العراق.. 3 قتلى و38 مصابا ببغداد وعشائر ترفض لقاء عبد المهدي

Published On 21/11/2019
قتل 3 أشخاص وأصيب 38 آخرون، اليوم الخميس، بعد أن أطلقت قوات الأمن العراقية قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين قرب جسرين رئيسيين في بغداد.
من ناحية أخرى أعلنت هيئة النزاهة العامة في العراق، استدعاء وزير ثالث، على خلفية تهم تتعلق بالفساد وسوء الإدارة.
قتلى ومصابون
- نقلت (رويترز) عن مصادر أمنية وطبية قولها إن شخصين قتلا وأصيب 38 آخرون بعد أن أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين بالقرب من جسرين رئيسيين في بغداد.
- ذكرت المصادر أن سبب الوفاة في الحالتين كان إصابة مباشرة في الرأس بقنابل الغاز المسيل للدموع.
-
الأناضول أفادت بسقوط قتيل ثالث وفق مصدر طبي يعمل في دائرة صحة بغداد الحكومية.
- الشرطة قالت إن أحد المحتجين قُتل بالقرب من جسر السنك وقتل الآخر بالقرب من جسر الأحرار، في حين ذكرت مصادر في المستشفى أن بعض المحتجين تعرضوا لإصابات بذخيرة حية فيما أصيب آخرون برصاصات مطاطية وقنابل غاز مسيل للدموع.
- قُتل أكثر من 300 شخص منذ بدء موجة الاضطرابات في بغداد وجنوب العراق في مطلع أكتوبر/تشرين الأول في أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ سقوط حكم صدام حسين في 2003.
- استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لصد متظاهرين حاولوا عبور جسري السنك والأحرار في بغداد، في حين أدت الاحتجاجات إلى قطع ثلاثة جسور رئيسية بين شطري بغداد، هي الجمهورية والأحرار والسنك.
- يسعى المتظاهرون بشكل متكرر لفك الطوق المفروض من القوات الأمنية على هذه الجسور، والعبور إلى المنطقة الخضراء، التي تضم غالبية المقار الحكومية، والعديد من السفارات الأجنبية.
استدعاء وزير ثالث للتحقيق
- هيئة النزاهة العامة في العراق (حكومية)، قالت في بيان اليوم، إن محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في محافظة كركوك (شمال) أصدرت أمر استدعاء بحق وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق (لم تكشف اسمه).
- منذ 2003 شغل 9 وزراء، حقيبة التعليم العالي في العراق هم: زياد الأسود، وطاهر البكاء، وسامي المظفر، وعبد ذياب العجيلي، وعلي الأديب، وحسين الشهرستاني، وعبد الرزاق العيسى، وجمال العدلي، والوزير الحالي قصي السهيل.
- شغل هؤلاء، الوزارة خلال فترة الحكم الانتقالي ومن ثم حكومتين مؤقتتين برئاسة إياد علاوي وإبراهيم الجعفري، ثم فترتين متعاقبتين لنوري المالكي وبعده حيدر العبادي ومن ثم الحكومة الحالية برئاسة عادل عبد المهدي.
- يوم الثلاثاء، استدعت الهيئة وزير الثقافة الحالي عبد الأمير مايح ماضي على خلفية استغلال أماكن محظورة بنهر الفرات، فيما استدعت الأربعاء، وزير الاتصالات السابق حسن كاظم راشد على خلفية تهم تتعلق بالفساد الإداري.
- أشارت دائرة التحقيقات في الهيئة، إلى إصدار أمري استقدامٍ بحق كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق وعباس حسن تقي رئيس جامعة كركوك السابق، في قضية مخالفات في عقد مشروع موقع أعمال بوابة جامعة كركوك.
- الدائرة أوضحت أن قرار الاستقدام في القضيَّة التي حققت فيها الهيئة وأحالتها إلى القضاء، صدر وفقاً لأحكام المادة (340) من قانون العقوبات العراقي.
- في غضون ذلك، قال المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى، إن الهيئة الثانية في محكمة جنايات بابل المختصة بقضايا النزاهة أصدرت حكما بالسجن لمدة 3 سنوات لكل من مدير بلدية الحلة السابق ورئيس لجنة المشتريات لعام 2017 في الدائرة نفسها.
- المركز أوضح أن الحكم يأتي استنادًا إلى أحكام المادة 340 من قانون العقوبات، عن قضايا تتعلق بإهدار المال العام.
- تأتي هذه الخطوات ضمن مساعي السلطات العراقية الإيفاء بوعودها لمحاربة الفساد المستشري على نطاق واسع في البلاد، في حين تعد محاربة الفساد على رأس مطالب احتجاجات عارمة يشهدها العراق منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

