رفض دولي واسع لتأييد واشنطن للمستوطنات الإسرائيلية

Published On 19/11/2019
أثارت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الإثنين، حول اعتبار الولايات المتحدة أن مستوطنات الاحتلال الإسرائيلي ليست مخالفة للقانون الدولي، رفضًا دوليًا واسعًا.
وأعلن بومبيو تخلي واشنطن عن سياسة تنتهجها منذ أربعة عقود وتفيد بأن هذه المستوطنات “لا تتسق مع القانون الدولي”.
وفيما يلي أبرز ردود الفعل على الموقف الأمريكي:
روسيا
- قالت وزارة الخارجية الروسية، الثلاثاء، إن القرار الأمريكي بدعم حق إسرائيل في بناء مستوطنات يهودية على الأراضي المحتلة يقوض الأساس القانوني لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
- حذرت الخارجية من أن هذه الخطوة ستزيد التوتر في المنطقة. وأضافت في بيان أن موقف روسيا هو أن المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية غير قانونية وتتعارض مع القانون الدولي.
الأمم المتحدة
- أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، على موقفه المعلن منذ فترة طويلة بأن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تمثل انتهاكا للقانون الدولي.
- المتحدث باسم المكتب روبرت كولفيل قال في إفادة صحفية بجنيف “إن تغير الموقف السياسي لدولة لا يعدل القانون الدولي القائم ولا تفسير محكمة العدل الدولية ومجلس الأمن له”.
فلسطين
- قال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان “الإدارة الأمريكية غير مؤهلة أو مخولة بإلغاء قرارات الشرعية الدولية، ولا يحق لها أن تعطي أي شرعية للاستيطان الإسرائيلي”.
- كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قال إن “الولايات المتحدة تمعن في هذا الموقف كما في مواقف أخرى في العديد من المجالات وفي مختلف مناطق العالم، وتضع نفسها في تحد مباشر للقانون الدولي والإرادة الدولية وتحاول تقويض مرتكزاته والاستعاضة عنه بقانون الغاب”.
- عريقات قال إن فلسطين ستطلب عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، لبحث إعلان الولايات المتحدة الأمريكية الأخير.
- عريقات أضاف في مؤتمر صحفي عقده في مكتبه بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، أن الرئيس محمود عباس يجري اتصالات واسعة، مع عدد من الدول والمؤسسات لمواجهة القرار الإسرائيلي.

عامل انشاءات في موقع انشاء مستوطنة يهودية قرب القدس المحتلة (رويترز)
الاتحاد الأوربي
- قال الاتحاد الأوربي، الإثنين، إنه لا يزال يؤمن بأن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني بموجب القانوني الدولي ويقلل فرص التوصل إلى سلام دائم.
- قالت فيدريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد في بيان “الاتحاد الأوربي يدعو إسرائيل لإنهاء كل النشاط الاستيطاني في ضوء التزاماتها كقوة محتلة”.
الأردن
- حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي من تداعيات خطيرة لتغير الموقف الأمريكي تجاه المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة على فرص إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.
- الصفدي قال على تويتر إن المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية غير شرعية وتقضي على فرص حل الدولتين الذي ينص على قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وهو حل تقول الدول العربية إنه السبيل الوحيد لحل الصراع العربي الإسرائيلي القائم منذ عقود.
تركيا
- اعتبر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، الثلاثاء، أن إسرائيل “ليست فوق القانون الدولي” ردا على قرار الولايات المتحدة عدم اعتبار الاستيطان الاسرائيلي غير شرعي بعد الآن.
- الوزير التركي كتب على تويتر “ليس هناك أي دولة فوق القانون الدولي. التصريحات التي تأخذ شكل فرض الأمر الواقع ليس لها أي صلاحية في نظر القانون الدولي”.
العفو الدولية
- دانت منظمة الدولية في بيان، الثلاثاء، إضفاء الولايات المتحدة شرعية على المستوطنات الإسرائيلية، معتبرة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة سيبقى “جريمة حرب” رغم ذلك.
- المنظمة قالت: “تعتقد الولايات المتحدة بإعلانها الذي وجهته للعالم -الإثنين- أنها وإسرائيل فوق القانون، وأنه بإمكان إسرائيل استمرار انتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان للفلسطينيين، وأن واشنطن تدعمها بقوة في ذلك”.
- المنظمة أضافت: “إعلان واشنطن لن يغير القانون الواضح جليا الذي ينص على أن بناء وصيانة المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة -بما فيها القدس الشرقية- ينتهك القانون الدولي ويرقى إلى جرائم الحرب”.
مصر
- أكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان على “الموقف المصري من الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، فيما يتعلق بوضعية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، باعتبارها غير قانونية وتتنافى مع القانون الدولي”.
السيناتور ساندرز
- عضو مجلس الشيوخ الأمريكي وأحد المرشحين البارزين في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بيرني ساندرز، قال إن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة “غير قانونية”.
- ساندرز، قال في تغريدة: “مرة أخرى يعزل السيد ترمب الولايات المتحدة ويقوض الدبلوماسية من خلال إرضاء قاعدته المتطرفة”.
حركة حماس
- اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الاثنين، تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، “مخالفة صارخة لكل مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.
- حازم قاسم المتحدث باسم الحركة، قال في بيان “إن هذه التصريحات تأكيد جديد على مشاركة الإدارة الأمريكية في العدوان على شعبنا وحقوقه”.
- البيان أضاف أن “إقامة هذه المستوطنات هي جريمة حرب حقيقية، فالاحتلال طرد أصحاب الأرض الأصليين من شعبنا الفلسطيني، ثم سرق الأرض وإقام عليها مستوطنات بالقوة وجاء بسكان من أصقاع الأرض”.
- لفت قاسم إلى أن “هذه المستوطنات كما الاحتلال، هو غير شرعي، وسيواصل شعبنا نضاله حتى كنس المستوطنات وطرد الاحتلال وعودة شعبنا إلى الأرض التي هُجر منها”.
“الجبهة” و”الجهاد”
- دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحركة الجهاد الإسلامي، الإثنين، إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني، ردا على قرار واشنطن بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
- الجبهة قالت في بيان “يجب معالجة الأوضاع الداخلية الفلسطينية بما ينهي الانقسام وصولاً لوحدة وطنية تعددية، تمكننا من مواجهة سياسات ومخططات الاحتلال وشريكته الإدارة الأمريكية التي لا تتوقف من أجل تصفية قضيتنا وحقوقنا الوطنية”.
- دعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إلى عقد لقاء وطني ينهي الانقسام ويعيد توجيه كل الطاقات الشعبية والوطنية في مواجهة الاحتلال.
ترحيب إسرائيلي بالموقف الأمريكي
- رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الإثنين، بالتحول في موقف الولايات المتحدة التي لم تعد تعتبر المستوطنات الاسرائيلية “غير متسقة مع القانون الدولي”، واصفا الأمر بأنه “يصحح خطأ تاريخيا”.
- نتنياهو قال في بيان إن “هذه السياسة تعكس حقيقة تاريخية أن اليهود ليسوا مستعمرين أجانب في يهودا والسامرة. في الواقع نحن ندعى يهودا لأننا شعب يهودا”.
- في تصريح بالعبرية أشاد “مجلس يشا” وهو هيئة تمثل المستوطنين” بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي كشفت الحقيقة حول وضع المستوطنات الإسرائيلية في يهودا والسامرة ووادي الأردن”.
- البيان تابع “بعد الاعتراف الأمريكي علينا أن ننتقل للمرحلة التالية وهي تطبيق السيادة الإسرائيلية على المستوطنات”.
- أشاد وزير الخارجية الإسرائيلي إسرائيل كاتس بتحول الموقف الأمريكي. وقال إن “حق الشعب اليهودي بأرض إسرائيل لا جدال فيه”.
خلفيات
- مثل الإعلان المرة الثالثة التي تنحاز فيها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إسرائيل وضد المواقف التي اتخذها الفلسطينيون والدول العربية حتى قبل الكشف عن خطته التي طال انتظارها للسلام بين الطرفين.
- في عام 2017، اعترف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وافتتحت الولايات المتحدة رسميا سفارة لها بالمدينة في العام التالي.
- في مارس/آذار اعترف، اعترف ترمب أيضا بضم إسرائيل لهضبة الجولان عام 1981.
- يعتبر المجتمع الدولي بأغلبية ساحقة المستوطنات غير شرعية، ويستند هذا جزئيًا إلى اتفاقية جنيف الرابعة، التي تمنع سلطة الاحتلال من نقل إسرائيليين إلى الأراضي المحتلة.
- قضت محكمة العدل الأوربية، قبل أيام، بإلزام الدول الأعضاء في الاتحاد بوضع ملصق “منتج مستوطنات” وليس “صنع في إسرائيل” على السلع المنتجة في المستوطنات.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات