندما بدأت الحكومة الأسبوع الماضي في اتخاذ خطوات قانونية ضد النقابات بعد رفضها زيادات بسيطة، بالرواتب قالت إنها بمثابة “فتات”.
  • الاتفاق يرفع العلاوات بنسب تتراوح بين 35% إلى 75% من الرواتب الأساسية للمعلمين حسب درجاتهم الوظيفية، اعتبارًا من العام المقبل.
  • سبق الإعلان عن الاتفاق اعتذار للمعلمين قدمه الرزاز عبر حسابه على فيسبوك، السبت، بالتزامن مع اليوم العالمي لهم، الذي يوافق 5 أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام.
  • يأتي الاتفاق بعد الوصول لطريق مسدود لأسابيع بسبب إصرار الحكومة على رفض تلبية مطلب أصلي للنقابات بزيادة الرواتب 50% قائلة إنه سيزيد الضغط المالي على الدولة المثقلة بالديون.
  • أصبح الإضراب في كثير من المناطق الريفية والمدن الأصغر التي تمثل معقل التأييد التقليدي للنظام الملكي، شكلًا من الاحتجاج على تقاعس الحكومات المتعاقبة عن الوفاء بوعود تحقيق نمو اقتصادي.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان