العراق.. ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات لـ 8 واتفاق سياسي لإنهائها

Published On 10/11/2019
قال مصدران طبيان، اليوم إن حصيلة القتلى خلال الـ24 ساعة الماضية في العراق، ارتفعت إلى 8 أشخاص، في حين تحدثت مصادر عن اتفاق بين الكتل السياسية لإبقاء السلطة الحالية.
التفاصيل
- قوات مكافحة الشعب فضت بالقوة، السبت، احتجاج المتظاهرين على جسور العاصمة بغداد المؤدية الى المنطقة الخضراء، ما أوقع قتلى وجرحى.
- قال مصدر طبي في بغداد طلب عدم الإشارة لاسمه، إن حصيلة القتلى يوم أمس ارتفعت الى 7 اشخاص وإصابة نحو 90 آخرين، مشيرا إلى أن القتلى تعرضوا لإطلاق نار وانفجار قنابل الغازات المسيلة للدموع.
- وفي محافظة البصرة (جنوب) أفاد مصدر طبي آخر أن أحد جرحى الاحتجاجات توفي مـتأثرا بإصابته التي تعرض لها قبل أيام في ميناء أم قصر، عندما فضت قوات الأمن احتجاجا بالقوة.
- تخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة النطاق خلفت 285 قتيلا على الأقل فضلا عن نحو 13 ألف مصاب، غالبيتهم من المتظاهرين، حسب إحصائية أعدتها “الأناضول” استنادا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان ومصادر طبية.
- المتظاهرون الذين خرجوا في البداية للمطالبة بتحسين الخدمات وتأمين فرص العمل، يصرون الآن على رحيل الحكومة والنخبة السياسية الفاسدة، وهو ما يرفضه رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الذي يطالب بتقديم بديل قبل تقديم استقالة حكومته.

اتفاق على إبقاء السلطة الحالية
- على الصعيد السياسي، واصلت غالبية القوى اجتماعاتها خلال الأيام الأخيرة، بحسب ما أكد لفرانس برس اثنان من كوادر أحد الأحزاب التي شاركت في الاجتماعات.
- نقلت (فرانس برس) عن أحد المصدرين أن “الأحزاب السياسية اتفقت خلال اجتماع ضم غالبية قيادات الكتل الكبيرة على التمسك بعادل عبد المهدي والتمسك بالسلطة مقابل إجراء إصلاحات في ملفات مكافحة الفساد وتعديلات دستورية”.
- أضاف المصدر أن الأطراف اتفقت أيضا على “دعم الحكومة في إنهاء الاحتجاجات بكافة الوسائل المتاحة”.
- من جانبه نفى مكتب المرجع الشيعي علي السيستاني أن تكون المرجعية الدينية الشيعية العليا طرفا في اتفاق يقضي بإبقاء الحكومة الحالية وإنهاء الاحتجاجات الجارية

ناشطون يتحدثون عن حرب نفسية
- من جانب آخر قال ناشطون وأطباء يشاركون في التظاهرات المطالبة ب”إسقاط لنظام” في العراق، إنهم يشعرون بأن الخناق يضيق عليهم مع ملاحقتهم وتلقيهم تهديدات بالقتل عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو في قلب التظاهرات.
- تقول مريم، وهي إحدى الناشطات التي تستخدم اسما مستعارا، لفرانس برس “نحن نعلم أننا جميعنا ملاحقون” وتوضح “يقوم متطوعون زائفون بدعوتنا لالتقاط الصور ويجمعون المعلومات ومن ثم يختفون”.
- وتجري مراقبة ساحة التحرير المركزية في بغداد، حيث تم تنظيم عمليات الإغاثة والإمدادات على مدى الأسابيع الماضية، من قبل السلطات، ويؤكد مسؤول أمني أنه “جرت سلسلة من عمليات القبض على الناشطين من قبل الشرطة السرية في التحرير”.
- ويذكر محمد، وهو طبيب يستخدم اسما مستعارا كذلك، قائمة طويلة بأسماء أصدقائه الذين تعرضوا لتهديدات عبر فيسبوك، وتلقى هو تهديدات صريحة من رجال يرتدون ملابس مدنية، بحسب ما قال.
- كما يشير إلى محاولة البعض افتعال مشادات مع القوات الأمنية “كأن يقوم أحدهم بضرب عسكري ومحاولة إثارة العنف، لكن المتظاهرين يتنبهون إلى أنه مندس، ويمنعونه”.
- واختفى العشرات من الناشطين بينهم الطبيبة والناشطة صبا المهداوي، إضافة إلى أربعة ممرضين كانوا يقدمون الإسعافات للمحتجين، من قبل “جهات مجهولة” في بغداد.
- وتساهم التهديدات والاعتقالات في بث مناخ من الخوف ولم يعد الناشطون والمسعفون يتجهون إلى التحرير وحدهم أو على الطرقات المهجورة أو في الليل.
- و الحصول على إحصائيات دقيقة حول عمليات الاعتقال في العراق أمر صعب، وفي حين تم إطلاق سراح معظم الذين اعتقلتهم القوات الحكومية، لا يزال آخرون في عداد المفقودين.
- لكن الجيل الذي يحتل الشوارع لن يخاف بسهولة، وتعتبر إحدى الناشطات أن “هؤلاء الذين يضايقوننا مدربون تدريبا جيدا، لكنهم لم يفكروا أن جيلنا بالفعل قد شهد الأسوأ.. حربهم النفسية لن تؤثر فينا”.
المصدر: وكالات