إثيوبيا: محاولات مصر السيطرة على النيل تعود للحقبة الاستعمارية

Published On 8/10/2019
اتهمت إثيوبيا مصر بمحاولة الحفاظ على سيطرتها على مياه النيل باقتراح تقول إنه سيهدد سداً عملاقاً قيد الإنشاء على النيل الأزرق في خلاف دبلوماسي محتدم بين البلدين.
وتبرز التصريحات الصعوبات التي تواجه التوصل إلى حل وسط بين البلدين بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير. وفشلت جولتان من المحادثات خلال الشهر الأخير في مصر والسودان في إحراز تقدم.
وتعتمد مصر على النيل للحصول على ما يصل إلى 90% من مياهها العذبة، وتخشى من أن السد، الذي يتم بناؤه في إثيوبيا بالقرب من الحدود مع السودان، سيحجم الإمدادات الشحيحة بالفعل.
وبعد توقف المحادثات، قدمت مصر اقتراحا في أول أغسطس/ آب الماضي تضمن شروط ملء الخزان وهو ما رفضته إثيوبيا.
“عودة للحقبة الاستعمارية”
- وزارة الخارجية الإثيوبية قالت في مذكرة بتاريخ الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تم توزيعها على السفارات إن “اقتراح مصر محاولة للحفاظ على نظام أعلنته ذاتيا لتوزيع المياه يرجع للحقبة الاستعمارية واستخدام حق النقض ضد أي مشروع في نظام النيل”، حسبما ذكرت وكالة رويترز التي اطلعت على المذكرة.
- صُمم السد الذي تبلغ تكلفته حوالي 5 مليارات دولار ليكون حجر الزاوية في مساعي إثيوبيا لتصبح أكبر مصدر للكهرباء في أفريقيا من خلال توليد أكثر من 6 آلاف ميغا وات. وتعتبره أديس أبابا خطوة نحو معالجة الخلل التاريخي في استغلال مياه النيل.
- إثيوبيا قالت في بداية العام إنه سيتم تشغيل السد بالكامل بحلول عام 2022.

وزير الري المصري (وسط) أثناء حضوره مباحثات سد النهضة في العاصمة السودانية الخرطوم
ملء الخزان
- اتفق الجانبان على عملية من خمس مراحل لملء الخزان وراء السد. وتقول إثيوبيا إنه في حين يمكن ملء الخزان في غضون عامين أو ثلاثة، فإنها قدمت تنازلا باقتراح عملية تتم في فترة تتراوح بين أربع وسبع سنوات.
- لم تذكر مصر إطارا زمنيا لملء خزان السد في مذكرة دبلوماسية الشهر الماضي أقرت برفض إثيوبيا، لكنها قالت إنها تطلب تمديد المرحلة الأولية التي تبلغ عامين في ظروف “الجفاف الشديد”.
- وجاء في المذكرة الإثيوبية أن “تلبية هذا المطلب هو بمثابة موافقة إثيوبية على جعل ملء خزان السد خاضعا لموافقة مصر في أي مرحلة”.
- المذكرة أضافت “ومن ثم فإن إثيوبيا تجد أنه لا مجال لأن ينجح هذا المقترح على أسس فنية واقتصادية وسيادية”.

نهر النيل بأسوان جنوبي القاهرة (رويترز) - بعد المرحلة الأولى من الملء، يتطلب اقتراح مصر تدفقا سنويا لا يقل عن 40 مليار متر مكعب من المياه من سد النهضة.
- إثيوبيا قالت إن هذا الرقم غير واقعي في سنوات الجفاف، وإن التدفق انخفض في عام 1984 إلى أقل من 30 مليار متر مكعب، وإن مصر تريد “حماية نفسها عن طريق إلقاء عبء مواجهة سنوات الجفاف الشديد على إثيوبيا بالكامل”.
- المذكرة أضافت أن اقتراح مصر لربط مستويات المياه في سد النهضة بمثيلتها في السد العالي الخاص بها “يضع سد النهضة رهينة للسد العالي”.
- المذكرة قالت “على الرغم من الحملة الدبلوماسية والإعلامية السلبية التي تصدر عن القاهرة، كانت إثيوبيا مستعدة لاستئناف المحادثات الثلاثية”.
المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز