مخاوف أمريكية من فرار سجناء تنظيم الدولة من شمال سوريا

قوات سوريا الديمقراطية كانت قد أعلنت القضاء التام على تنظيم الدولة شرق الفرات

عبر مسؤولون في وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين عن قلقهم من فرار الآلاف من مقاتلي تنظيم الدولة من السجون المؤقتة شمالي سوريا وسط العمليات العسكرية التركية.

التفاصيل بحسب تقرير لموقع “ديفينس ون” الأمريكي
  • يشعر كبار المسؤولين الأمنيين الأمريكيين بالقلق من احتمال قيام تنظيم الدولة بتحرير الآلاف من مقاتليه من السجون المؤقتة التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا.
  • عزز من هذا القلق إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشكل مفاجئ، الأحد الماضي، أنه سيسحب القوات الأمريكية من شمال سوريا لإفساح المجال أمام العمليات العسكرية التركية.
  • المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) جوناثان هوفمان قال في بيان إن الولايات المتحدة لا “تؤيد” العملية التركية في شمال سوريا، وإن قادة البنتاغون “أكدوا” على مخاطر مثل هذه العملية لنظرائهم في أنقرة.
  • ميك ميلروي، نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، قال: “عمليات الهروب تسببت في الكثير من المشكلات في الماضي، ونحن نشعر بقلق شديد بشأن هذا الأمر. قوات سوريا الديمقراطية تفعل كل ما في وسعها للتأكد من أنها (السجون) تخضع لحراسة كافية وأعتقد أنها كذلك، لكن… إذا حدث توغل [من تركيا]، فقد يفعلون ما يحتاجون إليه للرد”.
عناصر من تنظيم الدولة في سوريا
  • ميلروي أضاف: “من المؤكد أن هناك مخاوف من أن تؤدي مثل هذه العملية إلى فرار مقاتلي تنظيم الدولة الذين أُسروا نتيجة لهزيمة الخلافة على يد الولايات المتحدة، أو حصولهم على حريتهم بطريقة ما من تلك المعسكرات الواقعة داخل المنطقة الآمنة. لقد أوضح الرئيس تماما أن الموقف الأمريكي هو ما إذا كانت تركيا تقوم بعملية عبر الحدود، عندها ستصبح مسؤولة عن الإبقاء على مقاتلي تنظيم الدولة في الأسْر”.
  • مسؤول أمريكي قال: “باعث القلق الحقيقي هو أنه إذا جاءت القوات التركية، فإن الأكراد – قوات سوريا الديمقراطية أو قوات حماية الشعب الكردية أو أيا كان المصطلح الذي تريد استخدامه – سوف يذهبون ويدافعون عن أراضيهم، وهذا يفتح الباب أمام إمكانية خروج هؤلاء السجناء. المشكلة هي أنه لا أحد يعرف كيف سيجري الأمر إذا قرر الأكراد التخلي عن السجون. أعلم أننا نقول إن الأتراك سيكونون مسؤولين، لكن ماذا يعني هذا فيما يتعلق بكيفية المحافظة على الأمن”.
  • حذر مسؤولو البنتاغون ووزارة الخارجية طوال شهور من أن السجون المؤقتة التي تضم مقاتلي تنظيم الدولة تشكل تهديدا خطيرا.
  • يقول المسؤولون الذين زاروا السجون إن العشرات من المقاتلين يتكدسون في زنزانة واحدة، وإن الكاميرات الأمنية لا تعمل أو غير متوفرة، بينما أصبحت الجدران الأسمنتية الرخيصة عرضة للانهيار.
  • رغم أن الولايات المتحدة قدمت أموالا للمساعدة في دفع تكاليف التحديثات الأمنية والتدريب فإن قوات سوريا الديمقراطية طلبت مزيدا من الدعم للمساعدة في احتجاز المقاتلين ومنع أعمال الشغب المستمرة ومحاولات الهرب.
  • يتخوف المسؤولون من أن المقاتلين المتشددين الذين يهربون من الأسْر قد يمهدون الطريق أمام عودة تنظيم الدولة.
  • قال عدد من المشرعين الديمقراطيين في بيان مشترك، أمس الإثنين: “إذا هاجمت تركيا هؤلاء الجنود الأكراد، فهناك خطر كبير من أن مقاتلي تنظيم الدولة  الخاضعين لحراستهم سوف يهربون ويعودون إلى ساحة القتال”.
خلفيات
  • تحتفظ قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة بحوالي 10 آلاف أسير من مقاتلي تنظيم الدولة في المستشفيات والمنازل المدرسية التي جرى تحويلها إلى سجون.
  • شكا الرئيس الأمريكي سابقا من تكلفة مساعدة قوات سوريا الديمقراطية على احتجاز سجناء تنظيم الدولة لفترات طويلة، وهدد “بإطلاق سراحهم” وإرسالهم إلى أوربا إذا لم تقم الدول الأخرى بإعادة مقاتليها إلى بلدانهم.
  • كان مصير هؤلاء المقاتلين محل خلاف بين كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية طوال شهور.
  • معظم هؤلاء المقاتلين من العراق أو سوريا، لكن هناك نحو 2000 شخص يطلق عليهم “المقاتلون الأجانب”، وهي المجموعة التي يقول المسؤولون الأمريكيون إنها تمثل المشكلة الأكبر.
  • لم تحقق الإدارة نجاحا كبيرا في الضغط على الحلفاء الأوربيين لاستعادة هؤلاء المقاتلين ومحاكمتهم في بلدانهم.
  • حتى قبل إعلان ترمب سحب القوات الأمريكية كان هناك عدد من عمليات الهروب ومحاولات اقتحام معسكرات السجون.
  • وثق تقرير حديث صادر عن معهد دراسة الحرب عشرات الهاربين خلال عامي 2018 و2019.
  • في منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي أمر زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي أتباعه بالإسراع بجهود تحرير مقاتلي التنظيم من السجون.
زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي خلال الفيديو الأول له خلال 5 سنوات
  • عبر مسؤولون أمريكيون أيضا عن قلقهم من وجود عشرات الآلاف من أفراد عائلات تنظيم الدولة محتجزين في معسكرات من الخيام، والتي يقول المسؤولون إنها تمثل نقطة انطلاق لإحياء التنظيم والجيل القادم من المقاتلين المتطرفين.
المصدر: ديفينس ون

إعلان