رويترز: إيران تدخلت لمنع إسقاط رئيس الوزراء العراقي

Published On 1/11/2019
نقلت وكالة رويترز عن مصادر عراقية أن إيران تدخلت لمنع إسقاط رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وسط المظاهرات التي تفجرت منذ أسابيع احتجاجا على أداء الحكومة.
التفاصيل
- في اجتماع سري عقد ببغداد أول أمس الأربعاء، تدخل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وطلب من هادي العامري، الذي يقود “تحالف الفتح” المدعوم من إيران، وقيادات الحشد الشعبي الاستمرار في دعم عبد المهدي.
- كان زعيم التيار الصدي، مقتدى الصدر، قد طالب هذا الأسبوع بالدعوة إلى انتخابات مبكرة، وحث منافسه السياسي الرئيسي هادي العامري على المساعدة في الإطاحة بعبد المهدي.
- أكد مسؤول أمني إيراني أن سليماني كان حاضرا في اجتماع الأربعاء وقال إنه كان موجودا “لإسداء النصح”.
- ينسق فيلق القدس العمل مع الجماعات المدعومة من إيران في العراق وسوريا ولبنان، وكثيرا ما يتردد قائده على العراق. لكن تدخله المباشر هو أحدث علامة على تزايد النفوذ الإيراني في العراق والمنطقة.
- صرح مسؤولون أمنيون عراقيون لرويترز هذا الشهر بأن جماعات مدعومة من إيران نشرت قناصة على أسطح البنايات في بغداد لمحاولة إخماد الاحتجاجات.

موقف العامري
- قبل أيام قلائل كان يبدو أن العامري، وهو أحد حلفاء إيران الرئيسيين بالعراق والأمين العام لمنظمة بدر، مستعد لدعم رحيل عبد المهدي.
- في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، أصدر العامري بيانا عاما يعلن فيه الموافقة على العمل مع الصدر الذي كان قد دعاه للمساعدة في الإطاحة برئيس الوزراء. لكن يبدو أن اجتماع الأربعاء قد غير مسار الأحداث.
- قال قائد جماعة شيعية موال للعامري، وهو واحد من المصادر الخمسة الذين تحدثت معهم رويترز عن الاجتماع، إن الاتجاه السائد كان “العمل على إعطاء مهلة نهائية لحكومة عبد المهدي لإجراء إصلاحات تهدئ الشارع”.
- صرح مصدر آخر على دراية بمجريات الأمور في الاجتماع بأن كثيرا من قادة الحشد الشعبي عبروا “عن مخاوفهم من أن الإطاحة بعبد المهدي ستكون مقدمة للسعي وراء إضعاف الحشد الشعبي”.
- قوات الحشد الشعبي هي مظلة تضم في معظمها جماعات شيعية شبه عسكرية تدعمها إيران ولها دور مؤثر في البرلمان العراقي كما أن لها حلفاء بالحكومة.
- قال سياسي قريب من الصدر إن موجة حديث العامري مع الصدر تغيرت بعد الاجتماع مع سليماني، إذ قال “نحن نعتقد بأن التوقيت الحالي غير ملائم لسحب الثقة من حكومة السيد عادل عبد المهدي كون ذلك الأمر سيساعد على تفاقم الأمور وتهديد استقرار البلد”.
- ردا على ذلك، قال الصدر علنا إنه إذا لم تحدث الاستقالة فسيُراق مزيد من الدم ولن يعمل مع العامري مرة أخرى. وقال في بيان إنه لن يدخل أبدا في تحالفات مع العامري بعد ذلك.

مصير غير واضح
- رغم المناورات الجارية من وراء الأبواب المغلقة، يظل مصير عبد المهدي غير واضح. فقد تولى منصبه قبل عام كمرشح يمثل حلا وسطا بين العامري والصدر، لكنه يواجه موجة احتجاجات تضخمت في الأيام الأخيرة.
- كسرت الاحتجاجات استقرارا نسبيا دام نحو عامين بالعراق، وانتشرت من بغداد إلى أنحاء الجنوب ذي الغالبية الشيعية وقوبلت بحملة أمنية أسقطت أكثر من 250 قتيلا.
- رغم ثروة العراق النفطية الهائلة، يعيش كثيرون في فقر أو يفتقرون للإمدادات الكافية من المياه النظيفة والكهرباء والرعاية الصحية الأساسية والتعليم. ومعظم المحتجين من فئة الشباب الذين يريدون قبل أي شيء فرص عمل تقيهم البطالة.
المصدر: رويترز