تواصل الاحتجاجات في العراق رغم وعود السياسيين بالإصلاح

العراق يشهد منذ 25 أكتوبر/ تشرين أول المنصرم موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة

واصل متظاهرون عراقيون، الثلاثاء، احتجاجاتهم دون اكتراث بوعود جديدة أعلنتها كتل سياسية كبيرة ليل الإثنين، لأنها لا تلبي مطلب “اسقاط النظام” وإجراء إصلاحات سياسية كاملة.

التفاصيل
  • تجمع المتظاهرين، الثلاثاء، في ساحة التحرير وسط بغداد، والتي تشكل نقطة الثقل الأساسية للاحتجاجات المستمرة منذ الشهر الماضي.
  • إضافة إلى بغداد، شهدت مناطق عدة في جنوب البلاد احتجاجات متواصلة اليوم، حيث أغلقت دوائر حكومية ومدارس في مدن الكوت والنجف والديوانية والناصرية.
  • في محافظة البصرة، الغنية بالنفط، قطع متظاهرون الطرق المؤدية إلى حقول للنفط وموانئ البلاد، بحرق إطارات سيارات لمنع وصول العاملين إلى تلك المواقع.
  • يأتي تواصل الاحتجاجات، الثلاثاء، غداة اجتماع للكتل السياسية التي تمثل أطرافا رئيسية في الحكومة، صدرت في ختامه مقترحات لخطوات إصلاحية حتى نهاية العام الحالي.
  • ضم الاجتماع الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني وقادة كتل سياسية بينهم رئيسا الوزراء السابقان حيدر العبادي ونوري المالكي وقادة في قوات الحشد الشعبي، لكن بغياب رئيس الحكومة الحالي عادل عبد المهدي.
  • أمهل المجتمعون الحكومة 45 يوما تنتهي بنهاية عام 2019 لتنفيذ الاصلاحات التي وعدت بها “وفي حال عجزت عن ذلك سيتم سحب الثقة عنها”، وتعديل قانون الانتخابات الحالي “بشكل عادل لتوفير فرص متكافئة للفوز للمرشحين المستقلين”.
  • أمهل المجتمعون مجلس النواب المدة الزمنية ذاتها “لإقرار القوانين التي طالب بها المتظاهرون”، وإلا سيدعون الى انتخابات تشريعية مبكرة.
  • لم تلق هذه المقترحات صدى لدى المتظاهرين في ساحة التحرير.
  • وتسلم مجلس النواب الأسبوع الماضي مسودة قانون انتخابي جديد، لكنها لم تناقش حتى الآن.

وأدرجت هذه المسودة ضمن جدول أعمال جلسة برلمانية تقرر انعقادها مساء الثلاثاء، وسيشارك فيها رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي.

وأوضح المتحدث باسم، عبد المهدي، سعد الحديثي، أن رئيس الحكومة سيقدم خلال الجلسة تعديلات وزارية إصلاحية.

استبق رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الاحتجاجات بطرح حزمة جديدة من الإصلاحات
إدانة شرطي مرور بإطلاق النار على محتجين
  • القضاء العراقي أعلن، الثلاثاء، إدانة شرطي مرور بتهمة إطلاق النار على محتجين وقوات الأمن في العاصمة بغداد والحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات.
  • قال مجلس القضاء الأعلى الذي يدير شؤون القضاء في البلاد، إن “محكمة جنايات الرصافة (بغداد) قضت حكماً بالحبس ثلاث سنوات لمدان بإطلاق العيارات النارية من مسدس على المتظاهرين وقوات الأمن قرب جسر الجمهورية وسط بغداد”.
  • أضاف أنه “تم القبض على المتهم بالجرم المشهود من قبل المتظاهرين وهو يطلق العيارات النارية وتم تسليمه إلى القوات الأمنية علمًا أن المتهم هو منتسب في مديرية المرور العامة”.
  • لم يذكر المجلس فيما إذا كان الحكم أوليا أو قابلا للطعن أو الاستئناف.

وكانت وزارة الدفاع العراقية قد أعلنت في 25 أكتوبر/تشرين أول الماضي اعتقال مسلح يستهدف المتظاهرين وقوات الأمن في بغداد.

وكانت الحكومة العراقية قد أقرت الشهر الماضي باستخدام قواتها العنف المفرط ضد المتظاهرين، وتعهدت بمحاسبة المسؤولين عنه، لكنها تتحدث أيضاً عن “طرف ثالث” يستهدف المتظاهرين وقوات الأمن على حد سواء.

إعفاء مسؤولين من منصبيهما في ذي قار
  • محافظة ذي قار العراقية أعلنت، الثلاثاء، إعفاء مسؤوليْن اثنين من مهامهما.
  • قال مكتب محافظ ذي قار عادل الدخيلي، في بيان له: “تم إعفاء مدير (مصفاة نفط) ذي قار مصطفى منعم صبار من منصبه، وتكليف معاونه بالمنصب”.
  • أضاف البيان أنه “تم كذلك إعفاء قائم مقام الناصرية علي عبد الحسين غضبان من منصبه”.
  • يأتي قرار إعفاء المسؤولين من منصبيها على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها المحافظة الواقعة جنوبي العراق، وفق مصدر في إعلام المحافظة.
  • قال مصدر في شرطة محافظة ذي قار طلب عدم الكشف عن منصبه، إن قوات الأمن منعت عشرات المحتجين من اقتحام مبنى شركة نفط ذي قار التي تدير حقول النفط بالمحافظة.
  • أضاف المصدر أنّ “عشرات المحتجين من حملة شهادات الهندسة في المجال النفطي حاولوا اقتحام مبنى شركة نفط ذي قار بسبب عدم الاستجابة لمطالبهم بتوفير فرص عمل”.
  • تابع أن “قوات الأمن اضطرت لاستخدام الهراوات لمنع المحتجين من الدخول إلى مبنى شركة نفط ذي قار”.
خلفيات
  • منذ بدء الاحتجاجات، سقط في أرجاء العراق 336 قتيلاً و15 ألف جريح، وفق إحصاء استنادا إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.
  • الغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا بمواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.
  • طالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تشمل مطالبهم رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.
  • يرفض رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولا على بديل له، محذرا من أن عدم وجود بديل “سلس وسريع”، سيترك مصير العراق للمجهول.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان