العراق.. استمرار الاحتجاجات وسط مبادرات شبابية لخدمة المعتصمين( فيديو)

يشارك الشبان العراقيون بالآلاف منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول في العاصمة العراقية بغداد وامتدادها سريعا إلى جنوب البلاد.

التفاصيل
  • بأقنعتهم وخوذهم وملابسهم الملطخة بالدماء والغبار، يسيطر الشبان على الحواجز المنصوبة في العاصمة العراقية بغداد، وهم يهتفون بسقوط الحكومة.
  • قال محمد وهو محتج شاب اكتفى بتقديم اسمه الأول فقط “نحن هنا للمطالبة بالعدالة.. أريد العدالة لشقيقي الذي قُتل على هذا الجسر، وأريد العدالة لصديقي الذي قُتل هنا على هذا الجسر”.
  • وكان محمد، الذي يرتدي العلم العراقي قناعا على وجهه ليحمي نفسه من الغاز المسيل للدموع، يقف تحت جسر الجمهورية حيث اندلعت مواجهات عنيفة مع شرطة مكافحة الشغب على مدى الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
  • فوقه، أشرف مئات الشبان على الحواجز الخرسانية والصفائح المعدنية وإطارات السيارات، في الوقت الذي وصلت فيه المواجهة بينهم وبين قوات الأمن في الجهة المقابلة إلى طريق مسدود.
محتجون يحملون أحد زملائهم المصاب بقنبلة غاز-بغداد 14 نوفمبر
استياء على نطاق واسع
  • هيمن على المظاهرات شبان من جيل يرزح تحت وطأة البطالة المتفشية والنخبة السياسية الموصومة بالفساد وأعوام من الصراع المسلح، ورغم الثروة النفطية العراقية، يعيش كثيرون في فقر مدقع ولا يحصلون على ما يكفيهم من المياه النظيفة والكهرباء والرعاية الصحية والتعليم.
  • واتخذ رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بعض الإجراءات في محاولة لتهدئة الاحتجاجات، التي تشكل أعقد تحد للنخبة الحاكمة منذ عام 2003. وشملت المبادرات تقديم مساعدات مالية للفقراء وإتاحة المزيد من الوظائف لخريجي الجامعات.
  • لكن المبادرات فشلت في مواكبة المطالب المتزايدة للمتظاهرين الذين يطالبون الآن بهدم نظام تقاسم السلطة الطائفي في العراق ورحيل الزعماء الذين يعتبرونهم فاسدين.
  • وثار غضب المتظاهرين بسبب الاستجابة الفاترة من زعمائهم ويقولون إنهم سيظلون في الشوارع إلى أن تُلبى مطالبهم.
  • وقال حسين وهو متظاهر ارتدى اسطوانة غاز مسيل للدموع فارغة حول عنقه “نحن الشبان فاض بنا الكيل والأوضاع ليست عظيمة. ليست لدينا وظائف ولا رواتب… لن نرحل.. حتى لو استمر ذلك 40 عاما”.
مطابخ لخدمة المعتصمين
  • ووسط مبادرات سياسية متتابعة من قبل الحكومة، قام المحتجون من جانبهم بمبادرات اعتبروها مكملة لحراكهم المطلبي.
  • في منطقة قريبة، أقام متطوعون مثل رند محمد عيادات طبية تطوعية لعلاج الجرحى، وقالت” نحن هنا لمساعدة أشقائنا في الساحة.. علينا البقاء هنا لتحقيق ما نريده سلميا.. حتى لو استغرق ذلك وقتا طويلا”.
  • ومن جانبهم يعمل متطوعون من الشباب العراقيين لتجهيز الطعام وتقديم الوجبات للمعتصمين في ساحات الاحتجاجات، حيث يجتمع طلاب جامعات، في الغالب، يوميا لساعات من أجل تقديم وجبة للمحتجين.
  • قال أحد المحتجين (علي سلمان) إن عملهم يبدأ من الصباح الباكر، حيث يعملون على تجهيز الطعام وطبخه، مشيرا إلى مشاركة طالبات وطلاب وأحيانا أساتذة في تحضير الوجبات.
  • وتناول المحتجون يوم أمس الخميس وجبة من الأرز والخضروات، ويتم تمويل كل شيء من مساهمات شخصية لمحتجين مثل أحمد علي الذي يقول إنه لا يمانع في التبرع والخدمة لمدة قد تصل إلى عشر سنوات قادمة من أجل مصلحة وطنه العراق.
  • قال علي” هذا كله بمبادرة شخصية، إحنا من جيوبنا الخاصة، إحنا اللي موظف يجيب من راتبه، اللي عماله يجيب قوته وييجي… ونخدمهم هانا ونبقى نخدم حتى لو بعد عشر سنين، ما ندير بال، لحد ما يصير عندنا إصلاح”.
احتجاجات العراق
  • قُتل في هذه الاحتجاجات أكثر من 300 شخص منذ بدأت في بغداد وجنوب البلاد أوائل أكتوبر تشرين الأول، تعبيرا عن الاستياء من المصاعب الاقتصادية وتفشي الفساد.
  • اتخذت حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بعض الإجراءات لتهدئة الاضطرابات، بينها تقديم مساعدات للفقراء وخلق مزيد من فرص العمل لخريجي الجامعات.
  • لكن تلك الإصلاحات أخفقت في مواكبة المطالب المتزايدة للمتظاهرين الذين يدعون الآن إلى إصلاح النظام السياسي الطائفي في العراق ورحيل النخبة الحاكمة برمتها.
  • هذه الاضطرابات من بين أكبر التحديات وأكثرها تعقيدا للنخبة الحاكمة الحالية منذ استيلائها على السلطة بعد الغزو الأمريكي والإطاحة بصدام حسين في 2003.
  • منذ إخماد تمرد تنظيم الدولة في 2017، استمتع العراق بسنتين من الاستقرار النسبي، لكن على الرغم من ثروته النفطية يعيش كثيرون في فقر مدقع مع فرص محدودة للحصول على مياه نقية وكهرباء ورعاية صحية أو تعليم.
المصدر: وكالات

إعلان