عشائر عراقية ترفض لقاء عبد المهدي
- من ناحية أخرى، رفض شيوخ قبائل جنوبي العراق، يوم الأربعاء، لقاء رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وقالوا إنهم يؤيدون الاحتجاجات المناوئة للحكومة.
- يأتي ذلك، فيما تستمر المظاهرات في مناطق عراقية مختلفة، وسط توتر في بغداد، أدى لسقوط قتلى وجرحى بمواجهات مع قوات الأمن.
- قال بيان صادر عن شيوخ عشائر كربلاء، إنهم رفضوا دعوة عبد المهدي للقائه في بغداد، وأوضحوا أنهم يؤيدون “المظاهرات السلمية لأبناء شعبنا لما لاقاه من الظلم والحيف والفقر والتشريد”.
- شيوخ كربلاء أكدوا في بيانهم رفضهم الاعتداء على الممتلكات العامة والتجاوز على الأجهزة الأمنية، وأن لا حل إلا بالتظاهر السلمي.
- بدورها، أعلنت عشائر آل زريج، المنتشرة جنوب العراق، تأييدها المظاهرات، ورفضها مقابلة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وقالوا” نؤيد المطالب السلمية، وندعو لتعديل الدستور، وإجراء انتخابات مبكرة، وإحالة الفاسدين إلى القضاء”.
- تلعب العشائر دورًا رئيسيًا في المجتمع العراقي، وانضم أبناؤها وشيوخها على نحو متزايد إلى الاحتجاجات الشعبية المناوئة للحكومة.

إغلاق الموانئ
- الاحتجاجات المتواصلة منذ أسابيع في العراق، أدت إلى وقف العمل مجددا، في موانئ وحقول للنفط، من بينها ميناء أم قصر الحيوي.
- يقول المحتجون إن جهود التهدئة الأخيرة من قبل الحكومة لم تكن كافية، ما دفعهم للعودة إلى قطع الطرق عن ميناءي (أم قصر وخور الزبير).
- نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر رسمي، قوله إن الاستيراد والتصدير توقف عن ميناءي خور الزبير وأم قصر، بسبب قطع الطرق.
- تعتبر تلك الموانئ حيوية، لتصديرها المشتقات النفطية واستيرادها، إضافة إلى سلع غذائية ودوائية مختلفة.

الاحتجاجات في العراق
- منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قُتل ما لا يقل عن 320 شخصا وأصيب الآلاف بمواجهات وسط وجنوب العراق.
- يواصل عشرات الآلاف من العراقيين احتجاجاتهم في الشوارع، ضد ما يقولون إنه فساد واسع النطاق، ونقص في فرص العمل، وضعف الخدمات، رغم ثروة البلاد النفطية.
- الثلاثاء الماضي، عقد البرلمان العراقي، جلسة خصصت للبحث في تعديلات وزارية محتملة والقراءة الأولى لمشروع قانون انتخابي جديد.
- تحول الحراك إلى الضرب في عصب الدولة الاقتصادي، مستهدفا موانئ وحقولا للنفط، ما يؤشر على عدم الرضا عن الخطوات الحكومية الجديدة.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات